أرشيف الكاتب: armedesp_medcom

مشاكل وأمراض الأسنان : ما بين التشوهات وأفضل العلاجات

 

 

يعتبر الألم الذي تسبَبه الأسنان من أصعب الأحاسيس الجسديَة التي يمكن أن تواجه الإنسان خاصة وأنها تؤثَر على أعصابه ومستوى سيطرته على توازنه النفسي والسلوكي إلى درجة تجعله عاجزا عن عيش أبسط تفاصيل حياته الطبيَعيَة واليوميَة (الأكل، الشرب، الضحك أو التبسم، الكلام …إلخ ) ومختلف السلوكيات والممارسات العادية المرتبطة بالأسنان وإضافة إلى ذلك قد تسبب أمراض الأسنان ضررا جماليَا أيضا تحديدا على مستوى المظهر سواء عند المرأة أو الرَجل، خاصَة وأنَ الأسنان الصحيَة والسليمة هي العنصر الأول والأساسي للحصول على إبتسامة جميلة فماهي المشاكل الشائعة التي يمكن أن تصيب الأسنان ؟ وما هي الطرق العلاجيَة والطبيَة المتوفَرة لوضع حد لها أو التقليل من أعراضها  ؟

كيف_تتخلص_من_تسوس_الاسنان

ماهي أمراض الأسنان؟

التشوَهات المرضيَة

وحسب ما ورد عن الموقع الطبَي الفرنسي الشَهير “صحَة الأسنان ” فإنَ أكثر الأمراض تأثيرا على الأسنان والإنسان في نفس الوقت هي التي تطال المظهر الخارجي للوجه (الفك ، الفم ، الإٌبتسامة ) والتي تصيب الأسنان اللبنية وهي تشوَهات تسبب تغيرا واضحا في عدد الأسنان ، شكلها وطريقة تركيبها أو لونها وفي بعض الأحيان قد يعاني المريض من فراغات واسعة بين الأسنان أو العكس أي يكون عدد الأسنان أكثر من الطبيعة فتتراكم بعضها على بعض وهذا ما قد ينجر عنه  تقدَم في الفك فنجد عددا كبيرا منها خارج النطاق الطَبيعي  ( شكل مخروطي  ، نتوءات مختلفة بالأسنان الأمامية ،إرتفاع عدد حدبات الأسنان الخلفيَة ..)، ورغم أنً هذه التشوهات لا تشكَل خطرا صحيَا على حياة الإنسان إلاَ أنَها تؤثر سلبا على نفسيَته ومستوى ثقته بنفسه وهذا ما جعل العديد من أطباء علاج الأسنان يولون إهتماما كبيرا لمظهر الفك والأسنان فغالبا ما يلجأ طبيب الأسنان إلى مساندة طبيَة من قبل خبير في جراحة الوجه والفكين خاصَة إذا كان العيب قد طال جميع أجزاء الوجه.

التَشوَهات اللَونيَة والتسوَس 

وهي المشاكل والعيوب التي تطال لون الأسنان لأسباب وعوامل معيَنة وفي أغلب الحالات لا يمكن التخلص من هذه التباينات اللونية عن طريق التنظيف خاصَة وأن جلَ هذه المشاكل تظهر بسبب الجراثيم والأمراض وهي طبقة رقيقة تحتوي على عدد كبير من الجراثيم والمواد العضويَة اللعابية المتراكمة والملتصقة بالسطح الخارجي للسن وتعتبر من العوامل الأساسيَة لظهور مشكل تسوَس الأسنان وتساقطها في بعض الأحيان ، ويرى أطباء الأسنان أن قلة النظافة والعناية بالأسنان إضافة إلى الإستهلاك المفرط للكحول ، التَدخين ،  القهوة والشاي من العوامل الأساسيَة لتصبَغ الأسنان وتجرثمها .

أنواع التصبغات

مشكل تكسَر الأسنان

وفي بعض الأحيان يفقد الإنسان جزء من تاج السن أو تتكسر بسبب صدمات وحوادث مختلفة وغالبا ما يقع إعتماد الجراحة لتصليح هذا الخلل.

العلاجات الشائعة لمشاكل الأسنان

وقد تعاني الأسنان من أنواع مختلفة من الإلتهابات التي يمكن علاجها بعدة طرق طبيَة مختلفة، وتعتبر أمراض وعيوب الأسنان من المشاكل التي تمكَن الطب الحديث من تطوير طرق علاجها والحد من مضاعفاتها وآلامها وتكمن الطرق العلاجية في القيام بالخطوات التالية :
1 العناية بالأسنان جيَدا من خلال غسل الأسنان جيداً بعد كل وجبة غذائية
2 تجنب إستهلاك المواد المسببة لإصفرار الأسنان (القهوة والتدخين …)
3 الخضوع لجلسات تنظيف وعلاج للتسوَس
4 تبييض الأسنان وعن طريق أحدث التَقنيات (الليزر …)
5 يمكن اللجوء إلى عملية تلبيس الأسنان أو إستبدال الأسنان التالفة بأخرى إصطناعيَة .
6 الجراحة لعلاج التشوهات وعيوب التموضع
7 تقويم الأسنان
8المسكنات الطبيَة لتقليل الالام التي قد تسببها الأسنان المتضررة
9الإستشارة الطبيَة المستمرَة والدائمة التي يجب أن تكون متكررة ودورية، مرة كل 6 أشهر على الأقل للتأكد من سلامة الأسنان وصحَتها.

 

 

 

 

 

 

 

 

جراحات تجميل الأنف : بين ضرورة الترميم وأسباب التقويم !

 

 

من المشاكل الخلقيَة التي ليس من السَهل التَعامل أو التعايش معها العيوب الولاديَة وأحيانا العرضية (بسبب حادث) التي تصيب الأنف ولكن تبقى العيوب الخلقيَة الواضحة من أصعب الحالات لأنَها قد تطال المهام الوظيفيَة للأنف أيضا، ومن بين المشاكل نجد عيب الأنف الضَخم أو الكبير خاصَة عندما يكون الوجه صغير وناعم فيظهر الشخص بمظهر غير متناسق وقد يكون في بعض الأحيان مصدرا لسخرية الآخرين ، الكسور الأنفيَة الواضحة (إعوجاج الأنف ) التي غالبا ما تنتج عن الحوادث والصَدمات ، ومن رحم هذه الحاجَة ولدت ضرورة اللجوء إلى عمليات تجميل الأنف التصحيحيَة والترميميَة فماهي الأسباب الأساسيَة الداعية إلى الخضوع لمثل هذه العمليَات ؟ و أبرز خصائصها ؟

le nez

متى تصبح عمليَة تجميل الأنف ضرورة؟

جميعنا نعلم أنَ لكلَ داء دواء ومن خلق الأمراض لأقدار وأسباب لا يعلمها إلاَ هو ، يسَر لعباده طرق العلاج والشفاء على إختلاف أنواعها ، وقد خلق الإنسان السوي عاشقا للجمال لذلك نجد العديد من الأشخاص لا يتعايشون بسهولة مع عيوبهم التي تكون في بعض الأحيان منفرضة (بشعة ) .

و تعتبر العيوب الأنفيَة من أصعب المشاكل الجماليَة المحبطة للإنسان لذلك هي تحتلَ المرتبة الأولى  في سلَم إهتمامات جراحة التجميل ، وهذا ما جعل الأطباء وخبراء التجميل يطوَرون عمليات تجميل الأنف لمساعدة مرضى العيوب الخلقية والعرضية على التخلص منها ومعالجتها وجعلها تبدو طبيعيَة أو مقبولة على الأقل (غير منفَرة ) .

أسباب الخضوع إلى جراحات تجميل الأنف

حسب مجموعة من الخبراء وأطباء التجميل، تختلف الأسباب والعوامل التي تدفع بالطبيب إلى إختيار عملية تجميل الأنف كحل مثالي ونهائي للمريض (ة) الذي يعاني من عيب خلقي أو عرضي واضح في الأنف أهمَها:

  • كسر الأنف عند التَعرَض إلى صدمة قويَة سببت تغييرا جذريَا في شكل الأنف
  • حالة إعوجاج الأنف أو إنحرافه
  • أو عند وجود سنام أنفي (من لدية سنام على ظهر الأنف )
  • الأنف الطويل (أنف بينوكيو)
  • الأنف الضخم (السميك والمستدير)
  • الأنف المفلطح (المسطح أو الغائر )
  • الأنف المشوَه (في حوادث العنف أوالحروق  ) …إلخ

فاعليَة عمليَة تجميل الأنف

وأكدَت دراسات عديدة أنجزت حول خصائص جراحات تجميل الأنف التصحيحية والترميمية أنَ هذا النَوع من العمليات مفيد وناجع للغاية ويمكنه تغيير واقع العديد من الأشخاص الذين عانوا لسنوات طويلة من العيوب الخلقيَة والتشوهات العرضيَة التي أفسدت حياتهم ، خاصَة إذا ما وقع الخضوع لها على يد أفضل الخبراء والمختصين في مجال عمليَات التجميل ، والتقيد بأهم المراحل الأساسيَة لهذه العملية وضمن جميع الشروط المضبوطة لها ،  كإجراء الفحص الطبي للأنف قبل العملية ، الخضوع إلى تقنيات التصوير الطبي،  إضافة إلى جميع التحاليل الضرورية للتأكد من الموانع المرضيَة و الخضوع إلى حصَة الصور الفوتوغرافيَة الطبيَة التي يعتمدها الطبيب لتحديد مختلف أوجه العيب والأهداف الممكن تحقيقها وغالبا ما تشمل هذه الصور المنطقة الأماميَة ، الجوانب ،ليقع إستعمالها فيما بعد  في تقنية المحاكاة المحوسبة التي تعطي للجراح تصوَرا مستقبليَا للنَتيجة المنتظرة أو المتوقَع تحقيقها.

وفي الأخير تبقى عمليَة تجميل الأنف من أكثر الجراحات رواجا في السنوات الأخيرة لما تحققه من نتائج مذهلة خاصَة مع ما يشهده الطب التجميلي الحديث من تطور كبير على مستوى التقنيات والطرق (الليزر ) التي تعمل على إعطاء أفضل النتائج وفي مدَة زمنيَة وجيزة ،وهذا ما جعل من عمليَة تجميل الأنف اليوم آمنة وفعَالة ولكن لابد من التذكير أنَ هذه الضمانات لا تتوفَر إلاَ عندما يحسن المريض إختيار الطبيب المؤهل لهذه العملية والمصحة المناسبة أيضا   :)

 

 

 

كل ما يجب معرفته عن جراحة صمَام القلب

 

 

نبضه نستمدَ منه الحياة وصحَته تعني لنا الكثير، قد نرهقه بمشاكلنا وضغوطاتنا ولكنَه يعود ليحتوينا من جديد رغم الأحزان والآلام والأمراض يبقى القلب منبع الحياة ، ونظرا لأهميَة هذا العضو الحياتي والوظيفي في جسم الإنسان سعى الطب الحديث إلى تطوير أغلب تقنيات علاجات أمراض القلب والشَرايين ومن بين المشاكل الصحيَة القلبيَة التي تواجه قلب الإنسان الإضطرابات الوظيفيَة والمرضيَة التي تصيب صمَامات القلب و تتطلبَ  دراية طبيَة متخصَصة وخبيرة للحد من مشاكلها فماهي الخصائص الطبيَة والمرحليَة لهذه الجراحة ؟

الصمام

جراحة صمَام القلب 

وحسب معلومات طبيَة مختصَة نشرها الموقع الصحي الشهير “ويب طبيب ” ووفق مجموعة من القراءات الطبيَة المتمحورة حول أمراض الصمامات القلبيَة تبيَن أنَه ليست كلَ الحالات المرضيَة المرتبطة بصمَامات القلب تستدعي الجراحة حيث يمكن إستخدام بعض الأدوية أو إستعمال تقنيات طبيَة أخرى كعمليَة توسيع الصمام عبر البالون من خلال القسطرة، ولكنَ أغلب الحالات تكون فيها الجراحة هي أفضل حل لعلاج الخلل نهائيَا (القلب المفتوح ) .
ورغم أنَ عبارة جراحة القلب المفتوح توحي بأنَها عمليَة يقع فيها فتح للقفص الصدري  بهدف  إستبدال القلب إلاَ أن هذه الجراحة تشمل أيضا العديد من العلاجات والأهداف الأخرى حيث تعتمد أيضا لإستبدال الشريان التاجي ، تصحيح العيوب الخلقيَة القلبيَة ، إستئصال الأورام القلبيَة وفيما يخص الصمامات القلبية فتجرى هذه الجراحة بهدف إستبدال صمَامات القلب التَالفة فكيف ذلك ؟

التضيق بالصمام القلبي

مراحل جراحة صمَام القلب

يؤكَد أطباء أمراض القلب والشرايين على ضرورة الإلتزام بمجموعة من القواعد الصحَيَة والإجرائيَة قبل الخضوع إلى جراحة صمَام القلب أهمَها:

  • الإقلاع عن التدخين قبل مدة من موعد إجراء العمليَة لأنَه يسبَب إفرازات بالرئتين ويرفع ضغط الدم ويزيد من سرعة ضربات القلب وهي عوامل مضرَة ومحبطة للعمليَة وقد تتسبب بظهور بعد المضاعفات الخطيرة.
  • الخضوع للتحاليل والكشوفات الضروريَة التي تؤكَد سلامة الجسم من المشاكل الصحيَة ومن الموانع المرضيَة المعارضة لهذا النَوع من العمليات القلبيَة.
  • شهادة تؤكد سلامة الأسنان خاصَة وأنَ أغلب الدراسات والبحوث المنجزة في الغرض أثبتت أنَ العدوى البكتيرية التي يمكن أن توجد بالفم قد تتسبب في العدوى إلى صمامات القلب، خاصَة وأنَ أغلب أطباء الأمراض الباطنية يؤكدون أنَ بطانة القلب المعدية التي قد تصيب الصمام الميكانيكي تعتبر من أخطر الأمراض التي تتطلب من المريض فترة علاجيَة طويلة وفي بعض الأحيان قد يضطر المريض إلى الخضوع لجراحة أخرى.
  • الإقلاع عن تناول مضادات التجلط قبل إجراء الجراحة خاصَة التي تحتوي على مادَة الأسبرين
  • تأمين الكميَة المناسبة  من أكياس الدم التي يقع تحديدها من قبل الطبيب.
  •  إعتماد التخدير الوريدي لتهدئة المريض وبعد نقله إلى غرفة العمليَات يقع تخديره بالكامل.
  • إدخال أنبوب التنفس
  • وصل الأجهزة والأنابيب الطبيَة بجسم المريض لمراقبة مختلف الوظائف العضويَة والحياتيَة للجسم (القلب ، ضغط الدم، التنفس …إلخ ) .
  • الشق الجراحي مع وصل  قلب المريض بالأجهزة التي  ستساعده على التنفس وتعمل على تحسين الدورة الدمويَة في الجسم أثناء الجراحة.
  • ثمَ يقع إستبدال الصمام التالف بالجديد الذي يكون ضمن نوعين فقط فإمَا أن يكون صمَام ميكانيكي معدني أو بلاستيكي أو يكون مصنوع من أنسجة حيويَة غالبا ما تكون حيوانيَة (بقر …)
    وتأتي عمليَة التقطيب (الأوعية الدموية أو القلب )  و ذلك لإغلاق  الشق إضافة إلى الصدر والجلد.

المدَة الإستشفائيَة

غالبا ما ترتبط المدَة الإستشفائيَة بالحالة الصحية للمريض وبعوامل أخرى (السن ، أمراض معيَنة … ) ولكنَها قد تمتدَ من يوم إلى عدَة أيَام يقضيها المريض بعد الجراحة في وحدة العناية المركزة  ليكون تحت المراقبة المستمرَة  لملاحظة عمل القلب و التحقق من عودة باقي الوظائف الحيوية الأخرى إلى عملها الطبيعي والتأكد من نجاح العمليَة .

 

 

عندما تمنح الحياة لشخص لا تعرفه !

 

 

من المعروف عن التبرَع بالكلى أنَه لا يضر بحياة المتبرَع وهذا ما أظهرته أغلب الدَراسات والبحوث وحتَى التجارب الواقعيَة حيث ساهمت عمليَة زرع الكلى طيلة عقود طويلة في إعادة الحياة والأمل إلى العديد من الأشخاص، ووفق أشهر الدراسات المنجزة حول هذا الموضوع والتي أجريت على 80 ألف مواطن أمريكي قاموا بالتبرع بإحدى الكلى تبيَن أنَ جميع المتبرَعين عاشوا لمدَة طويلة وطبيعيَة ولا تختلف عن المدَة العمريَة التي عاشها غير المتبرَعين الذين من نفس فئتهم العمريَة، الجنسيَة …إلخ .

تبرعت بكليتها 2

هذه الحقائق دفعت بالعديد من الأشخاص الذين يحملون قلوبا معطاءة تتوق للخير إلى التبرع بأعضائهم (القلب ،  الكلى..إخ ) لمساعدة الآخرين ، وفي نفس السياق يقول طبيب مشهور بكلية الطب في جامعة جونز هوبكنز بولاية بالتيمور الأمريكية، أنَه لا يوجد خطر مؤكد بالموت عند الأشخاص الذين يتبرعون بإحدى كلاهم ، وأضاف أنَه ما يقارب 6 آلاف متبرع في الولايات المتحدة، عاشوا ولا يزالوا يعيشون حياة طبيعية بكلية واحدة بعد عمليَة التبرَع وأنَ نصف هؤلاء يتبرعون خاصَة إلى أقاربهم أمَا النَصف الآخر فيتبرَعون إلى أصدقائهم وأحبابهم ولكن الملفت للإنتباه أنَ عدد لا يستهان به من المتبرعين وهو حوالي 100 شخص يتبرَعون بإحدى كلاهم لإنقاذ حياة أشخاص غرباء عنهم ويمتون لهم بأية صلة وهذا ما يعتبره خبراء وأطباء الجراحة العامة إنساني للغاية وعمل شجاع ومميَز .

هذه الشَجاعة نجدها أيضا عند سيدة أميركية إسمها “ستايسي دونوفان” التي تبرعت بإحدى كليتيها لمريض يقطن على بعد 2400 كلم من مكان إقامتها ولم تكن تعرفه لا من بعيد أو من قريب حيث علمت السيدة دونوفان بحاجة هذا المريض إلى الكلية من خلال إعلان تضمَن دعوة إلى التبرع في إحدى المجلاًت وبعد عناء كبير في إقناع زوجها بعملية التبرَع، خضعت ستايسي إلى جميع الفحوصات وأجرت مختلف أنوا ع التحاليل الضروريَة قبل إجراء العمليَة.

تبرعت بكليتها

والغريب أنَه بعد أن تمت عمليَة تبرَع ستايسي إلى الرجل الذي كان يقطن بسان دياغو تبرَعت زوجة هذا الأخير بكليتها أيضا إلى شخص آخر وتوالت العملية إلى أن وصل عدد المتبرعين بكلاهم إلى 7 أشخاص

وبعد أن تمّت العملية بنجاح، تبين أنّ ذلك لم يكن سوى بداية لقصص أخرى، فقد تبرّعت زوجة رجل سان دييغو بدورها لشخص آخر، ودفع هذا شخصاً ثالثاً إلى منح كليته لمريض ثالث ، وتوالت العملية إلى أن وصل عدد المتبرعين بكلاهم إلى 7 أشخاص  .

ورغم أنَ السيدة “ستايسي دونوفان ” لم تلتقي أبدا الرجل الذي تبرعت له بالكلية إلاَ أنَها كانت تعرف أخباره من خلال معارفه، أصدقائه وأفراد عائلته الذين كانوا يراسلونها إلتكرونيَا ليشكروها ويخبروها أنَه في أحسن حال بفضلها ووفق ما ذكرته ستايسي فإنَ أكثر العبارات التي أثرت فيها وجعلتها تكون سعيدة لقيامها بخطوة التبرع هو ما كتبته لها زوجته ”  “كان يجلس في الغرفة ويتألم بشكل دائم، لكنه بفضلك أصبح شخصاً آخر”. هذه العبارة أكَدت لستايسي أنَه لا يوجد أجمل ولا أرقى من أن تكون سببا في سعادة شخص آخر حتَى وإن كنت لا تعرفه وليس لك به أي صلة فرابط الإنسانية في مثل هذه الحالات أقوى بكثير من أي رابط آخر .  :)

 

تفقد شقيقها الوحيد في حادث سيارة وبعد 10 سنوات تحدث المفاجأة !

 

 

هذه قصَة أخرى مؤثرة من واقع الحياة ، تعكس الجانب الإنساني لعمليَة التبرع بالأعضاء لتعلَمنا أهميَة العطاء الخالد الذي تبقى جذوره إلى الأبد رغم رحيل أصحابه، وهذه تفاصيل القصَة :

mike petit

حان موعد عيد ميلادها ال15 ، وبطبيعة الحال كان يوما مميَزا جدَا بالنسبة لفتاة شابة في مثل سنَها ، مونيك ساليناس هي مراهقة أمريكيَة ذات أصول لاتينية تعيش مع عائلتها بمدينة “بينافيدس ” التابعة لولاية تاكسس الأمريكيَة وفي يوم عيد ميلادها وقعت مفاجأة لا مثيل لها لهذه الفتاة التي عاشت سنوات طويلة تتألم لفراق  الأخ الوحيد  “ميكي ” الذي توفي بسبب حادث سيَارة أليم منذ 10سنوات .

عاشت عائلة سالينيس لسنوات عديدة ألما لا يوصف لفراق “ميكي ” كان عمر مونيك ” حينها 5 سنوات فقط ولكنَها لا تزال تذكر ملامح “ميكي ” وذكرياتها الجميلة معه ، هذا الألم كان صعبا على العائلة بأكملها ورغم ذلك الحياة تستمر و لا فائدة من اليأس وفقدان الرغبة في الحياة ، ولكي يستطيع والدا “ميكي ومونيك” الإستمرار  بعد هذه الفاجعة قررا القيام بشيء يجعلهما يشعران بأن ميكي لا يزال حيَا في هذه الحياة ولكن بطريقة أخرى ، ورغم الألم والحزن قررا التبرع بقلب وكلى ” ميكي ” إلى شخص مجهول في حاجة إلى المساعدة ليكمل حياته كانا يعلمان أنَ  قلب إبنهما لا يزال ينبض في مكان ما ، وهذه الحقيقة ساعدتهما على مواصلة الحياة والإستمرار رغم لوعة الفقدان.

ورغم مرور سنوات طويلة على وفاة ميكي وعملية التبرع إلاَ أن هذه المدة  لم تمحو فضولهما  لمعرفة هويَة الشخص الذي يحمل قلب “ميكي ” وفي يوم من الأيام وصلتهم معلومات حول  هذا الشَخص وهي فتاة تدعى “أوبري ريفيز ”  كان عمرها 8 سنوات فقط عندما شارفت على الموت بسبب مرض خلقي بالقلب وبعد عمليتي زرع فاشلتين رفض فيهما جسمها القلب المزروع شاء القدر أن يتقبل جسدها قلب “ميكي ” وكان هذا الأمر معجزة بالنسبة لحالتها كما قام الأطبَاء بزرع كلى ميكي أيضا في جسمها   ، واليوم تبلغ  أوبري  18  سنة وتعيش حياة طبيعية وخالية من أية مشاكل صحيَة .

كانت أوبري أيضا لا تعرف هوية الشخص المتبرع الذي أنقذ حياتها من موت محتم وبعد 10 سنوات حاولت عائلة سالينس التعرف إلى  هوية الشخص الذي يعيش بقلب وكلى ميكي وحينها قرر ا القيام بشيء لإبنتهما مونيك التي عاشت لسنوات طويلة تتألم بسبب الحادث فقاما بدعوة “أوبري ” وأمها إلى حفلة عيد ميلادها لأنهما كانا يعلمان أنها لن تسعد بهذا الحدث لأنَ “ميكي” لن يكون معها .

audrey et la soeur

وفي وسط أجواء الحفلة قام والدا “مونيك ” بتفجير المفاجأة وأخبراها  أنّ قلب شقيقها ينبض في جسم أحد الحاضرين و بأن الفتاة التي تقف بين المدعوين تحمل قلب “ميكي ” ، تأثرت مونيك وبكت بحرقة ثمَ إقتربت من أوبري وعانقتها بشدَة لدقائق عديدة .

قالت مونيك أنها شعرت بميكي يحضنها  وكأنه يقول لها " لا تبكي يا أختي فأنا معك في هذا اليوم المميز وقلبي يحضنك في هذه اللحظة "

قالت مونيك أنها شعرت بميكي يحضنها  وكأنه يقول لها " لا تبكي يا أختي فأنا معك في هذا اليوم المميز وقلبي يحضنك في هذه اللحظة "

قالت مونيك أنها شعرت بميكي يحضنها وكأنه يقول لها ” لا تبكي يا أختي فأنا معك في هذا اليوم المميز وقلبي يحضنك في هذه اللحظة “

العنف في رياض الأطفال إلى متى ؟

 

 

من المعروف عن رياض الأطفال (الروضة ) أنَها الخيار الأفضل للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 ، 4 و5سنوات وهي المرحلة العمريَة التي يكون فيها الطفل في حاجة ماسَة إلى تفريغ طاقته الإبداعيَة وتعلَم قيم التشارك مع الجماعة وهذا ما قد يعجز الآباء عن تقديمه له خاصَة إذا كانا يعملان ولا يجدان الوقت الكافي لذلك فمن فوائد رياض الأطفال توفيرها الخبرات والتجارب المختلفة للطفل كي يكون جاهزا لمواجهة الحياة المدرسيَة بكل مراحلها بنجاح ، ولكن وللأسف مع انتشار وتفشي ظاهرة العنف والإجرام في مجتمعاتنا ، ظهرت في السنوات الأخيرة  أحداث وسلوكيات غريبة في  رياض الأطفال في دول عربية مختلفة  وصلت إلى وقوع حوادث مروعة البعض منها كان لها نهايات مأساويَة حيث ذهب ضحيتها أطفال لم تتجاوز أعمارهم الخمس سنوات لتبقى هذه الفاجعة لوعة وحرقة في قلب الأم الملتاعة لفقدان فلذة كبدها .

1أسئلة كثيرة تجعلك تطرح هذا السؤال لماذا أصبحنا نشهد هذا الكم من العنف ضدَ أطفال صغار لا حول لهم ولا قوَة ؟ ورغم ذلك يصل عدد الأطفال المسجلين برياض الأطفال بالآلاف خاصَة وأنَ الأوضاع الاقتصادية بالمجتمعات العربيَة أصبحت مترديَة وتستوجب عمل الزوجين لتتوازن مصاريف المعيشة الأسرية ولتلبية حوائج الأطفال ولوازم البيت الضروريَة.

وبسبب هذه الظروف يتعرض الكثير من الأطفال في دور الحضانة لأشكال مختلفة من العنف قد تكون  ومهينة تجعل بعضهم يعاني من أمراض عصبيَة أو نفسية مدى الحياة بسبب تعرضهم إلى الاعتداء الجسدي والجنسي فمنهم من يقع ضحيَة لجريمة إغتصاب وحشيَة ، ومنهم من يفارق الحياة بسبب الضرب المبرح والتعذيب ، والمؤسف أنَ السلطات لا تبدي جهودا فعالة وكافية في هذا الملف وغالبا لا تعير إهتماما بهذه الجرائم وتكتفي بالتنديد وسجن صاحب الحضانة ومرتكب الجريمة لا غير .

رغم أنَ أغلب التحقيقات المنجزة حول هذه الجرائم تؤكد أنَ الأسباب الحقيقية لوقوعها هو غياب الرَقابة والأمن بهذه المحاضن وخاصة التساهل  المفرط في طرق إنتداب المربيات فأغلب المحاضن ورياض الأطفال التي تحدث فيها إنتهاكات شنيعة في حق الطفولة تقبع في المناطق الشعبيَة أو ما يعرف بالعشوائيات وبرياض الأطفال التي تكون فيها طرق الإنتداب سهلة ولا تخضع لشروط تحدد المستوى التعليمي للمربية أو درجة وعيها الفكري ولعلَ أكبر دليل على ذلك أنَ أغلب الجرائم وأعمال العنف المرتكبة ضذَ الأطفال في المحاضن إرتكبت من قبل مربيات لا يمتلكن أدنى مستوى ثقافي يؤهلهن فكريا ونفسيا لتربية الأطفال أو التعامل معهم  وهذا ما يفسر تصرفاتهم الغريبة والعنيفة “غير طبيعية” تجاه الأطفال ، كمنعهم من الأكل ، الضرب المبرح ،أساليب عقاب قاسية (بيت الفئران المظلمة ، الوقوف لمدَة طويلة على ساق واحدة ، الحرمان من اللعب والأكل …) ، وهذا ما يؤثر سلبا على نفسيَة الطفل.

ويؤكَد أطباء أمراض الأطفال أنَ الأم يمكنها إكتشاف سوء معاملة الطفل في الحضانة بشكل سهل وبسيط من خلال التدقيق في سلوكياته فالطفل المعنف غالبا ما يكون قلقا وحزينا ويفقد حبه للعب ويميل إلى العزلة أو لجوء البعض إلى المشاجرة  والعنف كردة فعل طبيعية ناتجة عن العنف الذي يواجهه بالروضة ويؤكدَ أطبَاء الأمراض النَفسيَة أنَ أخطر ما في هذا الوضع هو نشوء طفل عدواني وعاجز عن حب الآخرين وهي أحاسيس وسلوكيات تزرع فيه بسبب العنف الذي سلط ضده،  والخطير هو بقاء العدوانية مع هذا الطفل في بقية مراحل حياته المستقبلية ليخرج إلى المجتمع فردا منتقما وحقودا.

هذه المخاطر حذَر منها خبراء في علم النفس الذين يرون أن الطفل الصغير يتطوّر بشكل أفضل على الصعيدين الاجتماعي والعاطفي  والفكري بين أحضان والديه أو عندما يشرف على تربيته  شخص مؤهل أكاديميا وثقافيا ونفسيَا للتعامل مع الأطفال وهذه هي النقطة التي تحدث الفرق بين روضة ناجحة وأخرى عشوائيَة لتبقى المسؤوليَة الأكبر من نصيب السلطات والحكومات المسؤولة التي من شأنها أن تضع ضوابط وقواعد قانونيَة يمنع إختراقها مصحوبة بنظام عقوبات (مالية ، السجن ) صارمة ضدَ مديري رياض الأطفال الذين ينتدبون مربيات أطفال غير حاملات للشهائد العلمية المختصة في رعاية الطفولة و لا يتمتعن بصحة نفسية متوازنة تؤهلهن لرعاية الأطفال  وهذا التقصير هدفه توفير المال  ودفع أجر أقل فيختار هؤلاء التضحية بجودة الخدمة وأمن الأطفال من أجل المال وهذه الأسباب تبدو واضحة خاصَة أمام ما نسمع عنه ونشاهده هذه الأيَام من جرائم عنف وإغتصاب وقتل لأطفال أبرياء بسبب الإهمال ، الجشع وقسوة الظروف والقلوب و ما خفي كان أعظم :(

 

 

الفشل الكلوي المزمن : الأعراض ، الأسباب والعلاجات المتوفَرة

 

 

لا يوجد أصعب من المرض المزمن وتحديدا الذي تكون فيه الحياة رهن علاج معيَن ومن دونه قد ينتهي عمر بأكمله ، زيارات أسبوعيَة لتنقية الدم من السَموم ،آلام ، خوف من الموت و مشاعر مختلطة يعيشها مريض الفشل الكلوي في حياته اليوميَة ورغم أنً هذا القصور معاناة في حد ذاتها وتحدي كبير  في حياة هؤلاء إلاَ أنَهم لا يزالون يكافحون من أجل الحياة  ولهذا السبب بالتحديد الكثير منهم تمكَنوا من التغلَب على أوضاعهم الصعبة وعبروا إلى يابسة النَجاة بقوارب الأمل ، الشجاعة والثقة في الشفاء ، وهذا ما يدعونا إلى طرح التَساؤلات التالية :  ما هو مفهوم الفشل الكلوي وهل هناك أسباب مرضية  معيَنة لظهور هذا المرض الصعب ؟وماهي الطرق العلاجيَة المتوفَرة ؟

الفشل الكلوي

طبيَا يعرَف خبراء الجراحة العامَة وتحديدا أطبَاء أمراض الكلى والمسالك البوليَة أنَه قصور وظيفي في عمل الكلية التي تعتبر عضوا حيويَا في جسم الإنسان حيث تعمل على تخليصه من المواد السامة، والمواد التي تكون خارجيَة المصدر كما تخلَص الكلية الجسم من كميات الماء الزائدة وعند وجود إضطراب وظيفي أو قصور بعمل الكلى يحدث تراكم كبير لهذه المواد إضافة إلى الماء فيعجز الجسم على التخلَص منها  رغم أنَ الكلية ولحكمة لا يعلمها إلاَ خالقها تستطيع الكلية التكيف بشكل مذهل مع العديد من الحالات المرضية ولكن في حالة حدوث هذه التراكمات و تدني قدرتها على العمل  تصبح عاجزة على مواصلة وظيفتها الطبيعيَة وهذا ما يمثَل خطرا فادحا على حياة مريض الكلى.

 أعراض الفشل الكلوي

وغالبا ما تظهر الأعراض الأولى للفشل الكلوي المزمن مع الفحوصات المخبرية فقط وقد يظهر البعض من هذه الأعراض وأحيانا جلَها أهمَها:

  • إرتفاع مستوى الكرياتينينفي الدم
  • إرتفاع مستوى اليوريا في الدم
  • إرتفاع مستوى البروتين في البول
  • إنخفاض كمية البول
  • إمكانية حدوث إحتباس للبول
  • الغثيان، التقيؤ، فقدان الشهية
  • التعب، الضعف، الإرهاق
  • تشنَجات عصبيَة أو عقليَة، تشنجات عضلية
  • إمكانيَة ظهور وذمات في الأطراف
  • عدم الإرتياح والشعور بالحكة في كامل أنحاء الجسم …إلخ.

الأسباب الشَائعة لحدوث الفشل الكلوي المزمن

  • مشكل إرتفاع ضغط الدم.
  • مشكل الحصى في الكلى.
  • مرض السكَري: النمط الأول والثاني.
  • قصور إمداد الدم للكلية.
  • سرطان المثانة البولية أو الكلى.
  • إلتهاب كبيبات الكلى.
  • التكيس الكلوي
  • إلتهاب الحويضة والكلية (pyélonéphrites).
  • أمراض الأوعية الدموية ( الإلتهاب الوعائي(Vascularisé)) .

علاج الفشل الكلوي المزمن

ويعتبر الفشل الكلوي المزمن من أكثر الأمراض الكلويَة خطورة على حياة الإنسان و غالبا ما يكون العلاج وقتيَا وذلك من خلال محاولة إيقاف الضَرر أو إبطاء تقدَم المرض من خلال تعويض دور الكلية الوظيفي عبر عمليَة تصفية الدم وتنقيته من السَموم وهي جلسات تنقية دورية يقوم بها مريض الكلى لتنظيف جسمه من التراكمات المضرَة ولكن تبقى أفضل الحلول النهائية لعلاج فشل الكلى المزمن هي عمليَة زرع الكلى خاصَة إذا ما تطابقت وتواجدت الشَروط الضروريَة بين المتبرَع والمريض وتقبَل جسم المريض الكلية الجديدةدون مشاكل أو مضاعفات .

  • العلاجات الإضافية التي تهدف إلى معالجة مضاعفات المرض
  • وصف أدوية تخفض مستوى الكوليستيرول
  • ترفيع نسبة الهيموجلوبين وعلاج مشكل  فقر الدم
  • تقوية العظام وعلاجها

مع الحرص على إتباع نظام غذائي  صحي ومتوازن مضبوط من قبل طبيب الإختصاص وخبير التَغذية ويفضَل أن يحتوي الطعام المتناول على القليل من البروتينات لتجنب التثقيل على الكلية المصابة وزيادة العبء عليها .

 

خطير للغاية : ما لا تعرفونه عن سرطان الحنجرة !

 

 

تتبع الحنجرة المنطقة السفليَة للرقبة وهي مرتبطة بالفك السفلي أيضا ورغم أنَ هذا الجزء من الجسم أقل تعرضا للأمراض الصعبة أو المستعصية إلاَ أنَ تضرَرها يؤثَر بشكل كبير على الإنسان مهما كانت الإصابة طفيفة فالحنجرة عنصر أساسي من الرقبة وأي مشكل يصيبها يؤدي إلى خلل وظيفي  واضح خاصة وأنَها مرتبطة بالعمود الفقري العنقي ،ومن بين الأمراض الحنجريَة الصَعبة التي تتفاوت خطورتها حسب نوع المشكل وطبيعته الورميَة ما يعرف طبيَا بالأورام التي يصنَفها الطب إلى نوعين وهي الأورام الحميدة والأورام الخبيثة التي يمكن أن تصيب الحنجرة وتتسبب لها بأضرار مختلفة .

cancer

الأورام الحميدة

حسب معلومات صَادرة عن مجموعة من الأطباء وخبراء جراحة الأورام تظهر الأورام الحنجريَة الحميدة عند حدوث إستعمال مفرط للحبال الصَوتيَة وهذا ما أكدته العديد من الدراسات المنجزة حول هذا الموضوع حيث سجَلت أعلى نسبة من نسبة الإصابات بالأورام الحنجرية عند الفئات التي تعمل بمراكز النداء ومصالح الحرفاء أي الذين يقوم عملهم على الحديث المفرط مع الحرفاء ، ومن أسباب ظهور الأورام الحميدة أيضا التَدخين أو وجود ما يعرف بالسليلة  (Polyp) على الحبال الصوتية ويؤكد أطباء أمراض الأنف الأذن والحنجرة أنَه يمكن ملاحظة الأعراض الدالة على وجود ورم بالحنجرة من خلال تغيَر نبرة الصوت وظهور بحة، إضافة إلى نمو عُقَديات صغيرة في مركز الجزء المتحرك للأوتار الصوتيَة خاصة عند الخضوع  لكشف التَصوير الطبَي لذلك غالبا ما يقع التَفطن للأورام الحنجرية الحميدة في مراحل مبكرة من المرض.

كما ينصح الأطبَاء مريض الحنجرة بالانقطاع عن الحديث لفترة زمنية محددة لإراحة الأحبال الصَوتيَة إضافة إلى ضرورة الإلتزام بالتمارين الصوتية الصحيَة المنصوح بها من قبل الطبيب المختص وذلك لاكتساب طريقة حديث صحيحة و صحيَة وفي بعض الأحيان قد يقع اللجوء إلى عمليَة جراحيَة لقطع هذه الزَوائد .

الأورام الخبيثة   

وتعدَ هذه الأورام الأكثر خطورة على الحنجرة وعلى الجسم بشكل عام،  فقد تكون أوراما سرطانية خطيرة التي  تظهر في شكل نمو غير طبيعي وتكاثر غيرَ مسيطرٍ عليه للخلايا الموجودة في الجزء العلوي من القصبات الهوائيَة حيث تتموقع الأحبال الصوتية والخطير في سرطان الحنجرة أنَه قد يمتد من وإلى أعضاء أخرى من الجسم كالمريء، الغدة الدرقية أو الخلايا المبطنة للحلق.

CANCER

وحسب معلومات نشرتها الموسوعة الطبيَة العربيَة عن سرطان الحنجرة فإنَ هذا النَوع من الأورام يصيب الرجال بشكل خاص وعند الفئة الذين تتجاوز أعمارهم ال60 عاما و رغم أنَ نسبة الإصابة به نادرة عند الأشخاص الذين تكون أعمارهم أقل من 40 عاماً إلا أنَ عدد لا يستهان به من الشَباب يصابون به أيضا، وينتشر ورم الحنجرة الخبيث بشكل شائع في منطقة الحبال الصوتية بنسبة 75%   فنادرا ما يظهر هذا المرض في جزء الحنجرة الذي يعلو الحبال الصوتية ولكن ذلك أمر وارد الحدوث أمَا الأعراض فغالبا ما تكون شبيهة بأعراض الأورام الحميدة وهي البحة والشعور بببعض التكتل لذلك فإنَ الفحوصات والتحاليل إضافة إلى تقنيات التصوير ضروريَة (الفحص بالمنظار للحبال الصوتية) خاصَة إذا تواصلت البحة لأكثر من أسبوعين لأنَ ذلك يعني أنَ المشكل أخطر بكثير من مجرَد برد أو إلتهاب حنجري بسيط .

علاج سرطان الحنجرة

يجمعأطبَاء الأورام وخبراء الجراحة العامة َ أنَ سرطان الحنجرة يصنف ضمن السرطانات التي يمكن علاجها بنسب مرتفعة خاصَة إذا تم التفطَن إليه في مراحل مبكَرة ، وغالبا ما تكون نتائج العلاج  ممتازة ،بل وتصل نسب  النجاح في بعض الحالات إلى  75%-95% ، أما  إذا ما كان المرض في مراحله المتأخرة أي عندما يكون السرطان  قد إنتشر في كامل الجسم أو في حالة ظهور نقائل ورميَة (Métastases ) في العُقَيْدات العنقية، فيكون العلاج صعبا بعض الشيء ولكنَ غير مستحيل وقد يضطر الجراح إلى إستصال كامل الحنجرةإضافة إلى  العقيدات الليمفاوية العنقية، و قد يصاحب هذا الإجراء العلاج بالأشعة  أمَا العلاج الكيمائي  فيعتمد غالبا في المراحل الأولى من المرض وذلك تجنَبا للاستئصال الكامل للحنجرة خاصَة وأنَ المريض يفقد القدرة على الكلام بشكل طبيعي بعد عمليَة الإستئصال لكن يمكنه تعلم الكلام عن طريق الحلق أو عن طريق إدخال جزء صناعي خاص، يربط بين الحلق وبين القصبة الهوائية وهي طرق علاجيَة ليست في متناول جميع المرضى وترتبط إرتباطا وثيقا بمستوى كفاءة وخبرة الجراح .

عندما يمنحك التبرَع والعطاء حياة ثانية

 

 

إنَ الحياة لا علاقة لها بالأفلام والقصص الدراميَة التي تنتجها السينما وتعرضها شاشات التلفزيون ، حيث يكون الموت سهل وبسيط وتكون أغلب النهايات سعيدة بعد نجاح تضحيات البطل ، فالواقع يختلف تماما عن الخيال فالتضحية والعطاء من المبادئ التي أصبحت نادرة وشبه مفقودة في عالم مليء بالأنانيَة وحب المصلحة الذاتيَة  ففقد الموت هيبته ووقاره وأصبحت حياة الإنسان لا معنى لها عند البعض ،  فالإنسان في الحياة الواقعية يختلف عن الممثل في الأفلام الذي يموت ألف مرة في أدواره ،لأنَ الإنسان العادي لديه فرصة واحدة فقط للعيش لذلك لطالما إعتبر الطب هذه الحياة ثمينة فعمل العلماء والخبراء  على تطوير البحوث والدراسات وحتى التجارب للسمو بهذه الحياة وإعطاء أمل جديدة للمرضى الذين شارفت حياتهم على الإنتهاء بسبب مرض مميت أو تعطل عضو حياتي  في الجسم  و إعطائهم فرصة ثانية من خلال ما يعرف اليوم بعملية زرع الأعضاء التي أعادت العديد من المرضى إلى الحياة من جديد بفضل مبادرة إنسانية تعرف اليوم بعملية التبرع بالأعضاء فكيف ذلك ؟

don

هل فكَرت يوما وأنت ترتشف القهوة الدافئة أمام برنامجك الممتع أنَه يوجد الآلاف من المرضى في تلك اللحظة ينتظرون أملا مهما كان بسيطا ليعودوا إلى الحياة من جديد لينعموا بلحظة سلام بسيطة كالتي تعيشها أنت كل يوم ، فلا يمر يوم على هاؤلاء دون أن يتاسائلوا نفس السؤال وهو “هل هذا هو يومي الأخير؟ ”  لأنَهم يعلمون جيدا أنَ العلاج شبه مفقود والأمل ضعيف جدا فالطريقة الوحيدة لإنقاذهم هي إيجاد متبرع لهم سواء كان شخصا سليما ويرغب في التبرع أو ميتا كان قد أوصى بإعطاء أعضائه بعد موته ، ولا بد من الإعتراف أنَ هذه الإحتمالات غير واردة وصعبة التحقيق في مجتمع يعج بالمصالح وحب الذات  ، فاليوم نواجه فهما خاطئا لمعنى التبرع بالأعضاء وهذا ما يؤكده أطباء أمراض الكلى والجهاز البولي الذين يواجهون صعوبة كبيرة في بعض الأحيان حتى في إقناع أم أو أب أو أخ بالتبرع بإحدى الكلى إلى مريضهم رغم ثبوت إنعدام الخطر وإمكانية التبرع ، من جهته يرى الدكتور بيل وهو خبير في الجراحة العامة ومستشار تحليل في مجلة فرنسية أنَ المشكل يكمن في الفهم الخاطئ لمفهوم التبرع بالأعضاء فالكثير من الأشخاص يظنون أنهم إذا تبرعوا بعضو معين قد يفقدون حياتهم في حين أن الواقع غير ذلك خاصَة في عمليات زرع الكلى أوالكبد حيث يمكن للشخص المتبرع سواء كان من  نفس عائلة المريض أو لا التبرع وإكمال حياته دون أي مشاكل صحيَة ومرضيَة .

ولكن يرى الدكتور بيل أن التبرع بالأعضاء عملية تتطلب شخصا يتحلَى بروح العطاء وبقيم إنسانيَة أصبحت نادرة الوجود في عالمنا الحالي وهذا ما يفسَر وجود أشخاص قرروا التبرع بأعضائهم في حالة وفاتهم بل وذهب الأمر بالعديد منهم إلى وضع صفة متبرَع في بطاقاتهم الشخصيَة ،ويرى أطباء علم النَفس أنَ هؤلاء الأشخاص عملة إنسانية نادرة ويمتلكون قلوب من ذهب لما يمنحونه إلى الآخرين، فهم يرون أنَ التبرع بالأعضاء هي فرصة لإحياء أجزاء منهم حتى بعد وفاتهم قد يكون قلبا أو عينا أو كبدا وحتى وجها أو ما شابه ورغم أنَ المصلحة تكون في أغلب الحالات وظيفية وتبقي المريض على قيد الحياة  إلاَ أن لها مكاسب معنوية أيضا وهي بقاء عضو من أعضاء الميت على قيد الحياة حتى بعد الموت  وذلك عندما يدخل هذا الأخير في جسد شخص آخر فكأنَ التبرع بالأعضاء يحفظ حياة المريض الذي يحتاج العضو ويعطي حياة ثانية للمتبرَع ، ولكن هل كل العقول قادرة على النَظر إلى عمليَة التبرَع بالأعضاء من هذه الناحية ؟

طبعا ليس كلها وإلاَ لما وجدنا الآلاف اليوم يقفون في طوابير المستشفيات  دون جدوى وللأسف العديد منهم يموتون  بسبب نقص في الدم  أو خلل في الكلى أو ضعف في الكبد ويرحلون في صمت كضحايا لحب الذات والأنانية المفرطة و الفهم الخاطئ لمعنى العطاء   :(

 

أمراض القلب : وفيَات بالجملة والأرقام صادمة !

 

 

يضعف نبضه ويفقد إدراكه بالعالم ، يشعر وكأنَه يتنفَس من ثقب إبرة ، لا شيء أشدَ ألما من هذا الشعور الذي يحبسك بين  وخزات قلبيَة مؤلمة وضيق تنفَس لا يحتمل ، وأكثر ما يحزن في هذا المشهد الواقعي الذي يعيشه أغلب مرضى القلب هي إمكانيَة وفاة هذا الشخص دون سابق إنذار وبشكل مفاجئ ليترك لوعة وحزن في قلوب كل من أحبَوه وأنسوا وجوده في حياتهم  .

crise cardiaque

وفي نفس الإطار ووفق مجموعة من الدراسات والإحصائيات الثابتة عن منظمة الصحة العالمية  تتسبَب أمراض القلب والشرايين في وفاة الآلاف من الأشخاص سنويَا وتعتبر ضمن الأسباب الرَئيسيَة للموت المفاجئ حول العالم، وفي تونس تصل نسبة الوفيات بسبب أمراض القلب إلى 47% وبمعدل  أقل في المغرب بما يقارب ال31% وقرابة 20% بالجزائر ،كما أكَد نفس المصدر أنَ ما يقارب 17,5 مليون شخص هلك في العالم سنة 2005،  بسبب أمراض القلب والشرايين أي ما يقارب 30% من عدد الوفيات في العالم،  من ضمنهم 5,7%  وفاة ناتجة عن الجَلطة ،ويرى خبراء التحليل وأطبَاء الإختصاص أنَ الآفات القلبية الوعائية من الأسباب الأساسيَة والرَئيسيَة لأغلب حالات الوفاة في شمال افريقيا خاصَة مع تردَي الأوضاع الإجتماعيَة (إنتشار الفقر وتنامي الطبقيَة )  التي يقابلها إرتفاع كبير في تكاليف علاج الأمراض القلبيَة خاصَة التي تتطلَب عملية زرع أعضاء (حقيقيَة أو إصطناعية ) وهي عمليَات صعبة وتتطلَب مهارات وتقنيات ووسائل حديثة ومتطوَرة والتي يعجز الإنسان العادي أو العاجز ماديا عن توفير مصاريفها .

هذه القراءات تؤكَدها أرقام صادرة عن منظَمة الصحَة العالميَة التي كشفت أنَ ما يقارب 80% من الوفيات النَاتجة عن  أمراض القلب والشرايين  حدثت بالبلدان  محدودة الدخل أو ذات الدخل المتوسط أو الضعيف  نسبيَا ، وتؤكد المنظمة أنَ هذه الحالات ستبقى متواصلة في حال إستمرَ تردي الأوضاع الاجتماعية مضيفة أنَ ما يقارب 20 مليون شخص سيلقون حتفهم بسبب الأمراض القلبيَة في السنوات المقبلة إذا ما بقي الوضع على ما هو عليه حاليَا  وأنَ أغلب الوفيات ستكون جرَاء السكتة القلبية والجلطة.

الذبحة

وضمن نفس السياق وفي منتدى تونسي جمع بين ما يقارب 300 من الاخصائيين الطبيين خبراء وأطبَاء يعملون في مجال علاج أمراض القلب والشرايين وعدد كبير من خبراء الجراحة العامَة في تونس ومن دول شمال وغرب افريقيا  تبيَن أنَ الكولسترول الذي يحتوي على البروتين اللبيدي منخفض الكثافة هو القاتل الصامت لأغلب مرضى القلب و السبب الرئيسي لحالات الوفاة الناتجة عن الأمراض القلبيَة في العالم كما يصنَف ضمن الأسباب العشرة الرئيسية للوفاة في كل من تونس ، الجزائر والمغرب .

ووفق مجموعة سابقة من المقالات والتقارير المنجزة حول نسبة الوفيَات القلبيَة في تونس أكَد الدكتور علي بالهاني وهو أستاذ وله خبرة في إختصاص أمراض القلب والشرايين بمستشفى شارل نيكول أنَ إرتفاع نسبة الإصابة بأمراض القلب راجع  أيضا إلى مجموعة من العادات الحياتيَة السيَئة التي يسلكها التونسي دون أن يعي بمستوى خطورة هذه السلوكيات التي تعكس نمط حياتي إجتماعي ويومي سيء ومضر للغاية بجسم الإنسان فالأنماط الغذائية والسلوكيَة الغير متوازنة التي يتعمَد الشباب وحتَى المراهقين سلكها هي التي تمهد إلى ظهور بوادر وأعراض الإصابة بأمراض القلب والشرايين وباقي الأمراض المزمنة الأخرى كداء السكري ، السَمنة المفرطة وهي أمراض غالبا ما تنقضَ على الإنسان في مرحلة مبكَرة من العمر  .

ويرى أغلب أطباء القلب والشرايين وخبراء التحليل السلوكي أنَ أهم وأوَل الإجراءات والتدابير الوقائيَة التي يجب إتخاذها هي إتباع نظام غذائي وحياتي صحي ومتوازن خاصَة وأنَ بلادنا معروفة بأطباقها الغذائيَة الغنيَة بالخصائص الغذائيَة المفيدة للجسم والتي تحميه من الأمراض القلبيَة وباقي الأمراض الممكنة، ومن أهم الثروات الصحيَة التي يمكن إستهلاكها لتقوية مناعة الجسم جميع أنواع الغلال البحريَةإضافة إلى  السمك وزيت الزيتون. .. كما تعتبر الرياضة من الوسائل الوقائيَة والعلاجية الثابتة لمد الجسم بالطاقة والراحة المعنوية، مع  الإلتزام بالمتابعة الطبيَة الدوريَة والمختصَة التي من شأنها أن تحمي الإنسان العادي من خطر الأمراض القلبيًة وذلك من خلال التَفطن المبكر لأعراضه، والتقليل من نوبات القلب وحماية الحالة من التدهور والتفاقم عند مريض القلب .