أرشيف التصنيف: أمراض الشرايين والأوعية الدَمويَة

ما لا تعرفونه عن فقر الدَم (الأنيميا)

 

 

يضرب فقر الدم ما يعرف بالأنيميا عدد لا يستهان به من الأشخاص حول العالم على إختلاف أعمارهم وجنسياتهم، وهو مرض يعرَف طبيَا على أنَه عدم وجود الكمية الكافية من خلايا الدَم  الحمراء في الجسم لنقل الأوكسجين الضروري إلى الأنسجة ويعرَف أيضا على أنَه هبوط في معدَل مختلف مقاييس كريات الدّم الحمراء المصنَفة كتركيز الهيموجلوبين (HGB ) الحامل الأساسي لغاز الأوكسجين في الدماء و الهيماتوكريت ما يعرف بمكداس الدّم وهي النسبة المئوية لمعدَل حجم خلايا الدم الحمراء من المجموع الجملي للدم في الجسم.

Résultat de recherche d'images pour "anémie maladie"

فماهو فقر الدم (الأنيميا) وماهي الأسباب الرئيسيَة لظهوره؟

ما قد يجهله العديد من الأشخاص عن فقر الدم  وأسبابه  هو أنَ قيم الهيموجلوبين الطبيعية قد تختلف من شخص لآخر وقد يكون عند بعض الأشخاص خصائص مغايرة عن باقي البشر التي قد تكون راجعة إلى أسباب جينيَة، وراثيَة أو لها علاقة بطريقة العيش والعادات الحياتيَة اليوميَة المعتمدة ،فحسب معلومات طبيَة نشرها الموقع الصحي الفرنسي “دكتييسيمو ” يعتبر الأشخاص الذين يدمنون التدخين الأكثر عرضة لفقر الدم ومختلف الأمراض الأخرى ولكن الأعراض غالبا ما تكون خفيَة  للأنَ نسبة الهيماتوكريت أعلى من غير المدخّنين بالوضع الطبيعي ،كما كشفت دراسة حديثة أيضا أنَ الأشخاص الذين يسكنون بالمناطق المرتفعة لديهم نسبة هيموجلوبين أعلى من سكَان الأماكن القريبة من إرتفاع سطح البحر … مع العلم أنَ الأسباب قد تكون وراثيَة ومرضية أيضا فماهي ؟

أسباب مختلفة

يؤكَد أطبَاء أمراض وجراحة الأوعية الدمويَة أنَ ظهور فقر الدم قد يرتبط بوجود أمراض مزمنة تجعل من نسبة الهيموجلوبين في الجسم أقل من المعدَل والمقياس الطبيعي ولكَن هذه المقاييس قد لا ترتبط بمرض فقر الدم فقط ،كما نجد  فقر الدّم الراجع إلى وجود مرضٍ في نخاع العظم وهو ما يعرف طبيَا بخلل التنسُّج النُخاعيّ(Myelodysplasia) الذي يؤثَر على العمل الوظيفي للنَخاع الشوكيّ وقدرته على إنتاج خلايا الدّم وبالتالي يظهر مشكل فقر الدم ،وقد تسب الأمراض وحسب معلومات طبيَة صادرة عن أطبَاء ومجموعة من الخبراء والمختصين في جراحة الأورام السرطانيَة قد تُؤدّي الأمراض السَرطانيًة أيضا إلى حدوث  نقص  شديد في إنتاج خلايا الدّم الحمراء بالتّالي يعاني المريض من فقر دم مُزمن.

وهناك أنواع مختلفة من أنواع فقر الدم على غرار مرض الثّلاسيميا، وهو عبارة عن خلل وراثيّ في الدّم الناتج عن خلل في الحمض النوويّ الرايبوزيّ ضعيف الأُكسجين (DNAA)، وهو ما يؤثَر مباشرة على إنتاجيَة نسبة الهيموجلوبين وخلايا الدّم الحمراء في الجسم فينتهي الأمر بالمريض بمشكلة فقر الدَم مع العلم أنَ مرض الثّلاسيميا ينقسم بدوره إلى أنواع بما في ذلك ألفا ثلاسيميا، وإنترميديا بيتا الثّلاسيميا.

قد ينتهي شبح مرض فقر الدم مع العلاج وقد يلازم صاحبه إلى آخر يوم في حياته فنجد أنَ درجة خطورته تتراوح حسب وضع الحالة ودرجة تطوَر المرض، وقد يقوم العلاج على أساس التَداوي من خلال تناول المضافات الغذائية (Food additives)  وفي أقسى الحالات يقوم الطبيب بعمليَة نقل دم مُتكرّرة، زرع نخاع العظم، أوزرع الخلايا الجذعيّة  ، وتبقى الطَريقة المثاليَة للوقاية من مرض فقر الدم على إختلاف أنواعه عن طريق إتَباع نظام غذائي محدد ومتوازن إضافة إلى الإستشارة الطبيَة المتخصَصة عند ملاحظة أدقَ الأعراض.

أسباب الإنسداد التام والجزئي في الأوعيَة الدَمويَة

 

 

يتألَمون كلَ يوم، ورغم ذلك يواصلون حياتهم بشكل طبيعي، وهذه هي الشَجاعة بعينها، أن تتعايش مع المرض وتعيش حياتك متجاهلا أعراضه وآلامه على أمل الشَفاء، هذا هو واقع أغلب المرضى الذين يعانون من مشاكل في الأوعية الدَموية التي تسبب آلاما وتقلَقات صحيَة لا تطاق ، ومن أبرز الأمراض التي قد تصيب الشرايين والأوعية الدموية ،مشكل الإنسداد التَام في الأوعية الدَمويَة الذي يصيب اليوم عدد لا يستهام به من الأشخاص في العالم ، فماهو المفهوم الطبَي لهذا المرض ؟

vesseaux

الإنسداد التام في الأوعيَة الدَمويَة

يعرَف الانسداد التام في الأوعية الدموية على أنَه تضيَق شديد وإنغلاق تام في ممرات الأوعية أي توقف تدفَق الدم بشكل سليم بسبب عائق معيَن أو وجود خلل ما أحدث هذا الإنسداد الذي قد يظهر في الشرايين والأوردة أيضا.

يرى أطبَاء أمراض الأوعية الدَموية أنَ الخطر يكمن في أنَ هذا الإنسداد يظهر بشكل مفاجئ، وذلك في أغلب الحالات وهو مشكل ينتج عن ما يعرف طبيَا بإنسداد تجويف الوريد الناتج بدوره عن حدوث جلطة دموية (Thrombus) أو وجود تخثَر (Thrombosis) الذي قد يظهر عند تعرض الوريد إلى الضغط بسبب تواجد ورم أو كتلة ما سببت هذا التخثَر والإنسداد الذي قد يكون كلَي(تام) وهو ما يعرف طبيَا بالإطباق (occlusion) أو جزئي .

Image associée

تصلَب الشرايين (العصيدي ) (Atherosclerosis)

يجمع خبراء الأوعية والشرايين أنَ مرض تصلَب الشرايين يصيب جميع الفئات ولكن ترتفع نسبه عند التقَدم في السَن حيث يبدأ الإنسداد في الحصول بشكل فجائي أي في وقت سريع وغير متوقَع ويتطوَر تدريجيَا إلى أن يسد الشرايين جزئيا وذلك نتيجة ظهور لويحة عصيدية (Atheromatous plaque) تتكون على الجدار الداخلي للشريان، في حين يحصل الإنسداد التَام عندما تظهر هذه المشكلة في منطقة اللويحة العصيدية، وبسرعة فائقة كأن يصاب المريض بجلطة دموية فجئية أو حصول تخثَر في الدم الانسداد التام. وفي نفس السياق يؤكَد أطبَاء الشرايين وحسب مجموعة من البحوث والدَراسات المجرات حول أمراض الأوعية الدموية وأسباب إنسدادها تبيَن أيضا أنَ توقف تدفق الدم يسبب احتشاء (infarction)  فيحدث إنسداد في الشريان التاجي وهو ما قد يسبب أمراضا قلبية شديدة كالنوبة القلبية heart attackk أو يحدث إحتشاء حادَا في عضلة القلب (Myocardial infarction) .

إذا طبيَا وحسب ما تم التَوصل إليه حديثا ، غالبا ما تكون إنسدادات الأوعية الدموية عائدة إلى وجود مجموعة من المشاكل والإضطرابات كالتخثَر أو ظهور إنصمام شرياني(Arterial embolism)  الذي يعتبره الأطباء أقل تعقيدا من الأمراض الأخرى التي قد تصيب الأوعية الدمويَة لأنَ أعراض الإنصمام الشَرياني تكون واضحة وجليَة خاصَة وانَها تصيب الشرايين السليمة مباشرة  دون سابق إنذار (لا وجود لمرض مسبق ) وقد تكون أمراض القلب أيضا من مسببات الإنصمام الشَرياني  على غرار الرجفان الأذيني (Atrial fibrillation )  أو الإحتشاء الحاد لعضلة القلب .