أرشيف التصنيف: أمراض الجهاز الهضمي

نصائح عمليَة لصوم صحي وخالي من المشاكل الهضميَة

 

 

غدا إن شاء الله تبدأ لياليه الجميلة ، وفيه تحلو الجمعة مع العائلة والأحباب ، فتتنوَع الأطباق والأطعمة وتزخر الطاولة بما لذَ وطاب ولكن لا بد من الحرص على نوعيَة الأكل المتناول خاصَة الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الجهاز الهضمي لأنَ هذا العضو  إعتاد على نظام غذائي معين قبل شهر الصيام  وهذا النظام قد  يحتوي أحيانا على بعض العادات السيَئة فيأتي الصَيام  كفرصة لتدارك بعض المشاكل المعدية وإراحة الجهاز الهضمي ومساعدته على تنظيم وظائفه ، ولهذا السبب بالتحديد يقدَم خبراء التغذية الصحيَة وأطباء الجهاز الهضمي هذه النصائح مع حلول شهر رمضان الكريم :

Image associée

ولطالما إرتبط شهر رمضان بالأكل وبتنوع الأطباق فنجد العديد من الأشخاص يتناولون كمية كبيرة من الطعام عند الإفطار  ظنَا منهم أنَهم بذلك يعوَضون ما فقدوه من مواد مغذية أثناء الصيام غير أنَ الحقيقة عكس  ذلك تماما فقد يجد الصائم نفسه يواجه مشكل التخمة وأحياناً القيء والشعور بالغثيان بعد الأكل مباشرة ، وهذه الحالة غالبا ما تحدث عند تناول عدَة  أصناف من الأطعمة  الدسمة ليلا وهذا سلوك مضر جدا بصحَة وسلامة الجهاز الهضمي  لأنَه  يؤدي إلى حدوث خلل وإضطرابات هضمية  إضافة إلى إمكانيَة ظهور  مشاكل في المسالك البولية والكلى  لذلك لا بد من توخي الحذر والعمل على إتباع النصائح الطبيَة بدقة وجديَة تجنَبا للمضاعفات الخطيرة التي قد تتفاقم أثناء شهر رمضان بسبب الأمراض المزمنة والعرضية التي تصيب الجهاز الهضمي .

نصائح بسيطة ومفيدة 

-إفتتاح الإفطار على التمر وهي سنَة نبويَة أثبت فائدة  العلم أيضا حيث أكَدت جميع الدراسات المنجزة حول التمر وفوائده أنَ تناول هذه الثَمرة المباركة ينبَه أجهزة الجسم ويعدَها للعمل ، فيبدأ الجهاز الهضمي في التحرك بلطف و بتوازن وإنتظام والتمر لطيف على المعدة ويهيئها إلى عمليَة إستقبال الطعام بعد ساعات الصيَام إضافة لكونه مصدرا سكريا سريعا، يدفع الجوع الشديد ويقضي على التقلقات المعدية الناتجة عن بعض المتغيرات الوظيفيَة التي تحدث للجسم مع الصيام.
-  من الأفضل شرب الماء مع التمر وأخذ لحظة راحة وإسترخاء للجهاز الهضمي قبل البدء في الأكل لتأهيل المعدة إلى إستقبال الطعام دون أن تحدث أيَة مشاكل كعسر الهضم أو حرقة المعدة .
-  تناول الحساء الدافئ قبل أي طبق آخر مع الإبتعاد التام عن اللأطعمة المتبلة بشدة  لأنها ترهق الجهاز الهضمي وتسبب  مشكل الإنتفاخabdominal  ballonnement  ou Le ventre gonflé  وعسر الهضم.
-  تجنَب الأكل النهم و تعديل كمية الأطعمة المتناولة لتوخَي خطر الإضطرابات الهضمية .
-  رغم أنَ شرب الماء والسوائل ضروري لصحة الجسم  ولكن ” ما زاد على حدَه إنقلب إلى ضدَه ” فالإكثار من السوائل مع أو بعد الإفطار مباشرة يعيق عمل المعدة ويحث بعض الإضطرابات  على الظَهور .
 تناول الفاكهة الطازجة لأنَها مفيدة للجسم ولعمل الجهاز الهضمي   .
ـ تجنَب الأغذية المشبعة بالدهون والمدجَجة بالمواد المتأكسدة والحافظة وجميع  السموم المسببة للأمراض .

يبقى الصيام من أفضل الطرق الطبيعيَة للمحافظة على صحَة الجسم وسلامة أعضائه الوظيفيَة ، ولكن لا بد من الإلتزام بنصائح الطبيب وإتباع قواعده النظامية والغذائيَة خاصَة وأن مرضى الجهاز الهضمي قد يصابون بوجع بطن شديد مع ظهور مشكل الحموضة وحرقة المعدة إضافة إلى الإرتجاع المريئي  وأحيانا يعانون من نوبات مغص شديدة بسبب الصيام وهي أعراض غالبا ما ترتبط بمرض هضمي معين كالقرحة المزمنة في الاثنى عشر ، الإلتهابات المعدية وما يعرف بالاثنى عشر،  نوبات المرارة التي غالبا ما تكون ناتجة عن وجود حصوات خفيَة داخل المرارة فيكتشفها المريض أثناء الصيام وهذه النقطة بالتحديد يعتبرها الأطباء من أكبر الفوائد الصحيَة التي يتميَز بها الصيام ، حيث أثبتت دراسات حديثة منجزة حول الصيام أنَ الإمتناع عن الأكل والشرب لبضع ساعات يساهم في كشف أعراض العديد من الأمراض الخفيَة ولم يكن المريض على علم بها ، وهذا ما يساعده على التداوي والعلاج والقضاء على المرض مبكَرا ، كما يعمل الصيام على  تخليص  جسم الإنسان من المواد المتأكسدة والسموم المسببة للأمراض الخطيرة.

 

 

ما هي متلازمة القولون العصبي أو المصران الغليظ côlon irritable, IBS

 

 

إنتشر مؤخَرا مشكل القولون العصبي المعروف بالمصران الغليظ  côlon irritable, IBS حيث تشير أغلب الدراسات المنجزة حول الأمراض والأوبئة  في السنوات الأخيرة أنَ متلازمة القولون العصبي تعصف بنسبة تتراوح بين5٪ و20٪ من مجموع السكان  في العالم الغربي ويؤكَد الخبراء أنَ  تكون هذه النًسبة مضاعفة بالعالم العربي مقارنة بالأوضاع الإجتماعيَة والصحيَة وحتَى الغذائيَة المترديَة وبغض النَظر عن العوامل والأسباب ، يضرب مرض القولون العصبي أغلب الفئات الاجتماعية حول العالم وهذا المرض قد يشكل خطرا كبيرا على حياة المريض إذا تم إهمال علاجه لذلك سعى أغلب الأطباء والخبراء إلى إيجاد العلاج المثالي لهذه المتلازمة إضافة إلى التشخيص الدقيق  لمعرفة خصائص هذا المرض  وإكتشاف أسباب ظهوره وطرق علاجه  .

القولون

 طريقة مؤشرات روما

غالبا ما يعتمد أطبَاء المعدة وخبراء جراحة الجهاز الهضمي  طريقة يطلق عليها طبيَا إسم “مؤشرات روما ” التي جعلت لمعرفة أعراض هذا المرض حسب نوع معيَن من الفحوصات كفحص الدم والبراز،  تنظير القولون القصير …أمَا إذا كانت الأعراض واضحة  مع إنعدام دلائل مرضية أو علامات تنبيهية يواصل الطبيب المختص فحوصاته من خلال مراقبة بعض العوامل والدلائل  كالهبوط الحاد للوزن، الحمى أو فقر الدم ، وعموما وحسب ما يؤكدَه أطباء الجهاز الهضمي غالبا ما يقع  تشخيص القولون العصبي بثقة  تامة وثابتة وبنسبة تبلغ  98 ٪ وهذه نقطة إيجابيَة تحسب للمريض أثناء العلاج لأنَ التحديد الدقيق للمرض يساعد الطبيب على إختيار وتحديد  الطريقة العلاجيَة المناسبة والملائمة لكلً حالة.

أعراض القولون العصبي

وكباقي الأمراض يعاني مرضى القولون العصبي من  بعض الأعراض التي قد تظهر في شكل إضطرابات وظيفية بمختلف أعضاء الجسم كالشَعور بآلام  في المفاصل والعضلات أي ما يعرف بالألم العضلي الليفيّFibromyalgie .

  • الشَعور الدائم بالإرهاق والرَغبة في النوم (متلازمة التعب المزمن) خاصَة وأنَ أغلب البحوث العلميَة والطبيَة المنجزة حول متلازمة القولون العصبي تشير إلى أنَ قرابة 17 ٪ من الحالات بدأت بعدوى بكتيرية حادة في الأمعاء، ولهذا السَبب بالتَحديد تكون الأعراض عند هؤلاء مزمنة وهذا ما أكَدته الفحوصات الدقيقة والخاصَة فيما بعد على غرار فحص الخزعة (Biopsie) للأمعاء الذي يبيَن وجود عامل إلتهابي حاد يسبب ظهور متلازمة القولون العصبي .
  • الإحساس بآلام مزمنة في البطن
  • عدم إنتظام التغوّط
  • ظهور إسهال مزمن أو  إمساك مزمن أو تناوبهما معا
  • إرتفاع مستوى الغازات إضافة إلى إنتفاخ البطن.

colon 2

علاج متلازمة القولون العصبي  

ولطالما كان من الصًعب علاج الأمراض الوظيفية التابعة للجهاز الهضمي رغم توفَر التقنيات اللاَزمة  والضَروريَة لذلك خاصة تقنية الفحص بالمنظار لأنَ المشاكل المرضيَة التي تصيب الأمعاء معقَدة ومركبة للغاية  ، خاصَة وأنَ العوامل المسببَة لهذه المتلازمة مختلفة ومتنوَعة ومتداخلة أيضا وهو ما يجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة للمختص ولكن خبرة ومهنيَة الجراح هي الفيصل في النَهاية ، فكفاءة الطبيب تمكَنه من تحديد العلاج المثالي للحالة  ، لذلك يرتبط نجاح علاج القولون العصبي بطبيعة العلاقة العلاجية القائمة بين الطبيب والمريض فكلَما كانت جيَدة  ومبنية على الثقة كلما كان الطريق إلى العلاج أسهل لأنَ التفاهم المبنيَ بينهما يساعد على تعميق وعي المريض وفهمه لماهية المشكلة وطبيعتها من خلال معرفة مصدر  المخاوف وبواعث القلق، خاصَة وأنَ أغلب الدراسات والبحوث تؤكَد العلاقة الوثيقة التي تربط بين مرض القولون العصبي وبين الإضطرابات العصبيَة والنَفسيَة إضافة إلى الضغط والتوتر لذلك فإنَ العلاج  قد يتضمن أيضا المعالجة الاسترخائية (Relaxation thérapie)، التنويم الإيحائي الطبَي  (Hypnose) ، وطريقة  الارتجاع البيولوج (Biofeedback) …إلخ .

وإلى جانب الأدوية الطبيَة التي يصفها طبيب أمراض الجهاز الهضمي والأمراض الباطنية أيضا غالبا ما يشمل العلاج  الحمية الغذائية ولكن نوع الأطعمة المنصوح بها تختلف من مريض إلى آخر حسب وضع كل حالة  ولكن عموما غالبا ما ينصح الطبيب المريض تناول الأطعمة اللينة و الغنية بالألياف مع أخذ الأدوية الملينة لتجنَب مشكل الإمساك المزمن ومقاومته .

-تناول الأدوية المضادة للتشنَج  والإنقباضات أو الآلام
-أخذ مضادات الإسهال
-إستعمال مضادات الغازات

 وبما أنَ مرض القلون العصبي مرتبط بالحالة النَفسيَة للمريض قد يصف الطبيب مضادات الإكتئاب أيضا خاصَة وأنَها أثبتت فعاليتها على المريض بنسبة تحسن تصل ما يقارب  89 %، ولكن لا بد من إستعمالها بإستشارة الطبيب ووفق نصائحه وقواعده الطبيَة .

وقد يلجأ الجراح في الأخير إلى الحل الجراحي القائم على إستئصال القولون (الأمعاء الغليظة) وتنقسم هذه العمليَة إلى ثلاث مراحل أساسية وهي:

-الأولى: تنظيرالبطن.
-الثانية: إستئصال القولون وفصله عن المستقيم
-الثالثة: الوصل اللفائفي مع المستقيم.

ملاحظة: بعد عملية الإستئصال يجب على المريض  أن يلزم الراحة التامَة مع التقيد بتناول الأطعمة اللينة  كالحساء وغيره من الأطباق الصحية والخفيفة  ومع الوقت يمكنه  أكل أغلب ما يرغب فيه بإستثناء الفواكه والخضار غير المطبوخة كما يجب الإلتزام  بتطبيق هذه القواعد إلى غاية موعد فحص ما بعد الجراحة للتأكد من تحسَن الحالة وسلامة الجسم من أية آثار جانبيَة .

 

الإرتجاع المعدي المريئي : لن تصدَقوا ماهي الأسباب !!!

 

 

 

كم من مرَة شعرت بمغص شديد في البطن وغمرتك الرَغبة في التقيؤ والإرتجاع أمام الضيوف، أو شعرت بحرقة شديدة وحموضة مقلقة وأنت في عشاء عمل أو لقاء مع الأصدقاء، جميعها مؤشرات تستوجب إطلاق صفَارة الإنذار والتعجيل بإستشارة مختص في أمراض الجهاز الهضمي، خاصَة وأنَ مثل هذه الأعراض غالبا ما ترتبط إرتباطا وثيقا بمرض الإرتجاع المريئي وفتق الحجاب الحاجز فماهي خصائص هذه الحالة، الأعراض والأسباب ؟

 

الإرتجاع المريئي 11

خصائص الإرتجاع المريئي  

طبيَا الإرتجاع المريئي هو عملية إرتداد العصارة المعديَة ومختلف الأطعمة والمواد الموجودة بالمعدة عكس الإتَجاه الطَبيعي، فالمريء يتصل بالمعدة، ثم يمتد إلى أعلى، ويعتبر هذا المرض الأكثر شيوعا في العالم حيث أثبتت دراسات علميَة حديثة أنَه يصيب ما يقارب 40% من السكَان حول العالم ويتميَز بأعراضه الواضحة والمتشابهة التي يمكن أن يشمل تطابقها 100% من الحالات .

الإرتجاع المريئي2
الشعور بالحرقة من الأعراض الثابتة للإرتجاع

أعراض الإرتجاع المريئي

وكما سبق وذكرنا غالبا ما تكون أعراض الإرتجاع المريئي شبيهة بمؤشرات أمراض الجهاز الهضمي واضحة للعيان أهمَها:

– الشعور بحرقة على مستوى الصَدر
– إستمرار هذا لإحساس لمدَة قد تصل لساعتين.
- ظهور هذا التحرَق بعد الوجبات القويَة على وجه الخصوص
- تفاقم إحساس الحرقة عند الاستلقاء أو إمالة الرأس
– إختفاء الحرقة عند ممارسة الرياضة أو الأنشطة الجسدية
- طعم لاذع بالفم يصاحبه  إندفاع حمضي قوي بعد الأكل أو الإستلقاء
- ظهور نوبات سعال مستمرَة قد يصاحبها بلغم
- إنقباضات صدريَة
- إمكانيَة ظهور رائحة كريهة في الفم.
- إمكانيَة ظهور صعوبة تنفسيَة تشمل الصدر والرَئتين أثناء النوم كالتوقَف المفاجئ لعمليَة التَنفَس أو الشخير.

في أغلب الأحوال يرتبط مرض الإرتجاع المريضي ببعض الإختصاصات الأخرى على غرار طب أمراض القلب والشَرايين، الأنف والأذن والحنجرة، الأمراض الصدرية، ولكنَ الإختصاصي الأساسي الذي يجب إستشارته منذ ملاحظة الأعراض الأولى هو طبيب أمراض الجهاز الهضمي.

وكغيره من الأمراض يرتبط ظهور مشكل الإرتجاع المريئي بمجموعة من العوامل والأسباب التي تهيأ له الأرضيَة الملائمة لفرد سيطرته وهيمنته على الجهاز الهضمي إلى درجة قد ترهق راحة المريض وتجعله غير قادر على الإستمتاع بوجباته الغذائيَة وهذا ما يدعونا إلى التساؤل عن الأسباب التي تقف وراء هذه الظاهرة المعديَة؟

أسباب الإرتجاع المريئي

وهي : إرتخاء صمَام المريء السَفلي الذي يعتبر منطقة فرق  الضغط، إضافة إلى  زيادة إنقباضات العضلات الحَلَقية التي تحيط  المنطقة السفليَة للمريء، مع المنطقة المرتبطة بجزء من الحجاب الحاجز، ولكنَ هذه الحالة لا تحدث في أغلب الأحوال بل في بعضها فقط  وذلك بسبب إرتفاع الضغط داخل تجويف البطن لأسباب مختلفة وحسب وضع كل شخص (البدانة المفرطة ،الحمل ، الملابس الضيقة …إلخ ) لأنً مثل هذه الأوضاع قد تحدث تغييرا على موقع الجزء الأسفل من المريء (الصمام السفلي) فيتحرَك إلى أعلى ويحدث ضغط جوي سلبي للتجويف الصدري وهذا ما يفسَر قوَة الإندفاع فتضعف عضلة الحجاب الحاجز وتصبح غير قادرة على مدَ دعمها الخارجي ، وعلميَا تعرَف هذه الحالة باسم فتق الحجاب الحاجز أو الفتق الحجابي الذي يرتبط إرتباطا وثيقا بمشكل الإرتجاع المريئي .

وتمثَل السَمنة من الأسباب الرًئيسيَة للإرتجاع المريئي هذه المعلومة دعمتها  دراسة أجريت على أكثر من 20000 مريض يعانون من مؤشَرات هذا المشكل فثبت أنَ ما يقارب  13٪ من التغيرات الحاصلة والمسجَلة على حموضة المريء تعود إلى  إرتفاع الوزن وحجم كتلة الجسم عند هؤلاء.

ويعتبر النَظام الغذائي السيء  ونمط الحياة السلبي من الأسباب أيضا خاصَة وأنَها مبنية على ممارسات خاطئة ومضرَة كالتدخين والإفراط في شرب المنبهات ، الكحول والمياه الغازية  ثمَ النَوم أو الجلوس بأوضاع غير معتدلة وسويَة.

تتعدد الأسباب والمرض واحد لذلك تبقى الوقاية وإتباع أنظمة الحماية من مشكل الإرتجاع المريئي وفتق الحجاب الحاجز هي الحل المناسب إضافة إلى ضرورة التسريع في الإستشارة الطبيَة المختصَة عند ملاحظة أقل الأعراض لتحديد العلاج الفعَال للإرتجاع وهذه قضيَة صحيَة أخرى تستحق الدراسة والتدقيق :)

ماهي الأمراض التي تصيب الجهاز الهضمي ؟ وكيف يمكن علاجها ؟

 

 

توتَر، ضغط نفسي ،تعب جسدي ، إرهاق شديد وعدم قدرة على النَوم ، جميعها مشاكل نفسية وجسديَة يعاني منها أغلب الأشخاص اليوم وهي مخلَفات مختلف المشاكل الإجتماعيَة الإقتصاديَة …وغيرها من التعقيدات التي تصادفنا يوميَا ،وهذه الضغوطات قد تسبب لنا الأمراض بمختلف أنواعها ،ومن بين الأجهزة العضويَة الحياتية التي تتأثر بمثل هذه المشاكل ،الجهاز الهضمي الذي يتميَز بتنَوع أعضائه وتشعَب وظائفه (المعدة ، الأمعاء الدقيقة والغليظة ،القولون …إلخ ) فكلَما شعر الإنسان بالضغط وعدم الراحة إنقبضت أعضاء الجهاز الهضمي وتوتَرت، إضافة إلى النظام الغذائي والإجهاد الناتج عن النسق الروتيني للحياة  لذلك فإنَ اطبَاء الإختصاص يشدَدون على ضرورة الإستشارة الطبيَة عند ملاحظة أدق الأعراض الغريبة ، فماهي أبرز الأمراض التي قد تصيب الجهاز الهضمي وماهي الطرق العلاجيَة المعتمدة في ذلك؟

digestive

أمراض الجهاز الهضمي

تنقسم أمراض الجهاز الهضمي إلى قسمين منها الحميدة والشائعة وهي التي يمكن التَعامل معها طبيَا وبوسائل علاجيَة مختلفة ومنها الخبيثة التي غالبا ما تظهر نتيجة تواجد أورام خبيثة وفتاكة بمنطقة معيَنة من الجهاز الهضمي ورغم أنَ جميع أمراض الجهاز الهضمي تعالج بنفس الأساليب أي عن طريق الأدوية والجراحة إلاَ أنَ نقطة الإختلاف تكمن في درجة الخطورة وفي طبيعة المرض الموجود وهذه تفاصيل تجيب عنها الإختبارت والفحوصات المنجزة للكشف عن خبايا هذه الافات.

Image associée

وحسب معلومات نشرت بالموسوعة الطبيَة العالميَة فإنَ أمراض الجهاز الهضمي مختلفة ومتنوَعة ولكنَ أبرزها والأكثر شيوعا بين المرضى في العالم هي الأمراض التاليَة:

-سرطانات الجهاز الهضمي

وتعتبر سرطانات الجهاز الهضمي أكثر الأمراض خطورة وفتكا بحياة الإنسان لذلك يسلَط أطباء الجهاز الهضمي إهتماما كبيرا على مثل هذه الأورام خاصَة وأنَها تحتاج إلى علاجات خاصَة ودقيقة ومن أبرز هذه السرطانات نجد :

  • سرطان المعدة
  • سرطان المريء
  • سرطان القولون : وهو النوع الأكثر شيوعا بين المرضى ورغم أنَه يصنَف ضمن السرطانات المميتة إلاَ أنَ أغلب أطباء الأورام والجراحة العامَة يؤكَدون إمكانية النجاة منه إذا إكتشف مبكَرا لأنَه بطيء النَمو والتطوَر حيث يعتبر هذا البطء من العوامل المساعدة للقضاء عليه في المراحل الأولى .
  • سرطان الخلايا الكأسيَة …إلخ.

الأمراض الهضميَة الشائعة 

و رغم تشعَب أنواع أمراض الجهاز الهضمي إلاَ أنَ أغلبها تنحصر في بعض المشاكل المرضية الهضمية اللإعتيادية على غرارمتلازمة القولون العصبيوهو مرض يصيب الأشخاص الذين يعانون من نقص كبير في الفيتامين د ولا يحصلون علي المعدَل الكافي من أشعة الشمس، وهي معلومات صادرة عن دراسة لجامعة شيفليد البريطانية التي تم نشرها في عدد من أعداد الدورية البريطانية التي تمحورت حول إضطرات الجهاز الهضمي، حيث أكَدت تقاريرها أنَ ما يقارب 82 % من مرضي متلازمة القولون العصبي يفتقرون إلى النَسبة الكافية من الفيتامين د ،وهو أمر أكَده  الدكتور البريطاني  برنادر كورف، رئيس فريق البحث بالجامعة المذكورة  حيث أعلن أنَ قرابة  23 شخص من إجمالي 255 فردا يعانون من أمراض القولون العصبي يشتكون أيضا من نقص واضح في الفييتامين د . ”

إلى جانب القولون نجد أيضا الإنسدادات المعدية والهضميَة، إرتجاع المريء ، مرض كرون،  قرحة المعدة إضافة إلى فتق الحجاب الحاجز  إلتهاب القولون …إلخ .

الطرق العلاجيَة المعتمدة 

تختلف طرق العلاج وتتنوَع لأنَها متوقَفة على طبيعة المرض ودرجة خطورته إضافة إلى نسبة تطوَره فكلَما كان المرض متشعَبا (المراحل الأخيرة ) كلَما كانت الطريقة العلاجيَة أكثر قوَة ودقَة ، وفي عالم الطب الحديث غالبا ما يقع إدماج الفحص بالمنظار في مختلف مراحل العلاج منذ الكشف إلى غاية الجراحة إذا ما تطلَب الأمر ذلك  كإعتماد الكشف المنظاري للمرىء والمعدة والاثنى عشر و للأمعاء الدقيقة ويعتمد أيضا لقنوات المرارة والكبد والبنكرياس والقولون أيضا ففي بعض الحالات يقع أخذ عينات نسيجية لفحصها بالميكروسكوب ،كما يستخدم المنظار أيضا لمعالجة دوالي المريء النازفة إضافة إلى توسيع تضيقات المريء وإستئصال الزوائد اللحميه في المعدة والقولون  .

ويرى أغلب أطباء الجهاز الهضمي والأورام أنَ المناظير الطبيَة هي الأكثر قدرة ونجاعةللكشف التفصيلي عن المناطق المظلمة التي كان الأطباء في الماضي يعجزون عن الوصول إليها خاصَة وأنَها بعيدة عن الفم والشرج فالمنظار سهَل هذه العمليَة خاصة في الكشف المبكر عن الأورام.

وتعتمد الأشعة ومجموعة متنوَعة من الأدويَة في عمليَة العلاج أيضا، كما يؤكد الأطباء على ضرورة الإلتزام بنظام غذائي متوازن وسليم لتعزيز مناعة الجسم والجهاز الهضمي ضدَ هذه الأمراض.