أرشيف التصنيف: أمراض الجهاز العصبي

هل أنت مصاب بإضطراب في الشخصية ؟

 

 

خلافات بين الأقارب ، ارتفاع في نسب الطلاق ، جرائم قتل ،إغتصاب ، سرقة وعنف في كل مكان ، فلم تعد العيون تنام قريرة  وضلَ الأمان طريقه في حياتنا، حقيقة مؤلمة لا يختلف عليها أحد وهي أننا أصبحنا نعيش في مجتمع يعج بالمضطربين والمرضى النفسيين ، فلم نعد نخرج من بيوتنا إلاَ وكان الخوف زادنا من هول الأشياء الفظيعة التي أصبحنا نسمع عنها ونشاهدها يوميَا ، وضع يجعل كل عاقل يتساءل عن الأسباب والعوامل التي تقف وراء هذه الحالة فنجد أنَ جلَ الأشخاص الذين يفسدون حياتنا هم أفراد خرجوا عن الفطرة العقلية السليمة ويعانون من مجموعة أمراض وعقد نفسيَة عويصة ، وهو ما يجعلنا اليوم نعيش في مجتمع يعج بالشخصيات المختلفة منها ما هو سوي ومتوازن ويمكن التعايش معها وأخرى مضطربة وغامضة ويصعب التعامل معها ،وحسب دراسة سيكولوجية نفسية تناولت هذه المسألة إنبثق الموضوع التالي :

psy

يؤكَد الأطباء والمختصين في علاج الأمراض العصبيَة والنفسية أنَ الشخصية المتوازنة هي التي تميل إلى التوسط في كل شيء أي التي تتعامل مع الظروف بحكمة ورصانة وتكون قادرة على تحمل وتقبَل الصدمات دون أن تهتز بشكل كامل ورغم أنَ هذا هو المطلوب ليعيش الإنسان حياته مرتاحا نفسيا إلاَ أنَ سمات الشخصية الطبيعية تتفاوت من شخص لآخر لذلك نجد أنَ العديد من الأشخاص في مجتمعنا اليوم يعانون من مشكل سيكولوجي نفسي شائع وهو إضطراب الشخصية فكيف ذلك ؟

أنواع الإضطرابات 

الشخصية المعادية أو المضادة  للمجتمعTrouble psychopathique de la personnalité

وهي الشخصية التي لا تبدي أي تعاطف نحو الآخر وتتصف أيضا بمجموعة من الخصائص أهمَها :

  • كره الآخرين وعدم الإلتزام بالقيم الإجتماعية والقانونية لذلك فإنَ أغلب هؤلاء الأشخاص يواجهون مشاكل متنوعة مع الأجهزة الأمنية والعدلية  نتيجة ميلهم إلى الخداع النصب و الإحتيال للحصول على أشياء وحقوق الآخرين وهذا الإضطراب من الأسباب الأولى لتفاقم ظاهرة الفساد الإداري في المجتمع .
  • الميل إلى العنف وكثرة المنازعات والشجارات
  • عدم القدرة على تحمَل المسؤولية والإلتزام  في مختلف المستويات سواء  داخل الأسرة أوخارجها .

إضطراب الشخصية الإجتنابي Trouble de la personnalité évitante 

وهم الأشخاص الذين يتحسسون بشكل مفرط من آراء وإنتقادات الآخرين، ويشعرون أنهم ضحايا لإضطهاد المجتمع ، وتبيَن أغلب الدراسات المنجزة حول هذه الشخصية أنَ أغلب الأشخاص الذين يدمنون جراحات التجميل هم الذين لا يتحملون سخرية الاخرين من شكلهم ويبحثون عن المثالية ليشعروا بالثقة وغالبا ما يتجنبون المناسبات الإجتماعيَة بسبب عدم قدرتهم على مواجهة ملاحظات الآخرين .

إضطراب الشخصية الحدية Trouble de la personnalité borderline 

أي الذين يعيشون في فوضى عاطفية وحياتية دائمة فنجد أنَ علاقاتهم الشخصية تبقى غير مستقرَة طوال حياتهم لأنَ تصرفاتهم وإرتباطاتهم تكون غير واضحة وذلك بسبب فرط ضطراب الهوية الذي يعانون منه ، غالباً ما يكون هؤلاء الأشخاص لديهم صورة غير مستقرة وغير واقعية عن أنفسهم .

إضطراب الشخصية المعتمدة Trouble de la personnalité dépendante

وهي الشخصية التي لا يمكنها تحمَل المسؤولية الكاملة لذلك غالبا ما تعتمد على الآخر وتواجه صعوبة كبيرة في إتخاذات قراراتها الفردية حتَى في مسائلها العادية واليوميَة  .

 الشخصية الهستيريَة Trouble de la personnalité histrionique

لا تستطيع هذه الشَخصيَة التَعبير عن مشاعرها بعيدا عن الضجة لا يكشف أصحاب هذه الشخصية عن تفاصيل شخصيتهم الحقيقية بسهولة  فيحاولون ترك إنطباعات وصور مغيرة للحقيقة الفعلية وغالبا ما يعتمدون أسلوب الإغراء لبناء العلاقات أمَ نوبات غضبهم غالبا ما تكون تفجرية .

 الشخصية النرجسيَة Trouble de la personnalité narcissique 

ونجد أنَ هذا النَوع من الشخصيَات ينفرد به في أغلب الأحيان الأغنياء ، المشاهير ، والأشخاص الذين يعانون من الغرور والثقة المفرطة  في النفس  فلا هدف لهم في هذه الحياة سوى الحصول على أكثر عدد ممكن من المعجبين فنجدهم يدمنون جراحات التجميل ليجلبوا الأنظار والإهتمام ولا يتقبلون عيوبهم الجمالية بتاتا  وغالبا ما تعجز الشخصية النرجسية على التعاطف مع الآخرين بسبب شعورها المفرط بالعظمة والأهمية فترى  أنَ لا أحد يستحق الإهتمام غيرها  .

ويجدر الذكر أنَ قائمة الإضطرابات النَفسية والسلوكية التي يمكن أن تصيب الشخصية الإنسانيَة طويلة ولاتنتهي فنفوس البشر عالم عميق يصعب فك جميع رموزه لذلك يجب علينا التوقف عن التذمر والتعجب من تصرفات الآخرين حتَى وإن كانت تبدوا لنا شاذة وغير طبيعية في بعض الأحيان، لأنَ سلوكهم يرتبط إرتباطا وثيقا بواقع وماضي وعوامل نجهلها ،ولهذا السبب بالتحديد يرى أطباء علم النفس أنَ أفضل طريقة للتعايش المتوازن مع مختلف هذه الإضطرابات هي تقبَل الآخر كما هو وعدم الحكم عليه، وبناء العلاقات على مبادى أخلاقية بعيدة عن المصلحة وعدم توقَع الكثير من الطرف الآخر لأنَ هذا الأخير قد يختلف عنَا تماما سواء على مستوى سماته الشَخصية ، الفكريَة ولتجنب للصدمات وخيبات الأمل يفضَل العيش بمبدأ أنَ كلَ شيء بات ممكنا في هذه الحياة ويجب تقبَلها كما هي  :)

 

 

 

 

هذه هي أسباب الأرق L’insomnie

 

 

 

مع مشاغل الحياة ومنغَصاتها قد نعجز عن النوم بهدوء لشدَة التَفكير في مشاكلنا وتعقيداتها، فيبدأ الحديث عن مشكل الأرق الذي يعرَفه أهل الإختصاص والأطبَاء على أنَه صعوبة في النَوم المريح والمتواصل لساعات طويلة ، ورغم أنَ أغلب الأشخاص الذين يعانون من هذ الإضطراب الشَائع يرونه غير خطير ومن المشاكل العادية إلاَ أنَ الواقع غير ذلك فقد يسبَب الأرق وقلَة النوم  مشاكل مرضيَة وعصبيَة كثيرة إلى الإنسان وأجهزته الحيويَة والتي تؤثَر سلبا على مردوده وإنتاجيَته وحياته بشكل عام فكيف ذلك ؟

insomnie

ويؤكَد أطبَاء الأمراض العصبيَة والنَفسيَة أنَ مرضى الأرق يستيقظون من النوم ويبقون غير نشطين وغير مرتاحين، وهذا ما من شأنه أن يؤثر سلبا على أدائهم الفكري والجسدي خلال اليوم فالأرق لا يطال القدرة الطاقيَة والإنتاجيَة للإنسان فقط إنَما يضرَ بالصحَة النفسيَة ويزيد من نوبات تعكَر المزاج التي قد تتحوَل إلى سلوكيات عنيفة ومباشرة سواء كانت لفظيَة أو جسديَة بسبب حاجة الأعصاب والأعضاء إلى الرَاحة والنَوم الهنيء ، حيث يشبَه أطبَاء الأمراض العصبيَة النوَم بالوقد والكهرباء الذي من شأنه أن يزوَد الجسم بالقوَة والقدرة التي تمكَنه من مواجهة مختلف المسؤوليات الحياتيَة (العمل ، تربية الأطفال ، القيام بالأمور الحياتيَة اليوميَة ، مقاومة الأمراض والتداوي منها …) فالإنسان في حاجة ماسَة إلى عدد معيَن من ساعات النوم والتي قام أهل الإختصاص بتحديدها وهي سبع ، أو ثماني ساعات من النوم كل ليلة على الأقل .

وحسب آخر الدراسات المنجزة حول الأرق تبيَن أنَ الأرق يعصف بأكثر من ثُلث البالغين الذين يعانون من الأرق المؤَقت بينما ما يقارب 10 و15 بالمائة يعيشون حالة أرق مزمن (إضطراب نوم دائم ) .

 الأرق والأطفال  

وقد يستهدف الأرق المواليد الجدد والصغار أيضا حيث يؤكَد خبراء طب الأطفال أنَ الأرق قد يستهدف الصغير والكبير على حد السواء وهو ما يفسَر عدم قدرة الطفل على النوم ولكن هذا النوع من الأرق يعتبر طبيعيا لأنَه يظهر بسبب الظروف والمشاكل الصحيَة المرتبطة بنمو ونظافة الطفل (عدم قدرة الطفل على النَوم بسبب البلل المتواصل أو الإلتهابات الجلدية المؤلمة التي قد تسببها له الحفَاضة) ولكن يعتبر أرق الأطفال غير خطير عموما لأنَه مؤقت وعابر يزول بزوال الأسباب .
ولكنَ الأرق الذي يعاني منه الشَخص البالغ بشكل مفرط هو الذي يثير القلق والتخوَف فماهي الأعراض التي تؤكَد إصابة المريض بالأرق؟

أعراض الأرق

  • النَوم المتقطَع أي إستيقاظ الإنسان أثناء اللَيل عدَة مرَات
  • عدم القدرة على النَوم لساعات طويلة
  • الاستيقاظ المبكَر من النَوم
  • النَوم المؤلم أي الشَعور بآلام في المفاصل والرأس أثناء النَوم
  • الشَعور الدَائم بالتَعب أو النعاس خلال النهار
  • العصبية السلوكيَة المفرطة
  • ضعف القدرة على التَركيز وتشتت الأفكار
  • كثرة السرحان والشعور بالضياع ،ما قد ينجر عنه كثرة الأخطاء والحوادث
  • التَوتَر والإضطراب العصبي
  • الصداع
  • ظهور إضطرابات وأمراض الجهاز الهضمي
  • الكسل والخمول
  • الرَغبة في النوم بالنهار

أسباب الأرق 

طبيَا قد يظهر الأرق لأسباب مختلفة أهمَها:

  • الإكتئاب وعدم الرَغبة في الخروج إلى الحياة الإجتماعيَة
  • خيبات الأمل، الصدمات النَفسيَة والمشاكل العاطفيَة
  •  تعاطي الأدوية القويَة التي قد تؤثر على  النَوم بصفة مباشرة كالأدوية المضادة للاكتئاب، أدوية علاج أمراض القلب والشَرايين ...إلخ.
  • شرب المواد الكحوليَة ، المخدرات والإفراط في تناول القهوة والشاي فجميع هذه المستهلكات مليئة بالكافيين(مادة منبَهة) ، النيكوتين والكحول ،وهي عناصر مدمَرة لجسم الإنسان
  • الشيخوخة ومشاكلها المرضيَة (إنقطاع الطمث عند النساء )
  • مشاكل العمل والعائلة إضافة إلى التوتر والضغوطات
  • الحزن أو الحداد (الطلاق ، وفاة شخص عزيز أوفراق الأحبة )
  • أسباب إجتماعيَة قاهرة كالشعور بالإحباط والفشل بسبب البطالة والفقر
  • العمل الليَلي الشاق يؤدَي إلى مشكل الأرق وإضطراب السَاعة البيولوجيَة للإنسان

وفي الأخير ، يرى أطبَاء الأمراض العصبية وعلماء النفس أنَ خطورة الأرق على الإنسان تكمن خاصة في ضعف الأداء العملي والإنتاجي والدراسي أيضا إضافة إلى ضعف الجهاز المناعي اتجاه الأمراض والآفات الغريبة و الأمراض المستعصية فقلَة النَوم تزيد من خطر الإصابة بإرتفاع ضغط الدم، داء السكري وأمراض القلب والشَرايين ، لذلك فإنَ أفضل طريقة للوقاية من مشكل الأرق هي إستشار مختص لمعرفة أسباب الأرق وإتخاذ التدابير العلاجية والوقائيَة الضروريَة لمجابهة هذا المشكل فقد يصف الطبيب أدوية مهدئة ومساعدة على النوم إضافة إلى المعالجة السلوكية (Behavioral Therapy) والعلاجات الطبيعيَة أيضا .

 

ماهي أمراض المرارة وطرق علاجها ؟

 

 

طبيَا تعرَف المرارة على أنَها حويصلة مُجوّفة تقبع  في الجانب الأيمن أسفل الكبد، وظيفيَا تعمل المرارة على تخزين العصارة الصفراء التي يفرزها الكبد ، تركيزها ، ثمَ يقع إفرازها إلى الأمعاء الدقيقة مع العلم أنَ هذه لعصارة  تمر من الكبد عبر القناتين الكبديتين اليمنى واليسرى، لتكوّنا القناة الصفراوية الكبدية  ،وعندما يدخل طعام دهني إلى  المعدة والقناة الهضميَة بالتَحديد تعمل العصارة الصفراء على التَخلَص من المادَة الدَهنية الموجودة فيه من خلال هضمها  وإزالة ما يعرف بالبيليروبين الذي يظهر عند تكسّر خلايا الدم الحمراء.ونظرا لدورها الدقيق في الجسم غالبا ما تصيب المرارة بعض الأمراض والمشاكل التي يمكن أن تُؤثّر على وظيفتها، والتي غالبا ما تضطر الطبيب المختص إلى إستئصال المرارة للتخلص من خطرها ،ولكن رغم تنوَع هذه الأمراض تشترك في نفس الأعراض والعلاج  الذي غالبا ما يقوم على عمليَة الإستئصال .

Résultat de recherche d'images pour "‫أمراض المرارة ذ‬‎"

 حصوات المرارة

يمكن أن تتكوَن حصوات في المرارة من المواد التي قد تتراكم في العصارة الصَفراء على غرار الكولسترول، والأملاح، والكالسيوم، فتسدَ مجرى العصارة الصفراء.

التهاب المرارة

هو مرض متفاوت الخطورة والأعراض لأنَه يمكن أن يكون حاَد أو خفيفا وغالبا ما يظهر هذا النَوع من المشاكل بسبب مشكل الحصى أو لوجود ورم يسدّ مجرى العصارة الصفراء فينتج عن ذلك تكاثر شديد للبكتيريا فيظهر عندها مشكل  الإلتهاب.

 مشكل الحصوات في القنوات الصَفراوية  

عند إنزلاق حصوات المرارة إلى عُنق المرارة أو القنوات الصفراويّة يحدث فيها إلتهاب شديد وقد يؤدَي ذلك إلى إنفجارها خاصَة إذا تمّ إهمال أعراض هذه الحالة لأنَها تُهدّد حياة المريض  وهذا ما أكَدته دراسة في الغرض أجريت في هذا الصَدد تبيَن أنَ نسبة الوفيات النَاتجة عن إنفجار المرارة تصل إلى ما يقرب 30% وهو معدَل ضخم يستوجب التوعية المستمرَة حول مخاطر المرارة وما يمكن أن ينجرَ عنها.

المرارة

الآفات السرطانيَة التي يمكن أن تصيب المرارة

ترتبط المرارة إرتباطا وثيقا بالجهاز الهضمي ،لذلك فإنَها ليست معصومة من الإصابة بالآفات وأمراض الأورام السَرطانيَة التي تصيب هذا الجهاز ، ورغم  ندرة إصابة المرارة بالسَرطان إلاَ أنَه يحدث ويسجَل عند عدد من الأشخاص  وتكمن خطورة هذا المرض عندما يقع تشخيصه كمجرَد إلتهاب للمرارة أو التعامل معه كورم عادي أو عندما لا يقع التعامل بسرعة أو عدم علاجه بتاتا لأنَ جميع هذه الممارسات قد تؤدّي إلى إنتشار السرطان إلى الأعضاء المجاورة فينتقل المرض الخبيث من السطح الداخلي للمرارة إلى السطح الخارجي، ليطال باقي الأعضاء المجاورة للمرارة، وقد يصعب تشخيص سرطان المرارة لأنَ أعراضٌه تشبه أعراض التهاب المرارة الحاد والتي غالبا ما تظهر من خلال الشَعور بآلام شديدة في منطقة البطن و قد تمتدّ للكتف الأيمن أو إلى منطقة الظهر مع العلم أنَ هذه الآلام والأعراض تزداد حدَة وسوء عند تناول الأطعمة الدّسمة والمشبعة بالدّهون، وقد يجد المصاب صعوبة في التَنفَس العميق ظهور الحُمّى في بعض الأحيان ، التقيّؤ المتكرَر ،تواتر الغازات المفرطة مع عسر في الهضم .

العلاج

غالبا ما يبدأ الطَبيب العلاج بعد تشخيص الحالة بوصف المضادَات الحيويَة الضَروريَة وعند بلوغ الحالة منتهاها ولا يوجد تحسَن يذكر يقرَر الطبيب إجراء إستئصال للمرارة و بعد ذلك يعاني المريض من بعض الآثار كإخراج إسهال  ليَن مليء بالسوائل ،وبعد إستئصال المرارة تُفرز العُصارة الصفراء بشكل أكبر كميّات المواد الدهنيَة المتناولة في الطَعام  لذلك يعاني المريض أثناء هذه الفترة من الغازات المفرطة وإنتفاخ في البطن ولكن رغم ذلك أصبحت عمليَة المرارة اليوم أكثر نجاعة وأقل ألما ففي غالبا الأحيان يقع إستئصالها  عن طريق المنظار أي دون إحداث شق جراحى كبير وهذا يعني  القليل من الألم و  الشفاء في  وقت قصير إضافة إلى سرعة إلتئام الجرح  كما يؤكَد أطبَاء أمراض الجهاز الهضمي وخبراء التَغذية أنَ التًقليل من الوجبات الدهنيَة والدَسمة من شأنها أن تقلل تقلقات ما بعد العمليَة خاصَة وأنَه لا يوجد نظام غذائي ثابت يجب إتباعه بعد عمليَة إستئصال المرارة .

خصائص التَصوير الإشعاعي للبطن

 

 

تعتبر البطن من العناصر والأعضاء الأساسيَة في جسم الإنسان التي تمتد من الأعلى عبر عضلة الحجاب الحاجز ومن الأسفل عبر مدخل الحوض وهي الحاوية الكبيرة لمختلف الأعضاء الوظيفيَة في جسم الإنسان كالأمعاء ،الكبد والمعدة، كما تتكوَن البطن من عضلات أساسيَة وهي العضلة المائلة الداخلية والعضلة المائلة الخارجيَة العضلة البطنية المستعرضة والعضلة المستقيمة البطنيَة وإلى جانب هذه التَركيبة نجد اللفافة المعترضة ومن ثمَ الطبقة الشَحمية و تتدفَق الأوعية الدَموية بين العضلة المائلة الداخليَة والعضلة المستعرضة لتنظيم الوظائف ومد أعضاء الجسم بلوازمه الحياتيَة الأساسيَة التي يتولَى مسؤوليتها الجهاز الهضمي.
ونظرا لدقَة الجهاز الهضمي وأهميَة صحة البطن لتوازن الجسم خصَص مجال التصوير الطبي تقنيات خاصَة لهذا الغرض من ضمنها تصوير البطن الإشعاعي، فماهي خصائص هذا النَوع من التصوير الإشعاعي ودورها في الكشف عن الأمراض والآفات ؟

Résultat de recherche d'images pour "Imagerie par rayonnement abdominale"

تعريف  التَصوير الإشعاعي للبطن 

بما أنَ تصوير البطن الإشعاعي من أهم الإختصاصات التابعة لمجال التَصوير الطبَي خاصَة وأنَه يعطي صورة دقيقة وواضحة للبطن عن طريق التصوير بالأشعة السينية التي تخترق البطن وتصوَر أعضاءه الدقيقة عن طريق شريط تصوير حساس، فتحوَل الصور الملتقطة إلى الطبيب المختص في التصوير الطبي في شكل صورة محوسبة فيحللها ويشخصَها بشكل دقيق ومفصَل للكشف عن الإضطرابات المرضيَة والآفات المخفيَة داخل البطن.

وفي مجال الجراحة العامَة، يقع تحليل نتائج تصوير البطن أيضا بالتَعاون مع أخصائي الأشعة ولكن هذا النَوع من التَصوير الطبَي لا يمكن تطبيقه على بعض الحالات أهمَها النساء الحوامل حفظا لسلامة الأجنَة الذين يكونون أكثر حساسية للأشعة لذلك فإنَ الفحص المثالي لهذه الفئة هو إجراء فحص تصوير بالأمواج فوق الصوتية (الأولتراساوند)على منطقة البطن.

الأمراض التي تتطلَب   التَصوير الإشعاعي للبطن 

هذا النَوع من التصوير الطبي الخاص بالبطن لا يعتمد في  العديد من الفحوصات والعلاجات ولكَنه يعتبر أداة كشفيَة ضروريَة في بعض الحالات المرضيَةكإنسداد الأمعاء (Intestinal Obstruction)، إضطرابات وأمراض الجهاز الهضمي  كحدوث ثقب في عضو من  أعضاءه (Perforation)، أورام الجهاز الهضمي، القرحات في المعدة والإثني عشر (Ulcerss)، أمراض الكلى والمسالك البوليَة  كمشكل  الحصى في الكلى ، ومختلف الإلتهابات المعوية التي قد تصيب البطن والجهاز الهضمي .

متى يقع اللَجوء الفوري لفحص التَصوير الإشعاعي للبطن ؟

إلى جانب الأمراض المذكورة يعتمد هذا الفحص في الحالات التالية:

  • لمعرفة مصدر آلام البطن المتكرَرة
  • لكشف أسباب الشَعور بالغثيان والإمساك.
  • لمعرفة مكان انسداد الأمعاء.
  • للكشف عن موقع الثقوب التي قد تصيب أعضاء الجهاز الهضمي.
  • لتحديد الحصى في البراز الناتجة عن مشكل الإمساك المزمن.
  • للكشف عن مكان الحصى في الكلى أو في المسالك البولية.
  • لتحديد ومعرفة الأجسام الغريبة الممتصَة للأشعة وهي من الحوادث التي يتعرَض لها الأطفال خاصَة كإبتلاع القطع المعدنية والعملة

رغم أنَ هذا الفحص ضروري للكشف عن الأمراض إلاَ أنَه غير قادر على توفير صورة واضحة ومفصَلة عن المشاكل والآفات المتخفيَة في باطن الجهاز الهضمي لذلك قد يعتمد الطبيب أو الجراح تقنيات أخرى تتبع التصوير الطبي كالفحوصات المنظاريَة التي تقوم على إدخال أنبوب أو مقسطرات كاشفة أثناء الجراحة الكشفيَة العلاجيَة.

 

 

الأمراض العصبيَة والنَفسيَة : بين واقع مر ومستقبل مستتر

 

 

الحياة سفينة كبيرة شبيهة ” بالتيتانيك ” تنقسم إلى درجات إجتماعيَة مختلفة فيها الغني والفقير ومتوسَط الحال أيضا  ورغم أنَ الفرق واضح بين الطَبقات إلاَ أنَ مصيرهم واحد ،ففي نهاية المطاف الموت ينتظر الجميع ليلغي جميع هذه الفوارق ،كذلك هو المرض الذي ينقض على الصَغير والكبير ، الغني والفقير دون إستثناء فالآلام والأعراض هي نفسها  ولكن  الفرق يكمن  في قدرة المريض على المقاومة ودرجة صموده تجاه المرض.

Image associée

يعتقد البعض أنَ الأمراض العصبيَة والنفسيَة قد تبدو عاديَة وغير خطيرة في حين أنَ الواقع غير ذلك خاصَة إذا ما تأمَلنا في عدد المقيمين وراء أسوار مستشفى علاج الأمراض العصبيَة والنَفسيَة (الرازي ) الذين تجاوز عددهم اليوم ال5778 مريضا وهو رقم ضخم مقارنة بالحجم الجغرافي للبلاد والتعداد السَكاني للمجتمع التونسي ،فالأمراض العصبيَة والنفسية قد تهدم حياة أسرة وتتسبب في إختلال مجتمع بأكمله   .

أمراض نفسيَة وعصبيَة محيَرة

وحسب إحصائيات أجريت حول مستشفى الأمراض النَفسيَة والعصبيَة (الرازي) فإنَ نسبة المصابين بالأمراض العصبيَة في تزايد مستمر وأنَ اغلب المقيمين فيه من الَذكور مقابل نسبة أقل للإناث ،ويرجع  أطبَاء الأمراض النَفسيَة والعصبيَة  ذلك كون النَساء أقل عدوانيَة من الرجل نظرا  لطبيعة المرأة البيولوجيَة والنَفسية التي فطرها الخالق عليها فهي تملك القدرة على الصبر والتحمل تجاه المشاكل والصدمات أكثر من الرجل خاصَة وأنَها أقدر منه على تحمَل ثاني أصعب ألم في العالم بعد الموت حرقا وهو ألم الولادة.

فمستشفى الأمراض النفسية والعصبيَة مهما إختلف نوعه سواء كان عموميا أو خاص ينقسم إلى وحدات مختلفة يقع فصلها حسب طبيعة المرض العصبي ودرجة خطورة المريض، فنجد أنَ أكثر الأقسام خطورة هي التي تحتوي على فئة الذَكور ويعود ذلك إلى طبيعة الرَجل  العدوانية  حيث يؤكد أطباء الإختصاص أن الرجل عندما يصاب بمرض عصبي شديد أو نفسي ناتج عن صدمة معيَنة بالحياة يتحوَل  إلى وحش كاسر فيكون أكثر شراسة وهيجانا من المرأة ولهذا السَبب بالتَحديد يقع وضع هذا النَوع من المرضى في أقسام خاصَة وعدم الترخيص لهم بالخروج إلى المجتمع بتاتا فتصبح إقامتهم  بالمستشفى أمرا ضروريَا وثابتا حرصا على سلامتهم  وعلى أمن المجتمع في نفس الوقت .

أسباب مختلفة

يؤكَد أطبَاء علم النَفس وعلاج أمراض الأعصاب أنَ الأسباب تختلف من حالة إلى أخرى فنجد الأشخاص الذين يعانون من الأمراض العصبيَة الخلقيَة (التخلف الذهني والإضطرابات السلوكيَة الراجعة إلى نقص في الإدراك العقلي  التي تظهر منذ الولادة) و المرضى الذين سقطوا بين براثن الأمراض العصبيَة والنَفسيَة جرَاء صدمة نفسيَة شديدة التي غالبا ما تقترن برفض فكرة الضعف والمرض، فلا يقتنع المريض بضرورة التداوي والعلاج النفسي ومع الوقت وعدم القدرة على نسيان الصدمة تتفاقم الحالة التي قد تصل الى مرض عقلي يصعب علاجه.

يفسَر أطبَاء علم النَفس إختلاف الأمراض النَفسيَة والعصبيَة وتفاوتها من حالة إلى أخرى بإختلاف تركيبة الشخصية من شخص الى آخر حيث تختلف ردات الفعل تجاه الصدمات حسب درجة ثبات وقوة الشخصية المصدومة التي يحصرها الأطبَاء في ثلاثة أسباب رئيسيَة وهي العائلة التي قد تكون وراء هذه الصدمة (قتل الأب للأم أمام الأطفال ،فقدان شخص عزيز ) أو تكون العائلة السبب وراء هذا المرض عند إصابة احد الوالدين بالمرض لأنَ الأمراض العصبيَة والنَفسية يمكن أن تكون متوارثة أيضا فعلميَا كلَما كانت الأرضية العائلية مهيئة لمثل هذه الأمراض كلَما كانت إمكانية الاصابة بالمرض ممكنة .
أمَا السبب الثاني فهو المجتمع (فقدان وظيفة ،التعرض للخيانة  ،الطلاق التعرض للعنف اللفظي والجسدي ،الإقصاء والنبذ الاجتماعي جميعها  عوامل مسببة للأمراض العصبيَة والنَفسيَة في حين يكمن السبب الثالث الذي يقف وراء ظهور هذه الإضطرابات النفسية والعصبيَة  في نسبة توازن علاقة الفرد بذاته ،العائلة والمجتمع ودرجة إقباله على الحياة فكلَما كان الشخص فاقدا للأمل وكارها للحياة كلَما كانت درجة ضعفه وإصابته بالمرض النفسي أو العصبي أكبر .

و رغم الإعتقاد السَائد بأنَ نسبة الشَفاء من الأمراض النفسية والعصبيَة الشديدة ضعيفة وغير متوقَعة إلاَ أنَ الواقع يثبت غير ذلك فحسب معلومات نشرها محرك البحث الإخباري الشهير “تورس ” عن  دراسة علمية ثابتة لمستشفى الرازي فان ما بين 30% و40% من المرضى ينجحون في التَخلص من أمراضهم والعودة إلى الحياة من جديد خاصَة إذا ما توفَرت الاحاطة الاجتماعية والأسرية الضرورية وتكاتفت مع  الجهود الطبيَة من أجل علاج المريض فإنَ ذلك حتما قد يحدث المفاجأة!