فحص الخزعة (الفحص النَسيجي) في تونس Biopsie

فحص الخزعة (الفحص النَسيجي) في تونس Biopsie
Rate this post

 

 

لطالما مثَلت المعاينة والتحليل مبدأ العلماء والحكماء القدامى سواء كانوا  أطبَاء ، فلاسفة ، شعراء ……فلا يمكن لأي أحد عاقل أن يحدَد هويَة الأشياء الحسيَة والعضويَة دون الغوص في معالمها وبواطنها ومعاينتها عن قرب ،فنجد هذه القاعدة فعَالة حتَى في العلاقات الإنسانيَة (الصداقة ، الحب ،العمل …..) حيث لا يمكن أن يبنى أي إرتباط إجتماعي ،وظيفي …دون التعرَف على الأشخاص عن قرب لأنَ ذلك من شأنه أن يعطي للإنسان فكرة شبه واضحة عن الأفراد الذين يتعامل معهم ليختار الطريقة المثاليَة للتأقلم ،التعايش  والتعامل معهم بغض النَظر عن الهدف الذي يربطه بهم (وظيفة ، صداقة ،خدمات …) ومن فجوة هذا الينبوع ولدت التصوَرات العلميَة ،الطبيَة وتحديدا التَشخيصيَة حيث يؤمن أهل الطب أنَ التشخيص الدقيق للأمراض هو السبيل الوحيد لإختيار الطرق العلاجيَة المناسبة لكل حالة ،فظهرت فحوصات وإختبارات أثرت الزاد الطبي خاصَة في عصرنا الحالي ولعلَ أهمَها ما يعرف اليوم بفحص الخزعة فماهو المفهوم الطبي لهذا الإجراء التشخيصي ولماذا يعتمده جلَ الأطبَاء والخبراء لدعم علاجاتهم وإصدار تقاريرهم وملفاتهم الطبيَة ؟

فحص الخزعة 2

ماهو فحص الخزعة ؟ 

إنَ فحص الخزعة ليس بمرض إنَما هو إختبار وفحص كغيره من الفحوصات والإختبارات، حيث يمثَل إجراء تكميليا وضروريَا للتشخيص والـكشف عن العضو الجسدي الذي يشكَل مصدر قلق أو ألم للمريض خاصة عند الـشَعور والتأكَد من وجود خطب أو خلل ما في إحدى الوظائف الحياتيَة في الجسم البشري فيقوم الطَبيب بإجراء هذا الفحص(الفحص النَسيجي )لإستخراج أو أخذ عيَنة أو مسحة صغيرة من عضو أو نسيج حي من جسم الإنسان بهدف دراسو وتحليل هذه العيَنة بكلَ دقَة تحت المجهر في المختبر وغالبا ما يقع إجراء فحص الخزعة بعد إجراء الفحوصات والإختبارات التَالية (فحص الدَم، التَصوير بالأشعَة……).

كما تتعدَد أنواع فحص الخزعة و تختلف حسب نوع وطبيعة العضو المستهدف كفحص  خزعة أو’ نسيج الثَدي، الكبد، الكلى،  الخصية ، الرَئة، العضلات، إلخ …

لماذا نقوم بإجراء فحص الخزعة؟

*التشخيص النسيجي للمرض
*الصَياغة الدَقيقة لنتائج و تحليل  علم الخلايا
*تحديد مدى خطورة وتمدَد الأمراض السرطانيَة كسرطان الخلايا الحرشفية
*متابعة تطور ورم قبل أن يتحوَل إلى سرطان
*التَحقَق من فعالية العلاج المقترح
ويتميَز هذا الفحص بدقَته الشَديدة في تشخيص النَتائج، ممَا يمكَن الطبيب المختص من إختيار العلاج المناسب والملائم للمريض، حيث يقوم هذا الفحص بتشخيص المرض بدقَة وتحديد درجة ونسبة خطورته.

ماهي تقنيات فحص الخزعة (نسيج من الجسد)؟

*فحص خزعة الجلد: يقع إجراء هذا الفحص باستخدام مبزل وهو أداة جراحيَة متكوَنة من محقنة وإبرة مجهَزة بمقبض، ولهذه الأداة وظيفتين مزدوجتين إزالة وإستخراج جزء من عضو معيَن بالجسم، وفحص خزعة الجلد يمكَن من أخذ عينة صغيرة وإستخراج عضو من الأعضاء كالكبد، الثَدي، الكلى، الرَئتين، إلخ …

ولهذه التَقنية العديد من الميزات والإيجابيات وهي: سريعة ولا تطلَب وقتا طويلا، الدَقة في النَتائج، طفيفة التَوغل لا تحتاج إلى جرح كبير وهي تقنية تتميَز بدقَة نتائجها في التشَخيص أكثر بكثير من فحص الخزعة الجراحي خاصة في تشخيصات الثَدي وهو فحص لا يترك ندبات.

*فحص الخزعة بالمنظار: يقع إجراء هذا الفحص من خلال المنظار، حيث تتميَز هذه الأداة من نظام تصويري مكبَر يقحمه الطَبيب داخل جسم المريض بطرق طبيعية أو عن طريق إحداث شقوق جراحيَة صغيرة في مستوى الجلد.

إنَ الفحص بالمنظار يمكَن من الولوج والوصول إلى جميع أعضاء القناة الهضميَة، وأعضاء البطن.

*فحص الخزعة الجراحية: وهو فحص يجرى أثناء إجراء عمليَة جراحيَة. ويعتمد خاصَة عندما يتعذَر الوصول إلى العضو المرجو للأخذ العيَنة عن طريق النَوعين السَابقين لتقنية الخزعة (خزعة الجلد وخزعة المنظار) وقد تعتمد تقنية الخزعة الجراحية من منظار علاجي، كالخزعة الجراحية الاستئصالية التي تمكَن من إزالة ورم بأكمله (إزالة كتلة ورمية) أو جراحيَة (أي إزالة جزء من كتبة الورم).

وهي عمليَة يقع إجراؤها تحت تأثير التَخدير العام أو الموضعي، وحسب موقع الورم وحجم الكتلة، بعد فحص الخزعة الجراحية يستطيع المريض العودة إلى حياته الطَبيعيَة بعد 24 ساعة.

فحص الخزعة

مضاعفاتها؟

*تحوَل ورم أو كتلة معيَنة إلى سرطان (قد تتحوَل بعض الخلايا الغير الطَبيعيَة إلى خلايا سرطانيَة خبيثة).
* خطر التَدهور (بعد فحص الخزعة من الممكن أن تتمدَد الخلايا إلى أنسجة أخرى.
* خطر النَزيف (قد يحدث فحص الخزعة الضَرر بأعضاء مجاورة)
*الإضطراب النَسيجي

إنَ جودة التَقنيات والتَجهيزات المتطوَرة التي تستعمل أثناء هذا الفحص إضافة إلى كفاءة الطَبيب المختص الذي يعتمد على هذا الفحص من شأنها أن تحدَ من مخاطر  الأمراض الخفيَة التي يمكن أن تصيب المريض وتنقص من إمكانيَة  تطوَر الحالة المرضيَة وتفاقمها .