أرشيف التصنيف: أمراض النَساء

حياة المرأة : ما بين رحلة العمر والأمراض

 

 

تنظر إلى نفسها في المرآة تتعجَب من ما فعله الزَمان بها، فملامحها الجميلة جميعها طمست ولم يبقى على وجهها سوى تجاعيد سنوات مضت من حياتها لتذكَرها بأفراحها وأحزانها ،تلك هي الحياة مجموعة من التناقضات والأحداث المتداخلة التي تأرجح الإنسان بين الماضي والمستقبل ، ولطالما كانت المرأة أضعف بكثير من الرَجل فهي التي تتحمَل مسؤوليَة العناية بالأسرة والسَهر على مستلزماتها ومع مرور الوقت تكتشف أنَها قد نسيت نفسها ،ثم تصدم بمشاكل صحيَة مختلفة تجعلها أسيرة الأدوية وأروقة المستشفيات طيلة حياتها ،وهذا ما يدعونا إلى التساؤل عن أكثر الأمراض شيوعا عند النَساء المسنَات وكيف يمكن للفتيات الشابات اليوم تجنَب خطرها في المستقبل؟

beauty concept skin aging. anti-aging procedures

مع التَقدم في السنَ تصبح المرأة أكثر حساسيَة وتأثَرا على كافَة المستويات الجسدية والنَفسيَة فتتعدد الأمراض وتختلف حسب كل حالة فهناك من تعاني من فقر الدم ،ما يعرف بالأنيميا وهو مرض يظنه البعض يستهدف الفتيات الشابات فقط في حين أنَ الواقع غير ذلك لأنَه يصيب المسنَات أيضا بسبب سوء التَغذية وعدم تناول المكوَنات الغذائيَة الضروريَة لسنوات طويلة ، تقضيَها المرأة في العناية بعائلتها وزوجها ناسية نفسها وحقوق صحَتها عليها فنجد أنَ أغلب السَيدات في فترة الشَباب لا تلتزمن بالمواعيد الطبيَة الضروريَة ولا وجود لمفهوم المتابعة والكشف الطبي المستمر في قاموسهن ويكتفين بزيارة الطبيب عند المرض الشديد أو حصول حوادث غير متوقَعة رغم أنَ أغلب الأطبَاء والخبراء في مختلف الإختصاصات يؤكَدون أنَ الطريقة المثلى للوقاية من أمراض الكبر ، هي المداومة على الكشوفات والتَحاليل الإستكشافيَة بغرض الإطمئنان لاغير ، فهذه الطريقة من شأنها أن تكشف على مختلف الأمراض والآفات التي يمكن أن تصيب المرأة مبكَرا فيكون العلاج أو الشفاء ممكنا كما هو الحال في جراحة الأورام السَرطانية فبفضل الكشف المبكر لهذه الأمراض سيدات كثيرات إستطعن التَغلَب على السرطان والقضاء عليه نهائيَا .

نزيف سن اليأس 

وفي المرحلة العمريَة المتراوحة بين سن الأربعين والخمسين تتغير خصائص الدورة الشهريَة عند أغلب النساء فتعاني المرأة من نزيف شديد وقد يكون مطوَلا أيضا والذي يعتبره أطبَاء أمراض النَساء من العوامل الأولى المسبَبة لفقر الدم ، وحسب معلومات طبيَة ثابتة نشرها الموقع الفرنسي الشَهير “دكتيسيمو” فإنَ ظهور النَزيف في سن متأخرة يجب أن يؤخذ على محمل الجد خاصَة وأنَ هذه الأعراض قد تكون من مؤشَرات مرض معيَن أو مشكلة صحيَة مستعصية لذلك ينصح الأطبَاء بالإسراع في عمليَة الكشف للتأكَد من خلو الجسم والرحم من الأمراض خاصَة وأنَ هذا النزيف قد تقف وراءه التغيرات الهرمونية أو أورام الرحم التي قد تكون حميدة أو خبيثة أيضا إضافة إلى سرطان الرحم الذي يفتك بآلاف النَساء سنويَا .

أورام الثَدي

ولقد أصبحت أورام الثدي أمرا تتوقَعه أغلب النَساء خاصَة اللواتي يكن في سن متقدَمة ولكن أغلب الدراسات المنجزة في الغرض تبيَن أنَ  معظم الأورام  التي تصيب المراة في الثدي غير خطيرة ويمكن التَخلَص منها من خلال عدَة طرق التي تقوم على جراحات فعَالة وناجحة كجراحة الثدي التي يمكن ان تجمع بين الجراحة العامة والتَجميل في نفس الوقت ولكن لايمكن معرفته إلاَ من خلال الكشف المبكَر عند ملاحظة أو الشَعور بكتلة غريبة في الثَدي لأنَ بعضها قد يكون علامة أكيدة على وجود سرطان ما  ولذلك ينصح أطبَاء الأورام وجراحات الثَدي بالمداومة على الفحص الذاتي (الملامسة الذاتية للثدي ) .

إنَ قائمة الأمراض التي قد تصيب المرأة أثناء تقدَمها في السَن طويلة ولا يمكن حصرها فبي بعض السَطور فإلى جانب الأمراض المذكورة توجد أمراض أخرى باتت تعانق جسد كل امرأة مسنة اليوم وتلازمها طيلة حياتها كالزهايمر الذي يصنَف اليوم ضمن الأمراض العصبيَة الصَعبة التي تؤثر على المريضة والعائلة في نفس الوقت ،إضافة إلى ارتفاع ضغط الدم ،  التبَول اللاإرادي وغيرها من المشاكل الصحيَة التي تتطلب من المرأة شجاعة كبيرةلإستعاب الكبر وأوضاعه الصَعبة ولهذا السبب بالتحديد يؤكَد أطباء علم النَفس أنَ الحل يكمن في مرحلة الشَباب حيثيجب على المرأة أن تقوم بواجباتها كأم  وزوجة دون أن تنسى نفسها وتهمل صحَتها لأنَ التعب والإجهاد الذي تتعرض له المرأة طيلة سنوات حياتهاتظهره آثارها ومخلَفاته مع التقدم في السن فكلَما كانت المرأة أكثر سعادة وراحة مع نفسها وجسدها كلَما كانت فترة الشَيخوخة مريحة وخاليَة من المشاكل الصحيَة والنَفسيَة.

 

 

 

 

 

 

إنقطاع العادة الشَهريَة: أسبابها وطرق علاجها

article-1

إنقطاع الدورة الشهرية واضطرابها من أعراض العقم وتأخر الإنجاب

لا شكَ أن إنقطاع الحيض أي غياب العادة الشَهريَة  قد يكون السَبب الأساسي والرَئيسي  لمشاكل العقم وتأخَر الإنجاب وهي مشكلة  يواجهها  عدد كبير من الأزواج في مختلف أنحاء العالم والتي إستطاع العلم تحدَيها من خلال تقنية طفل الأنبوب، لذلك فإنَ ظاهرة إنقطاع الطَمث أو عدم إنتظامه هي عقدة صحية تستوجب البحث والتَدقيق خاصَة وأنَ أسبابها عديدة ولا يمكن حصره بل وأحيانا تكون غير معروفة تماما فإنقطاع الطمث قد يحدثه خلل في الهرمونات أو تكيس  في المبيض، وقد يكون نتيجة التوتر النفسي والإكتئاب الشَديد ،  و غيرها من الأسباب التي قد تقف وراء هذا العرض فالأطبَاء يعتبرون إنقطاع الدورة الشَهرية عرض وعلامة من العلامات التي تدلَ على وجود مشاكل مرضية معيَنة ، وفي هذا السَياق نتساءل عن أسباب إنقطاع العادة الشهرية و طرق علاجه .

عادة يكون إنقطاع الدَورة الشَهرية وإمتناعها عن النَزول من علامات الحمل الأولى والثابتة ولكن في نفس الوقت قد يكون هذا الإنقطاع من أعراض أمراض رحمية معيَنة وذلك إذا لم يكن هذا التأخَر أو الإنقطاع مصاحب بحمل ثابت، لذلك يؤكد الأطبَاء على ضرورة القيام يإستشارة طبيَة عاجلة في هذه الحالة.

إنَ النَظام الطَبيعي للجهاز التناسلي الأنثوي يقتضي بـأن تنزل الدورة الشهرية لدى المرأة خلال ثمانية وعشرين يوماً، وقد تكون في الأحيان كل ثلاثة وعشرين يوماً أو اثنان وثلاثين يوماً، فأثناء هذه الفترة وإذا لم تكن هناك عوائق وظيفية أو مرضيَة تكون البويضة في إنتظار عملية إكمال طريقها نحو قناة فالوب،و إذا كانت المرأة تعاني من تأخّر في الحيض أو إنقطاع تام يقع إحباط هذه المراحل وبالتالي لا يحدث حمل.

أسباب إنقطاع الدَورة الشَهرية

إذا لم يصاحب إنقطاع الدَورة الشَهرية حملا فهذا يؤكد وجود خطب ما ليس بالضرورة مرض خطير ولكن قد يكون مشكل صحَي أو نفسي أحبط عمل المبيض ، ومن الممكن أن تصاحب هذا العرض أعراضا إضافيَة ككثرة الشَعر الذكري hirsutism  ، فقدان الوزن المفاجئ، آلام في الرَأس وضعف في البصر (خلل في الرَؤيا).

وهناك معلومة مثبتة علميَا قد تغيب على أغلب النَساء اللَواتي يعانين من إضطراب الدورة الشَهريَة أو إنقطاعها أنَ بعض العقاقير والعلاجات الخاصَة بالحمل قد تسبب هذا الخلل سواءا كانت العلاجات عبر الحقن أو في شكل أقراص دواء أو التي تدخل في المهبل إضافة إلى الأدوية المضادَة للإكتئاب والتأزَم النفسي العلاج الكيميائي والستيرويدات.

وقد تكون متلازمة التَكيَس المتعدد للمبيض  Polycystic Ovary Syndrome وراء إنقطاع الدورة الشَهريَة نتيجة الإرتفاع المفرط لهرمون الاستروجين والبروجستيرون فيحدث خللا على مستوى الغدة النخامية فتمنع حدوث الاباضة ومن ثمَ تعيق نزول الحيض.

وقد تكون الأسباب خلقية أو وظيفيَة كأن يكون هناك إنسداد خلقي في المهبل يمنع خروج دم الحيض وغالبا ما تتطلب مثل هذه الحالات تدخَل طبَي أو جراحي سريع.

كيف يمكن علاج إنقطاع الطَمث؟

إنَ الخطوة الأولى لعلاج إنقطاع الطَمث  هي التَشخيص وهو من أهم المراحل التي يجب المرور بها قبل العلاج فمن خلالها يستطيع الطَبيب تشخيص الحالة بدقَة وبالتالي وصف العلاج المناسب لكلَ حالة، وفي هذا الصَدد يكون التشخيص على المستوى الجسدي والفيزيولوجي إضافة إلى إختبارات الدَم والبول، لمعرفة الوضع الصحَي والوظيفي للغدَة النَخامية كما يمكن لهذه الفحوصات أن تمتدَ إلى نوع آخر من التشخيصات من بينها نذكر:

فحص تحفيز البروجستين (بروجستيرون) قد يصف الطَبيب دواء في هذا الغرض لمدَة أسبوع، ومن أنجع الفحوصات وأكثرها نجاعة لتشخيص وعلاج أسباب تأخَر أو إنقطاع العادة الشَهريَة هو فحص السكانار (الماسح الضَوئي) والموجات فوق الصَوتية، التصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي وذلك للكشف عن الأمراض والآفات التي قد تصيب الجهاز التناسلي أو الغدة النَخاميَة، كما يمكن أن يعتمد الطَبيب المختص المنظار في عملية الفحص.

كما يعتبر العلاج الجراحي هو الحل المثالي والنهائي إذا ما أثبتت الفحوصات والتَحاليل وجود ورم في الغدة النخامية سبب إنقطاع الطمث (العادة الشَهريَة).

وذلك من خلال إيلاج كاميرا التنظير عن طريق فتحة المهبل إلى غاية تجويف الرَحم، إلى جانب هذا النَوع من التَنظير هناك أيضا تنظير البطن حيث يدخل الطبيب الكاميرا عن طريق فتحة في جدار البطن.

ملاحظة:

ينصح الأطبَاء بتعجيل الإستشارة الطبية المباشرة عند ملاحظة الأعراض الأولى أي في حال ظهور خلل أو إضطراب في إنتظام الدَورة الشَهريَة قبل إنقطاعها تماما.

 

مرض تكيَس المبايض وعلاقته بالحمل

%d8%aa%d9%83%d9%8a%d8%b3

تكيَس المبايض المعيق للحمل: أعراضه أسبابه وطرق علاجه

يصيب مرض تكيَس المبايض نسبة كبيرة من النَساء في العالم، وهو تضخَم في المبيض قد يسبب العقم وتأخر الحمل وهو الأمر الذي قد يدفع بالعديد من الأزواج إلى إعتماد تقنية التَلقيح الإصطناعي في تونس لتحقيق حلم الإنجاب، ويترتَب على هذا المرض ضعف في التَبويض الذي غالبا ما تصاحبه أعراض واضحة كإضطرابات الدَورة الشَهرية و قلَة حدَتها ، وفي نفس السَياق نذكر أعراض أخرى التي تعتبر من مؤشَرات الإصابة بمرض تكيَس المبايض ومن بينها:

  • تكون الدَورة الشَهريَة قليلة
  • ضعف و اضطراب في عملية التبويض وهذا يؤدي إلى تأخر الحمل و حالات عقم تام أو مؤقَت
  • تأخر الحمل (من أوَل وأهمَ الأعراض)
  • تصبح بشرة المرأة المريضة بتكيَس المبايض دهنيَة
  • زيادة الشَعر في الجسم
  • يؤكَد أطبَاء أمراض النَساء أنَ مرض تكيس المبيض يرفع نسبة التستوستيرون وهو ما يعرف بهرمون الذَكورة.
  • الإجهاض المتكرَر في حالة حدوث حمل بسبب ارتفاع هرمون LH في الجسم.
  • قد يرتبط هذا المرض بارتفاع في ضغط الدم ومرض السكري أيضا.

أسباب مرض تكيَس المبايض

أغلب الدَراسات العلمية والطبيَة تؤكَد أن السبب الرَئيسي لظهور هذا المرض هو خلل في الغدة النخامية، حيث يحدث ارتفاع في نسبة هرمون LH الذي يقلَل من هرمون الأستروجين، وهو الأمر الذي قد يحدث خللا وظيفيَا وعدم إنتظام في المبيض، ويؤكَد بعض الأطبَاء في هذا المجال أيضا أن هذا الخلل يكمن داخل المبيض في حدَ ذاته، الذي لا يتفاعل للهرمونات الناتجة عن الغدَة النَخاميَة.

ويرى البعض الآخر من الأطباء أنَ تكيَس المبايض عائد إلى خلل أو مشكلة في الغدة الكظرية، التي تقوم بإقحام مجموعة من الهرمونات الذكوريَة، التي تؤدَي إلى ظهور تكيس في المبيض، كما ظهرت دراسة علمية جديدة تبيَن أن المشكلة ناتجة عن قلَة إنتاج هرمون دوبامين الموجود بالمركز العلوي للمخ، الذي يؤثَر على الغدة النخاميَة.

تعدَدت  الأسباب والمرض واحد، حيث تختلف الحالات والأسباب من إمرأة إلى أخرى ولكن تبقى النتيجة واحدة وهي أنَ تكيَس المبابض يعيق الحمل والإنجاب لذلك يجب على المرأة أن تقوم بعمليَة التَشخيص المبكَر منذ ملاحظة الأعراض الأولى كي يتمكَن الطَبيب المختصَ من وصف الأدوية والعلاجات اللاَزمة حي تبدأ مرحلة العلاج بعد القيام بالتَحاليل الضَروريَة التي تؤكَد وتثبت وجود تكيَس بالمبيض.

وتبقى الأسباب الحقيقية لظهور هذا المرض غير معروفة خاصَة وأنَ هناك نسبة كبيرة من العلماء يظنَون أن لهذا المرض طبيعة وراثيَة، ورغم أنَ الأسباب غير ثابتة ومعروفة بشكل تام إلاَ أن علاج تكيَس المبايض متوفَر وممكن .

علاج تكيَس المبيض

أثبتت دراسات طبيَة أنَ السَمنة المفرطة أيضا قد تسبَب تكيَس المبايض وفي هذه الحالة يرتبط العلاج برغبة وعزيمة المريضة التي يجب أن تقوم بتخفيف وزنها والتَخلص من السَمنة.

تبقى الطريقة المثالية والناجعة للكشف عن هذا المرض وتشخيصه هو الفحص بالأشعَة فمن خلال هذا الفحص قد تظهر أكياس صغيرة  في شكل حلقة مصحوبة بتضخَم في حجم المبيض.

وقد يأخذ العلاج طريقين وهو العلاج الدَوائي (حبوب وأدوية تنشَط المبيض وإعطاء المريضة هرمونات تحرَض على الإباضة في شكل حبوب) والعلاج الجراحي .

وهذا الأخير يقوم على طريقتين مختلفتين الأولى تقليدية كلاسيكيَة وهي إستئصال جزء من المبايض وهي جراحة لم تعد تستعمل في أغلب الحالات بعد أن ثبت أنَها قد تؤدَي إلى العقم التَام، ليكون العلاج الجراحي المثالي هي الطريقة المعتمدة في الطب الحديث عن طريق المنظار البطني وهي عمليَة دقيقة وناجعة ولكن يجب ان تجرى على يد جرَاح مختص وعلى درجة عالية من الكفاءة والخبرة.

ملاحظة:

يؤكَد الأطبَاء أنَ مرض تكيَس المبايض يعيق حدوث الحمل ولكنَه لا يجعله مستحيلا أي قد يحدث الحمل رغم وجود تكيَس على المبايض ولكن أغلب حالات هذا النَوع من الحمل تنتهي بالإجهاض (بعد شهر أو شهرين من الحمل …) ما عدا بعض الحالات الإستثنائيَة التي قد يحدث فيها حمل ناجح رغم وجود تكيَس، ويبقى الحلَ الأمثل للحدَ من تكيَس المبايض هو الإستشارة الطبيَة العاجلة والكشف المبكَر عن هذا المرض الذي قد تنجرَ عنه أمراض أخرى تكون أكثر خطورة.

مرض بطانة الرَحم المهاجرة : الأعراض والعلاج

%d9%85%d8%b1%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d8%a9

أعراض مرض بطانة الرحم المهاجرة وطرق علاجه

يعدَ  مرض بطانة الرَحم المهاجرة  من الأسباب الرَئيسيَة والأولى لظاهرة العقم وتأخرَ الإنجاب الذي قد يدفع بالعديد من النَساء إلى اللَجوء إلى تقنية طفل الأنبوب تونس وهذا ما يدعونا إلى التَساؤل عن ماهية هذا المرض، خصائصه، أسبابه وطرق علاجه؟

إنَ مرض بطانة الرَحم المهاجرة هي أنسجة غير سرطانيَة تظهر داخل تجويف الرحم و تنمو داخله ولكنَها قد تنمو خارجه كالمبيض، قناة فالوب، المثانة، الأمعاء ..إلخ لذلك سمي بمرض بطانة الرحم المهاجرة أو الهاجرة.

خلال الدَورة الشَهريَة  تخرج بطانة الرحم عن طريق المهبل، لكن لا يوجد مكان لخروج الدم الآتي من أنسجة بطانة لذلك يحدث  نزيف شهري في هذه الأنسجة فتظهر إفرازات و خراجات، وتقرحات، وندوب  تزيد  من ضخامة المنطقة المحيطة بالرَحم  ، و يؤثر مرض بطانة الرَحم  المهاجرة على ما يقارب  10-15 % من النساء اللَواتي لا يزلن في  سنَ الخصوبة  ويعتبر هذا المرض  من الأسباب الشائعة لحدوث العقم و ظهور بعض العوارض المقلقة كآلام الحوض  حيث تظهر آخر الدراسات في مجال البحث عن أسباب العقم الرَئيسيَة أنَ قرابة ما بين  35-50 % من النساء المصابات بهذا المرض عاجزات عن الإنجاب بصفة طبيعيَة  خاصَة وأنَ هذا المرض له  تأثيرا كبيرا على المبيض حيث يسبب أكياس دم  و إلالتصاقات في الحوض و حول قناتي فالوب  تعيق عملية التلقيح والحمل.

أعراض مرض البطانة الرحمية المهاجرة

  • ألم في حركة الأمعاء، أو إسهال، أو إمساك.
  • التبول المتكرر أو الشعور بألم أثناء التبوَل.
  • ألم شديد خلال فترة الحيض
  • ألم شديد أثناء الجماع
  • دورة شهرية غزيرة
  • ألم مزمن في الحوض
  • ألم بعد التَبرَز وذلك لوجود النَسيج المهاجر في الجدار الخلفي للمهبل أي بالقرب من المستقيم .
  •    إرهاق.
  • ألم في الظهر والخصر إذا وجد الغشاء المهاجر في الحالب.
  • ألم بعد التبرز إذا وجد النسيج الهاجر في الجدار الخلفي للمهبل قريبا من المستقيم.

والمقلق أنَه ورغم التَقدَم الطبي والعلمي الشديد الذي يشهده عالم الطَب لم يقع وإلى حد الآن الكشف عن الأسباب المباشرة لظهور هذا المرض ولكن أغلب الأطبَاء والباحثين يرجحون أنَ هذا المرض قد يكون ناتج عن مشاكل في جهاز المناعة أو عدم توازن في هرمونات الجسم، وقد تكون له جذور وعوامل وراثية أيضا متعلقة بالجينات حيث سجَلت حالات من نفس العائلة مصابة بهذا المرض (أي يكون للمرأة المصابة به أم أو أخت أو قريبة مصابة بمرض البطانة المهاجرة).

علاج مرض بطانة الرَحم المهاجرة

يؤكَد أطبَاء العقم وأمراض النساء أنَه لا يوجد علاج فعلي أو نهائي لهذا المرض ولكن هناك طرق علاجية تخفف من شدة هذا المرض، وغالبا ما يكون أكثرها نجاعة العلاج الجراحي ومن بين هذه الطرق العلاجيَة :

  • الأدوية المسكَنة للآلام وتخفف من أعراض المرض خاصة آلام الدورة الشهرية
  • العلاج الهرموني
  • حبوب منع الحمل
  • هرمون الاندروجين

العلاج الهرمونى يساعد بشكل كبير في إضعاف  بطانة الرحم  كما أنَ  هذه الهرمونات  تعمل على تنشيط وظيفة المبيض مما يؤدي إلى التقليل من إنتاج هرمون الاستروجين وبالتالي انقطاع الدورة الشهرية وهو الأمر الذي يوقف نمو أنسجة بطانة الرحم المهاجرة فتتلاشى فيصبح الحمل والإنجاب الطبيعي ممكنا.

العلاج الجراحي

يتمَ العلاج الجراحي عن طريق إستعمال المنظار في عملية إزالة البطانة الهاجرة بواسطة الحرارة أو الليزر وإزالة الالتصاقات وأكياس الدم وغالبا ما يعتمد الحل الجراحي عند النَساء اللواتي في سن الخصوبة الباحثات عن الحمل والأمومة.

أو قد يقوم الجرَاح باستئصال الرحم والمبيض (غالبا ما تعتمد هذه الطَريقة عندما تكون الحالة المرضية في مراحلها الأخيرة ويكون المرض في مرحلة متقدَمة جدا وتكون المرأة المريضة غير راغبة في الحمل والإنجاب).

ملاحظة:

ينصح أطبَاء الإختصاص النَساء اللًواتي لاحظنا ظهور إحدى أو جميع الأعراض المذكورة إستشارة طبيب مختص في أمراض النساء بشكل سريع تجنَبا لتفاقم الحالة وتقدَم المرض.