أرشيف التصنيف: الفحوصات والإختبارات الطبيَة

فحص يحدد درجة خصوبة المرأة والرَجل!

 

%d9%81%d8%ad%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8e%d9%88%d8%a7%d8%ac

فحص الخصوبة لما قبل الزَواج : خصائصه ودرجة أهميَته للإنجاب

أشخاص كثيرون لا يعيرون الفحص الطبَي قبل الزَواج أهميَة بل يذهب الأمر بالبعض إلى تزوير الشهادة الطبيَة لإتمام أوراق الزَواج الضرورية واللاَزمة لتوقيع عقد القران دون أن يخضع الطرفان إلى فحص فعلي على أرض الواقع وبعد الزَواج تظهر مفاجآت لا يمكن توقَعها، فقد تظهر مجموعة من الموانع المرضيَة التي  تحول أمام عمليَة الإنجاب بصفة طبيعيَة ،عندها فقط يلجأ أغلب الأزواج الذين يعانون من العقم إلى إجراء فحص الخصوبة خاصة إذا ما قرَروا  محاولة الإنجاب بمساعدة طبيَة كإعتماد التلقيح الإصطناعي أو طفل الأنبوب … لذلك يؤكَد علماء المجال وأطبَاء العقم وأمراض الخصوبة على ضرورة القيام بفحص الخصوبة لما قبل الزَواج تجنَبا لحصول بعض المشاكل الصحيَة الناتجة عن بعض الأمراض الخفيَة أو ظهور عدم تَوافق جيني معيَن بين الجنسين (الزَوجين ) .

فماهو هذا الفحص؟ وكيف يمكن أن يكون طريقة ناجعة للوقاية من الأمراض والمشاكل في المستقبل؟

أوَلا وقبل كلَ شيء لا يجب الخلط بين الفحص الطبَي العام لما قبل الزَواج وفحص الخصوبة لأنَهما مختلفان تماما فالفحص الطبي العادي لما قبل الزواج هو فحص يشمل فحص الدم  يقع من خلاله الكشف عن الأمراض الوراثية العويصة والمعدية التي قد تصيب أحد الطَرفين، للوقاية من العدوى وتجنَب إنجاب أطفال يتناقلون هذا المرض عبر الأجيال.

couple-et-teste

أمَا فحص الخصوبة لما قبل الزَواج فهو إختبار لدرجة وقدرة الرَجل والمرأة على الإنجاب بصفة طبيعية (نسبة الخصوبة) وهو فحص يقوم  بالنسبة للرجال على تعداد الحيوانات المنويَّة (النطاف)، وشكل النِّطاف وحركتها، وحجم السائل المنوي ودرجة خصوبته وحموضته ولمعرفة إذا كان هناك بعض أنواع البكتيريا بالسائل المنوي ويمكَن هذا الفحص من قياس درجة قدرة الشَاب على الإنجاب ويساعد أيضا في الكشف عن مرض دوالي الخصية الذي قد يعيق قدرة الرجل الطبيعية على الإنجاب.

أمَا فحص الخصوبة الخاص بالمرأة يقوم على فحص هرموني وتصوير بأشعة الرحم الملوَنة الذي يمكَن الطَبيب تحديد إذا ما كان هناك إنسداد في قناتي فالوب، كما يمكن مشاهدة البويضة الناضجه وتحديد حجمها بالأشعة الصوتية عند منتصف الدورة الشهرية وقياس معدَل نضجها ، وإختبار التبويض هذا يمكَن من معرفة حيثيات التبويض لدى المرأة و يعطي الطبيب رؤية واضحة لتحديد إذا ما كانت هذه المرأة قادرة على الإنجاب مستقبلا أم لا إضافة إلى ضرورة  قياس هرمونات المبايض والغدَة النَخامية التي تلعب دورا أساسيَا  في تحديد سلامة عمل وظائف الغدد الصماء التي تنظَم سيرورة  العادة الشهرية والتبويض .

إنَ مثل هذه الفحوصات تتطلَب درجة وعي وثقافة فكرية معينة خاصة في المجتمع العربي الذي وللأسف يشهد نقصا واضحا في درجة الوعي من هذه الناحية، فنجد أن أغلب المتزوجين حديثا لا يولون فحص الخصوبة أية إهتمام ويعتبرونه ثانوي في حين أنَه لا يقل أهميَة عن الفحوصات والإختبارات الطبيَة الأخرى التي تجرى قبل الزَواج خاصَة إذا ما كان الثنائي من نفس العائلة (زواج الأقارب) .