الأرشيف الشهري: ديسمبر 2016

المصحات الطبية الخاصة هي الأفضل : إليكم الأسباب

 

clinique

صراخ، ألم، دماء، حالات وفاة …. ذلك هو المشهد اليومي لأغلب المستشفيات العمومية اليوم ، أخطاء طبيَة شنيعة وصحة المرضى أصبحت تحتضر جرَاء واقع صحي تعيشه أغلب المؤسسات الصحية العمومية في كامل أنحاء البلاد وهي النقطة التي تبيَن الفرق بين خدمة المستشفيات والمصحات  الخاصة التي فازت في السنوات الأخيرة بثقة الملايين من المرضى على إختلاف فئاتهم وتوجهاتهم وحالاتهم ، فنجد أنَ المريض اليوم يفضل التداوي والعلاج أو الخضوع إلى عمليَة جراحية بمصحة خاصة على أن يخضع للعلاج بإحدى المستشفيات العمومية التي ساءت فيها مختلف الخدمات الصحية المقدمة للمرضى إضافة إلى النقص الكبير والواضح في المعدَات والتَجهيزات الضَروريَة للعلاج .

خدمات صحيَة سيئة بالمستشفيات العموميَة

ومن أبرز النَقاط السلبية التي تتسم بها الخدمة السيئة لهذه الهياكل الصحية والتي تحسب ضد المستشفيات العمومية هوالاكتظاظ داخل الأقسام إضافة إلى طول الانتظار على مستوى المواعيد وحتى عند الإستشارة حيث يضطر المريض إلى الإنتظار لمدة طويلة وغالبا ما يكون السبب راجع إلى تأخر الطبيب المختص وعدم إلتزامه بمواعيد الفحوصات واللإستشارات، كما تعاني المستشفيات العموميَة أيضا من نقص واضح في الأدوية وعدم توفر جميع التَخصصات الطبية.

clinique-2

هذا النَقص طال أيضا المستشفيات والوحدات الصحيَة العمومية الموجودة في العاصمة ولكن تبقى الوضعية أكثر سوء ا بالمناطق الداخلية المهمَشة التي تحتوي على مستشفيات  خالية من المرافق والأدوات الطبية الضرورية لإسعاف الأشخاص المصابين أو علاج المرضى إضافة إلى تهاوي البنية التَحتية المهترئة، هذا الوضع جعل اغلب المرضى يعزفون عن التداوي في المستشفيات العموميَة خاصَة الفئات الميسورة ماديا والقادرة على تغطية نفقات التكلفة العلاجية بالمصحات الخاصَة التي تنفرد بخدمات طبيَة وصحيَة أفضل بكثير من المستشفيات العموميَة .

المصحَات الخاصَة هي الأفضل

وفي نفس السياق نجد أنَ الخدمات الصحيَة والطبيَة بالمصحات الخاصة تتميَز وتنفرد بالجودة والسَرعة إضافة إلى كفاءة الإطارات الطبية وشبه الطبية التي أثبتت تميَزها في مختلف المجالات (طفل الأنبوب تونس، جراحات التًجميل، الجراحة العامة …) وفي مناسبات عديدة وإستطاعت أن تحقق الشَفاء لمرضاها في أحسن الظروف خاصة إذا ما تأملنا الوضع الكارثي الذي باتت تعيشه المستشفيات العمومية ولعل أكبر دليل على ذلك ما نسمع عنه يوميا من حالات وفاة بسبب الأخطاء الطبيَة الناتجة عن قلة الكفاءة والخبرة إضافة إلى الحالات التي يقف وراءها نقص التجهيزات والإهمال .

هذه الأخطاء تكاد تكون منعدمة وغير موجودة بالمصحَات الخاصة، العريقة على وجه الخصوص  التي تزخر بأفضل الأجهزة وأحدث التَقنيات ويشرف على طواقمها الطبيَة وشبه الطبيَة خبراء على درجة عالية من الكفاءة المهنيَة والتمرَس وفي مختلف الإختصاصات.

 

العلاجات الطبية ودورها في تغيير واقع الإنسان

 

ok-une

مهما كثرت الإكتشافات العلمية والإنجازات التقنية في مجال الطب وعلم إستكشاف الأمراض ومختلف التقنيات التي ظهرت لتحسَن واقع الإنسان وتساعده على التخلص من جميع الأمراض والآفات المستعصية التي قد تمنعه عن عيش حياة طبيعية خالية من المشاكل الصحيَة والتعقيدات التَجميليَة، والجراحية أيضا يبقى الإنسان في رحلة بحث متواصلة عن ما هو أفضل وأمثل وهذا ما يدعونا إلى التَساؤل عن أهم الإنجازات والإكتشافات التي أثرت مجال الطب ومكَنت الإنسان من السَيطرة على مجموعة كبيرة من الأمراض المستعصية والصعبة وفتحت أبواب الأمل في الحياة من جديد ؟

علاجات فعالة

العقم وتأخر الإنجاب معضلة إجتماعيَة ومرضيَة حملت المرأة وزرها الثَقيل منذ العصور الأولى ففي قرون مضت  كانت المرأة المتهم الوحيد الذي يتحمَل مسؤوليَة العقم وعدم القدرة على الإنجاب فكانت المرأة العقيم تعامل كأنها لعنة إلهية وعقاب شديد سلط على الرجل لمعاقبته وحرمانه من نعمة الأطفال، وإرتبطت أنوثة المرأة بدرجة خصوبتها وقدرتها على الإنجاب خاصة الأطفال الذين هم من جنس الذكور.

طفل الأنابيب

ومن أقدار العدل الإلهي أن يتطور العقل البشري ويبحث في أسباب ظاهرة العقم وتأخر الإنجاب ليتبيَن فيما بعد أن العيب قد لا يكون بالضرورة من المرأة وأن الرَجل أيضا يمكن أن يكون سببا في ذلك كمشكل ضعف الحيوانات المنوية ، دوالي الخصية ، قلة عدد الحيوان المنوي…إلخ وغيرها من المشاكل المرضية التي تم إكتشافها بعد بحوث وتجارب مطولة أجريت في الغرض .

ok-guerie2

فأصبح الرجل والمرأة متساويان وهنا يكمن دور التقدم الطبي والعلمي الذي برَأ المرأة وأخرجها من قفص الإتَهام الذي وضعت فيه منذ قرون  ، ثمَ ظهرت تقنية طفل الأنبوب التي غيَرت حياة الكثير من الأشخاص الذين كانوا يحلمون بالإنجاب وتمكن العديد من الأزواج من الإنجاب ، هذا النَجاح طال مجالات عديدة التي برزت من خلالها قدرة الإنسان الفائقة على تحدي المستحيل وصنع واقع أفضل له ولمختلف |أفراد المجتمع ، وهذا ما فعله العلاج الكيميائي والعلاج بالأشعة عندما تمكَنت هذه التقنيات والعلاجات الطبية من القضاء على مختلف الأورام السَرطانيَة المستعصية رغم صعوبة وشدة هذا النوع من الأمراض (السرطان الخبيث ) الذي قضى و لا يزال يقضي على حياة العديد من الأشخاص الذين شاء القدر أن يقعوا بين براثن هذه الآفة .

وعند ظهور هذه التَقنيات العلاجيَة إستطاع العديد من مرضى السَرطان من علاج الأورام والقضاء على هذه الآفة نهائيَا وبدء حياة جديدة خالية من الخوف والألم والمعاناة  .

 

العقم وتأخر الإنجاب : عندما تكون الحياة دون أطفال ؟

 

couple-sterile

مهما تخيَلنا وتصوَرنا صعوبة أن يحرم الإنسان من نعمة الإنجاب فإنَ هذا الأمر لن يؤلمنا بقدر ما يؤلم الأشخاص ذاتهم، فالشَعور   السائد بين الأزواج الذين يعانون من العقم وتأخَر الإنجاب  هو الفراغ وأحيانا العجز ، وحسب شهادات لأزواج عاشوا هذه التجربة قبل أن يتوفقَوا في الإنجاب بفضل تقنية طفل الأنبوب   أو بهبة من الخالق أنَ أصعب شيء في هذه التَجربة  هي مقاومة ضغط  الأقارب والأصدقاء الذين يعشقون التطفَل الذين يحبطون هؤلاء الأزواج بأسئلتهم الدَائمة والمستمرَة  عن سبب تأخَرهم في الإنجاب وأحيانا تكفي عيونهم السَاخرة والمليئة بالشفقة والإستغراب لتغرس سهامها في قلوبهم وتزيدهم لوعة وحسرة على وضعهم ، فكيف يعيش الأزواج العاجزون عن الإنجاب بصفة طبيعيَة تجربة العقم ؟ وهل هناك طريقة للتعايش مع هذا الفقد الوجودي خاصَة إذا ما طالت فترته وإنعدمت كل سبل الحمل؟ وهل يمكن للزوج(ة) العقيم (ة) أن يتحمَل  اللَوم والشعور بالذنب تجاه الشريك السليم الذي يجد نفسه مضطرَا إلى التَخلي عن عيش حلم الأمومة أو الأبوَة ليعيش مع الشريك الذي إختاره والتضحية بحلم الإنجاب؟

تعرَف منظَمة الصحَة العالميَة العقم بأنَه عدم قدرة الزوجين على الإنجاب بشكل طبيعي لمدة تجاوزت السنة،  أو أكثر ويقول المصدر نفسه أن” أكثر من 80 مليون شخص يعانون من العقم في جميع أنحاء العالم ”

وفي مقال نشر على الموقع الطبَي “دكتيسيمو ” تحدَث فيه  مجموعة من الأزواج عن تجربتهم مع العقم حيث قال الزوج أنَه يحب زوجته كثيرا و لايتخيَل حياته من دونها ورغم أنَ العيب منها وأن جميع المحاولات باءت معها بالفشل إلاَ أنه  ما زال يأمل في حدوث معجزة مع بزوغ فجر كل يوم جديد  ، ورغم أنَ أغلب هؤلاء الأزواج ينتمون إلى الطبَقة الرَاقية وينحدرون من عائلات ثرية ونافذة  إلاَ أن جميع محاولاتهم باءت بالفشل ويضيف الزَوج أنَه يشعر بالحزن والألم عندما يرى نظرة الشعور بالذنب في عيون زوجته التي وصل بها الحد إلى  طلب الطَلاق منه لكي تتركه يعيش شعور الأبوة الجميل مع أخرى حتى وإن كان الثَمن التضحية بحبَها من أجله إلاَ أنَ هذا التصرَف زاده حبا وتعلَقا بها مؤكَدا أنه شخص مؤمن ويثق أن الحياة تحمل المفاجآت وتتحقق فيها المعجزات .

couple-sterile-2

شعور بالذنب والنقص

وحسب معلومات وردت في نفس الموقع  أكَد الطبيب “ستينغ “طبيب نسائي ومتخصَص في  عمليَة الإخصاب بالمختبر (طفل الأنبوب ) أنَ العقم وتأخر الإنجاب يؤثَر بشكل مباشر على الحياة الزوجية والعلاقة العاطفيَة ويقول ” علاقات كثيرة إزدادت قوة ومتانة مع هذه الأزمة ولكن للأسف رأيت أيضا علاقات زوجية تنتهي للسبب نفسه خاصَة بعد عجز هؤلاء الأزواج عن الإنجاب رغم إستعمال جميع الطرق والأساليب “ويرى الطَبيب أن العقم وتأخر الإنجاب هو إختبار قاسي لا تستطيع إجتيازه بنجاح  إلاَ  العلاقات الصَامدة والحقيقيَة المبنية على أسس ثابتة ومتينة  .

كما تشير أغلب الإحصائيات أنَ حالات العقم قد إرتفعت بشكل هائل في السَنوات الأخيرة و لأسباب مختلفة، حيث تبين بعض الدراسات إلى أن هناك حاليا ما يصل إلى 15٪ من الأزواج الذين يعانون من مشاكل في الإنجاب و 2٪ من العقم التام “.

couple-sterile-3ما الحل؟

صحيح أنَ الأمور لا تسير دائما كما نرغب و العقم أصبح يعتبر من ضمن الأسباب الرَئيسيَة المسببة للطلاق ، ومع تطوَر العلم وظهور تقنيات الإنجاب بمساعدة طبيَة ، العديد من الأزواج إستطاعوا التدارك ولملمة أجزاء العلاقة الزوجية بعد أن بعثرتها مشاعر الحسرة ، الشك والشعور بالذنب  ، وفي هذا الصدد يرى أغلب خبراء علم النفس أنَ التَحدي اللأكبر و الذي قد يواجه الأزواج الذين يعانون من العقم هو الزمن فكلما طالت فترة الإنتظار وقلَت العوامل المساعدة (السن ، الخصوبة…) كلَما إرتفع وتصاعد التَوتر في العلاقة بما في ذلك من فقدان للثقة و وعدم الشعور بالأمان ،غياب الراحة النفسيَة،فنجد أن الطرف العقيم يعاني من  القلق والكوابيس وصعوبة في الإندماج الإجتماعي مع إنخفاض ملحوظ في الرغبة الجنسية المرتبطة باالشغف الذي يبدأ بالإختفاء تدريجيَا عند تفاقم الوضع وإنعدام الحلول بشكل نهائي ، ويرى أطباء النَفس أن الحل الأمثل في هذه الحالة  وإلى جانب طبيب أمراض الخصوبة والإنجاب لا بد من إستشارة اختصاصي في شؤون الأسرة ومتخصص في علم الجنس sexologue الذي سيجد العلاج المثالي والسبل الممكنة  لتهدئة الوضع لإنقاذ العلاقة وتحسين الوضع العاطفي والجنسي بين الزَوجين اللذان يمثلان شروطا أساسية أيضا لحدوث الحمل .

إنَ  العقم ليس إختبارا سهلا لأن آثاره الجسدية والنفسية شديدة على الزَوجين ولكن َ الحب الصادق المبني على إحترام الوعد بالوفاء والعيش المشترك في السرَاء والضَراء ، المودة والرحمة وهي مبادئ الزواج التي تتفق عليها جميع الأديان السَماويةوالتي من شأنها أن تكون الدرع الواقي للعلاقة الزوجية ضدَ مختلف أزمات الحياة كما ينصح خبراء المجال النفسي الأزواج الذين يعانون من العقم أو تأخر الإنجاب بعدم فقدان الأمل وملء حياتهم بإهتمامات أخرى كممارسة الهوايات المفضَلة والسَفر إلى أماكن جميلة وجديدة ، تجنب العزلة والإكتئاب  ، والإبتعاد كليَا عن الأشخاص السَلبيين الذين لا يفكرون إلاَ في إستفزاز الآخرين وجرح مشاعرهم وإستبدالهم بأصدقاء أكثر متعة وإقبالا عن الحياة ومن الأفضل أن يكونوا عاشوا أو يعيشون نفس التجربة فتقاسم الألم والإتحاد النفسي يعزز قوة الإحتمال والصبر ، مع المداومة على العلاج ، إلى أن تحمل الحياة مفاجأتها السَارة فدوام الحال من المحال و الحلم يبقى  ممكنا  إذا ما توفَر الأمل والصبر والإلتزام  وإلتحمت هذه المبادئ بالمحبة الصادقة والوفاء :)

 

هل تعلم ماهي إيجابيات جراحات التَجميل ؟

%d9%86%d8%a7%d9%86%d8%b3%d9%8a

كثيرا ما نسمع الإنتقادات اللاذعة والداحضة للعميات  الجراحيَة  عموما ولالتجميلية على وجه الخصوص وحتى الإستثنائية منها  أي التي تجرى لتحقيق رغبة ذاتية قبل أن تكون لأسباب مرضيَة كتقنية طفل الأنبوب في تونس التي تتبع مجال الإنجاب بمساعدة طبيَة و مختلف الإختصاصات التابعة لجراحات التجميل أيضا في حين أنَ الحقيقة غير ذلك تماما فمثل هذه المجالات كغيرها من الإختصاصات الطبية الأخرى يمكن أن تكلل بحالات ناجحة وقد يصادفها الفشل أحيانا ، لأنَ الحياة بدورها مبنيَة على مجموعة من المفارقات (الحياة والموت ، الخير والشر ، الفشل والنجاح ) .

والغريب في الأمر أنَ أغلب البرامج التلفزية وأكثرها شهرة لا تتناول مجال جراحة التَجميل  من الجانبين وتكتفي بسرد الجوانب السلبية لهذه العمليات وإبراز أضرارها على حياة الفرد فقط ، ولكن إذا ما تأملنا الجانب الإيجابي لمجال عمليات التجميل سنجد أنَ هذا الإختصاص الطبي والتجميلي غيَر الكثير في حياة آلاف الأشخاص وحوَلها من الأسوء إلى الأحسن كما هو الحال بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من العيوب الخلقية الشديدة التي تجعلهم عرضة لسخرية الآخرين وضحايا للإقصاء الاجتماعي .

وهذا ما يدعونا إلى التساؤل هل لعمليات التجميل إيجابيات كثيرة ؟ وكيف يمكن لها أن تغير واقع الأشخاص إلى الأفضل؟

اللإجابة هي نعم ونجدها تظهر بشكل واضح من خلال مجموعة كبيرة من التجارب الناجحة لأشخاص خضعوا لعمليات تجميل زادتهم راحة نفسية وساعدتهم في الرَجوع إلى الحياة من جديد.

ورغم أنَ الحلم قد يتحوَل إلى كابوس في بعض الأحيان إلاَ أنَ جراحة التَجميل تبقى أداة فعَالة للتخلص من العيوب الجسدية الشديدة والتي تؤثر سلبا على حياة الفرد وعلاقته بالآخرين وفي هذا الصدد يؤكد الكاتب دافيد بام في مقال له نشره الموقع الطبَي دكتيسيمو، أن عمليات التجميل يجب أن تكون مضبوطة حسب شروط وقواعد أساسية وهي توفر العيب والإختيار المناسب لجراح التجميل، لأنَ مثل هذه العمليات تتطلب خبرة ومهارة لضمان أفضل النتائج .

regard

كيف تكون جراحة التجميل تجربة إيجابيَة؟

يجمع أغلب خبراء التجميل أنَه ولكي تكون النتائج إيجابية ومرضية يجب أن يلتزم المريض(ة)  بالبنود الأساسية وأهمَها إختيار المركز الطبي المناسب المختص في عمليات التجميل والذي يخضع لمقاييس السلامة الصحية العالمية ويحتوي على أفضل الكفاءات والخبرات على المستوى العالمي لأن نجاح العمليَة لا يحسن المظهر الخارجي فقط بل ويعزز ثقة الإنسان الداخلية بنفسه وبالأشخاص المحيطين به فلمن يفكَر في الخضوع لعمليَة تجميل للتخلص من عيب واضح وتحقيق الراحة النفسية والجسدية يجب فهم هذه الأسئلة والإجابة عنها بكل شفافية قبل إتخاذ قرار إجراء العمليَة  :

-لماذا أريد إجراء هذه العملية ؟ طبعا من الخطأ أن نخضع لمثل هذه العمليات بغرض المتعة والرغبة في التغيير فقط.

-ماهي توقَعاتي وماذا أريد بالتحديد؟

-هل أعاني من أية عوائق مرضية شديدة تمنعني من إجراء عملية تجميل؟ وهو سؤال غالبا ما تجيب عنه التحاليل التي يفرضها طبيب التجميل قبل الموافقة على إجراء العملية.

%d8%a3%d8%b0%d9%86

وفي هذا الصدد يؤكد الكاتب “دافيد بام” أنَه إذا ما إلتزم المريض وجراح التجميل بالقواعد الصارمة التي تضبط جراحة التجميل حتما ستكون النتيجة إيجابية وستغير حياتهم إلى الأفضل فعندما يشعر الناس بالرضا عن أنفسهم تولد لديهم الثقة في ذاتهم وفي الحياة بمختلف إنحناءاتها   ونأخذ على سبيل المثال النجمة اللبنانية “نانسي عجرم ” التي كان من المستحيل لها أ تصبح معبودة الجماهير إذا ما بقيت بشكلها القديم مهما بلغ جمال صوتها لأن عالمنا اليوم يعطي أهميَة كبيرة للشكل والإطلالة ، وكم من إمرأة  تعاني من البدانة المفرطة ظنت أنَ قطار الزواج قد فاتها وبعد خضوعها إلى جراحة السمنة أصبحت أكثر أنوثة و إشراقا وكلل نجاح عمليتها بزواج جميل من فارس أحلامها وكم من طفل صغير كان يعاني العزلة والشعور بالنقص  لسخريةالآخرين منه بسبب أذنيه الكبيرتين ، أصبح إجتماعيا وسعيدا بعد أن خضع لعملية تجميل الأذن  .

تبقى الأمثال الناجحة كثيرة ولكن الفرق يصنعة الجراح بخبرته والمريض بوعيه ، واقعيته وحكمته في الإقتناع بأن كل شيء وارد في الحياة وأن النجاح والفشل أمران مرتبطان ولا ينفصلان أبدا  وأن كل شيء متوقَع  وأنه لكل تجربة إيجايبات وسلبيات ولكي نعيش حياة جميلة ومتوازنة ونسلم من سخرية الآخرين نحن في حاجة إلى التحدي وتوقع جميع الإحتمالات .

نسبة حياة مذهلة لأطفال الأنابيب !

%d8%b7%d9%81%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a8-%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84

كشفت دراسة أوروبية موسَعة وعميقة في مجال الإنجاب بمساعدة طبيَة الخاصَة بتقنية طفل الأنبوب أجريت على ما يقارب 100.000طفل أنَ نسبة كبيرة من الأطفال الذين ولدوا بتقنية التلقيح الإصطناعي قد تحسَنت حالتهم الصحية والطبيعية بشكل ملحوظ في السَنوات الأخيرة.

تحسَن نسبة الحياة لدى مواليد الأنبوب

تحسنت فرص البقاء والصحة العامة للأطفال الذين ولدوا عن طريق التخصيب في المختبر بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة وذلك بفضل التقنيات الجديدة ومهارة الأطبَاء الذين يمارسون هذا الإختصاص وحسب دراسة إسكندنافية نشرتها يوم الأربعاء 21 جانفي مجلة  Human Reproductionوالتي قام فيها الباحثون بتحليل حالة ما يقارب  92،000 طفل من الذين ولدوا من خلال تقنيات المساعدة على الإنجاب بين سنتي 1988 و2007  في أربع دول إسكندنافية (الدنمارك وفنلندا والسويد والنرويج) فتبيَن  أن 29،000 منهم كانوا توائم ( توأمان) وفي صحة جيدة.

jumeaux

تراجع نسب الوفاة

وقارن الباحثون صحتهم خلال السنة الأولى مع الأطفال الذين يولدون بشكل طبيعي ، فكانت النتيجة إنخفاض كبير  في معدَل خطر الولادة المبكرة أو الوفاة قبل الولادة ، وفي نفس السياق تقول الأخصائيَة  آنا كارينا هيننغسن، من جامعة كوبنهاغن  أنَ نسبة وفاة أطفال الأنابيب أوالتخصيب في المختبر قبل الولادة قد تراجعت بشكل ملحوظ إضافة إلى زيادة وزنهم وتحسن وضعهم الصحي مقارنة بالسنوات الماضية .

%d8%b7%d9%81%d9%84-%d8%ad%d9%8a

كما تراجعت نسبة الولادة المبكرة لأطفال التلقيح الاصطناعي ضمن الحمل الواحد من 13٪ خلال الفترة الزمنية المنحصرة بين  1988-1992 إلى 8٪ سنة 2007، مقابل 5٪ بالنسبة للأطفال الذين يولدون بشكل طبيعي. ووفقا للسيدة هيننغسن، فإن زرع جنين فقط في وقت واحد وليس أكثر، وهو ما كان معتمد عموما في أواخر التسعينات قد يقلل من فرص الحمل والولادة لذلك فإنَ أغلب الحالات اليوم تعتمد تقنية غرس عدة أجنة وذلك لزيادة  فرص حدوث  الحمل والولادة، وقد تنتج هذه الطريقة أيضا توائم  التي بلغت نسبة ولادتهم حسب هذه التقنية في الفترة الممتدة بين 1998 إلى غاية  2002، حوالي 23٪ ، وهو أمر ساهم في زيادة إقبال الأزواج على تقنيات الإنجاب بمساعدة طبيَة .

معلومة

لطالما كانت عملية مراقبة الأجنة داخل المختبر أمراً صعباً فظهرت تقنية Time Lapseوهي تكنولوجيا “الفاصل الزمني”  لتلغي هذه الصعوبات  فمنظار الأجنة هو عبارة عن آلة  تصوير مصغرة ومقاومة للرطوبة  لإلتقاط مجموعة من الصور في فترة بين 10 و15 دقيقة، وهو ما يعرف أيضا بفيديو الفاصل الزمني لمراقبة كيفية تطور الأجنة من دون تعريضها إلى المحيط الخارجي ، فهذه التكنولوجيا تسمح بتقييم الخصائص المورفولوجية والحركية،  إضافة إلى زيادة فرص الحمل وذلك من خلال إختيار وتحديد الجنين المثالي الذي يملك أفضل المقوَمات للتحوَل إلى طفل طبيعي .

وعن هذه التَقنية يفسَرالدكتور جان فرانسوا Griveau، عالم الأحياء في مركز AMP (المساعدة الطبية الإنجاب) بمستشفى جامعة رين  مراحل عمل هذه التقنية “توضع البويضات والأجنة في أطباق تحت العدسة ويتم التقاط الصور على فترات منتظمة (كل 10 دقيقة) لمدة 5 أيام من  الإخصاب. وترسل الصور إلى جهاز الكمبيوتر لتحليل البيانات بدقَة” .

تتواصل البحوث والدراسات والإكتشافات في مجال الإنجاب بمساعدة طبيَة إلى حد هذه الساعة، وكلَما تقدمت السنوات تظهر تقنية تذهلنا أكثر من الأخرى لتعزز ثقتنا في هذا المجال وتؤكَد لنا أن حلم الإنجاب يبقى ممكنامهما كثرت العراقيل الطبيعية أو المرضية ما دام العقل البشري في رحلة بحث متواصلة عن المستحيل :)

كيف نسقط بين أنياب مرض الإكتئاب ؟

helpe-une

أم تقتل أطفالها وتنتحر ، معطَل عن العمل يضرم النَار في جسده ، مراهقة تنتحر شنقا بعد إنخراطها في مجموعة عبدة الشَيطان ………إلخ وقائمة الجرائم تطول ولا تنتهي وهي حوادث  يقف وراءها غول وحيد وهو مرض الإكتئاب ، فأغلب الدَراسات النَفسية والعلمية التي أجريت في السَنوات الأخيرة أجمعت على أنَ مرض الإكتئاب هو مرض العصر، وهو المتَهم الأساسي والمسؤول الوحيد عن الجرائم الشَنيعة  التي أصبحنا نسمع عنها في كل مكان وفي مختلف أنحاء العالم ، لأنَ أغلب الأشخاص الذين قاموا بإرتكاب هذه الجرائم هم مرضى نفسيين ويعانون من عقد سلوكية سيكولوجية شديدة ، فماهو مرض الإكتئاب ؟ وكيف تتساوى الحياة مع الموت عند شاب أو شابة في العشرين ليصل الوضع إلى درجة الإنتحار؟

تعريف الإكتئاب

يعرَف علماء النَفس مرض الإكتئاب على أنه مزيج من مشاعر الحزن، والوحدة، والشعور بالرفض من قبل الآخرين، والشعور بالعجز وقلَة الحيلة عن مواجهة المشاكل والصَدمات ووفق معلومات صادرة عن المعهد الأميركي للصحة العقلية فإنَ مرض الإكتئاب يكتسح العقل ويستعمره فيملئه بأفكار سوداء وغير متفائلة تغيير نظرة الإنسان لنفسه وللآخرين فيفقد توازنه النفسي وقدرته على تمييز الخطأ والصَواب، فيبدأ بالتَصرَف بغرابة إلى درجة تجعل الآخرين يجدون صعوبة في التعامل معه.

وحسب تجربة عاشها رجل فرنسي حاولت زوجته الإنتحار بسب عجزها عن الحمل بصفة طبيعية وبعد فشل عملية طفل الأنبوب الأولى شعرت هذه الأخيرة بالإحباط وعدم تقبَل فكرة العقم و أنها لن تكون أم ، فأقدمت على الإنتحار ولكن زوجها إستطاع إنقاذها في اللحظات الأخيرة ، سيمون اليوم (زوجة بول ) خضعت إلى علاج نفسي وإستطاعت بعد رحلة صبر ومحاولات طويلة أن تحقق حلمها من خلال نجاحها في الحصول على طفل عن طريق تقنية التلقيح الإصطناعي ، وهي اليوم منخرطة في جمعية إنسانية تدعم النساء العقيمات وتشجعهم على الأمل في الحياة ونبذ اليأس والإبتعاد عن أنياب وحش الإكتئاب .

help

أعراض مرض الإكتئاب

وحسب تحليل خبراء الصحة النفسية للمرض الإكتئاب يمكن إكتشاف الإكتئاب من خلال بعض الأعراض والسلوكيات التي تظهر على المريض والتي غالبا ما يشترك فيها أغلب الأشخاص الذين يعانون من الإكتئاب ومن أهم هذه الأعراض:

-الميل إلى الوحدة وإعتزال النَاس
-البكاء ليلا قبل النَوم
-عدم الرَغبة في الأكل أو العكس الميل إلى الأكل النهم ما يعرف بالأكل العاطف
-عدم الرَغبة في الظَهور بالأماكن الاجتماعيَة
– شعور دائم ومتواصل بالحزن والقلق وتقلب المزاج.
-فقدان المتعة في الأنشطة المحبوبة في العادة.
-الضعف و قلة الحيلة في مواجهة مشاكل الحياة.
-فقدان الثَقة بالنَفس والإحساس بعدم القيمة والأهمية في المجتمع.
-عدم تقبل للآخرين والعجز عن الإندماج .
-عدم القدرة على النَوم والشَعور بالأرق أو العكس أي النوم لساعات طويلة، كذلك الإستيقاظ في وقت متأخر أو مبكرَ.
-آلام بالرَأس والمفاصل والشَعور بالكسل والإرتخاء
-سرعة الإنفعال ولأتفه الأسباب
-عدم القدرة على التَركيز والعزوف عن بذل أي مجهود بدني أو فكري.
-فقدان ذاكرة لبعض الأحداث أو العكس تذكَر أشياء حزينة من الماضي خاصَة التي حدثت في مرحلة الطفولة.
– وتأتي المرحلة الأكثر خطورة وهي التفكير الدَائم في الموت الذي تصاحبه فيما بعد التفكير الفعلي بالانتحار أو محاولة الانتحار، وهي المرحلة التي قد تجعل الأهل يتفطنون ويدركون فعلا أن هذا الشخص يعاني من مرض نفسي شديد ألا وهو الإكتئاب.

الطريقة المثالية للعلاج

في مثل هذه الحالات لا يوجد حل أفضل من الطبيب النفسي الذي يتقن تماما طرق التَعامل مع مرضى الإكتئاب والعلاج النفسي عند متخصص هو أمر ضروري جداً ولا مفر منه، لأنَ نصائحه ستمكن المريض من العثور على نافذة أمل جديدة تغير نظرته إلى نفسه وإلى الأشياء من حوله ، وسيتعلَم تدريجيا أن الأحداث السيئة والصدمات هي جزء من الحياة وبعد فترة معينة من العلاج النفسي ستولد عند مريض الإكتئاب فكرة جديدة عن الحياة وسيصبح قادرا على التعايش مع نفسه ومع اللآخرين  وهو ما يطلق عليه باللغة الفرنسية “le savoir vivre “ولعلَ أفضل القواعد الحياتية التي  يؤكد عليها أطباء علم النفس وعلم الاجتماع لتجنب الوقوع في الإكتئاب هي تقبَل الحياة كما هي بحلوها ومرها ومحاولة التعايش مع الواقع بمختلف تناقضاته وعدم مقارنة النفس بالآخرين ، إضافة إلى ضرورة إكتشاف الجانب الإيجابي من الذات والعمل على تطويرها كممارسة الهوايات والقيام بأشياء جديدة وخاصة الإبتعاد عن الأشخاص السلبيين الذين يتصيَدون الأخطاء ويضعونك دائما في قفص الإتهام و تعويضهم بالأشخاص الإيجابيين الذين يدفعونك إلى الأمام ويؤمنون بقدراتك ويتقبلونك كما أنت دون نقد أو تجريح .

 

عجوز في السبعين تنجب طفلها الأول

couple-indian3

بعد مرور 70 سنة من العمر … و46 سنة من الزَواج : عجوز هندية تلد طفلها الوحيد

إنَ ظاهرة العقم وتأخَر الإنجاب من المشاكل التي أصبحت تعتبر اليوم طبيعية وممكنة الحدوث خاصَة إذا ما تأملنا في نسب الأزواج الذين يعانون من العقم، ورغم أنَ هذا المشكل من الأسباب الرَئيسية لإكتساح الطلاق بعض المجتمعات إلاَ أنَ الإنسان بحث عن الحل المثالي في تقنية طبية تساعد على الإنجاب بطريقة إصطناعية وهي الحمل عن طريق عمليَة طفل الأنبوب، فنحن اليوم لا نتحدث عن هذه التقنية بشكل شامل بل سنأخذ تجربة من الواقع المعيش  حدثت بالهند لعجوزين طاعنين في السن شاءت الأقدار أن تقر عينهما بطفل جميل في سنوات العمر الأخيرة.

couple-indian-2

بدأت القصَة عندما قررت كور وزوجهاموهيندر اللذان قد تجاوزا ال 70 سنة إنجاب طفل عن طريق تقنية التلقيح الإصطناعي، حيث نجحا  في تحقيق حلم الإنجاب والحصول على طفل سليم وطبيعي بعد رحلة زواج دام 46 سنة عجزت فيها كور وزوجها الإنجاب بطريقة طبيعيَة، وقد ولد هذا الطفل في عيادة متخصصة في ولاية هاريانا (الشمال) ، إثر عملية تلقيح إصطناعية بين بويضة الزوجة والحيوان المنوي للزوج وفي نفس السَياق يؤكَد العجوز موهيندر سينج البالغ من العمر 79 عاما. زوج كور  وصاحب مزرعة خارج امريتسار أنَ ولادة إبنه ليست الحالة الأولى من نوعها في الهند حيث أنجبت إمرأة تبلغ من العمر 72 عاما من ولاية اوتار براديش (في الشمال) توائم سنة 2008 بعد خضوعها لعملية التلقيح الاصطناعي.

صحيح أنَ إعتماد تقنية طفل الأنبوب والتلقيح الإصطناعي لم يعد أمرا جديدا خاصَة بعد تعدد حالات الإنجاب من خلال هذه التَقنية إلاَ أنَ الغرابة تكمن في أنَ نسبة لا يستهان بها من هؤلاء الأزواج هم من الشيوخ  أو أشخاص كبار في السن (تجاوزوا ال50 سنة ) وفي مرحلة متقدَمة من العمر فالعجوز كور أنجبت صبيها بعد أن استخدمت مختلف الطرق وإعتمدت أغلب علاجات العقم دون جدوى، وبعد رحلة إصرار طويلة ، إستطاعت هذه المرأة العجوز من فك عقدة العقم بفضل تقنية التلقيح الإصطناعي .

وحسب معلومات نقلتها صحيفة ذو غارديان البريطانية، فشلت المحاولات الأولى لعملية الإخصاب في المختبر، ولكَن كاور وزوجها لم ييأسا وواصلا مشوار التحدي ، إلى أن نجحت المحاولة الثالثة ، مع العلم أنَ ظاهرة العقم وتأخر الإنجاب تعتبر في الهند لعنة إلهية وغالبا  ما يتعرض  الأشخاص الذين يعانون من العقم وتأخر الإنجاب للوم من أفراد أسرهم وهم في معاناة دائمة من نظرة المجتمع إليهم .

couple-indian

        كور وزوجها المسن موهيندر 

 

 

التَعايش مع المرض : حقيقة ممكنة أم مستحيلة ؟

maladie-chrone-une

تعلَم العيش مع المرض

صحيح أنَ الحياة صعبة ، عندما يجبرك القدر على العيش مع المرض إذا  كان مزمنا ،  أو خبيثا .. ولكَن هذه  الأمراض ترقى بأصحابها لتجعلهم أبطال قصصهم التي تنسجها مقاومتهم الباسلة والشَجاعة من أجل الحياة ، وكم يكون الوضع أسوأ وأكثر صعوبة عندما يجبر طفل (بين 6 و12 سنة أقل أو أكثر ..) على العيش مع مرض مزمن  أشد منه قوة وهذا الأمر لا يستدعي شجاعة من الطفل فقط بل هو إختبار صعب للأسرة بأكملها .

وفي هذا الصدد يقول الدكتورلورانس Queffelec، مؤسس وكالة فرانس برس أنَ  إكتشاف مرض خطير خاصة عند فئة الأطفال ينتج موجة كبيرة من الصدمات على  الأسرة، فهذا الواقع لا يعطل حياة الفرد المريض فقط بل يؤثَر سلبا أيضا  على حياة الآباء، والأشقاء، وحتَى الأصدقاء .

maladie-chron2

فجأة تتغيَر الحياة اليومية فلم يعد هاجس الأم الأوَل تحضير فطور الصباح ولوازم المدرسة بل تصبح مهمة تنظيم وقت الاستشارات الطبية، والحرص على القيام بالفحوصات الطبية اللازمة وتوفير العلاج الضروري هي أهمَ أولوياتها ، والأمراض الصعبة والمزمنة لا تستثني أحدا فالكل أصبح مستهدفا، وأفضل مثال على ذلك ظاهرة العقم التي قد تصيب الأزواج وتحول أمام حلم الإنجاب ، فتصبح السعادة الزوجية مرتبطة بحلم الحمل والإنجاب ، وهذا النوع من المرض (العقم ) ورغم أن العلم والطب قد حد من آثاره بإختراع تقنية طفل الأنبوب  إلاَ أنَ المعاناة لا تزال مستمرة عند العديد من الأزواج .

تتعدَد الأمراض ولكنَ الحياة واحدة ، فإذا ما تأمَلنا في مختلف الفئات التي تتعايش مع الأمراض المزمنة والصَعبة  سنجد أن المعاناة هي نفسها (وحدة ، حزن ، خوف ، فقدان أمل وأحيانا إحباط …) بل وقد تجعل الأمراض الأشخاص أكثر عدوانية وشراسة  غير قادرين على التعامل مع الآخرين ، وهذا الصراع يزيد من شعور العائلة المحيطة بالذنب والعجز في نفس الوقت ، ففي حالة الأمراض المزمنة (السكري ، الفشل الكلوي ، القلب ، الشَلل  ….) يشعر الأهل بأنهم لا يملكون القدرة الكافية للتخفيف عن الشخص المريض خاصَة الأطفال الذين قد تعجز قلوبهم الصَغيرة تقبَل فكرة العيش الدَائم مع الألم ، ولكن رغم ذلك نجد أن عددا كبيرا منهم قد تعوَدوا العيش مع المرض و أدمجوا الألم في حياتهم ليصبح جزءا منها فيتعلمون العيش معه .

Mauvaise toux - Consultation

كيف تتم عمليَة التَعايش ؟

عندما يظهر المرض في سن المراهقة، تكون الصدمة كبيرة خاصَة  وأنَ المريض يجد نفسه أمام تحدي كبير وهو قبول هذه التحولات الجسدية والنفسية المتعلقة بمرضه ، وحسب دراسة شهيرة عن أمراض المراهقة المزمنة وبعد  دراسات معمَقة لبعض الحالات تبيَن أنَ أغلب المرضى يدركون تماما أنهم أصبحوا أسرى لنظام حياتي معيَن يجبرهم على الإلتزام به ، حيث يقول  مارك (25 عاما) يعاني من مرض كرون منذ سن ال 16، ورئيس مجموعة “الشباب” من رابطة فرانسيس. “أصبحنا ندرك  تماما معنى كلمة مرض ، فأنا كنت رجل إطفاء متطوع وأردت أن أصبح رجل إطفاء محترف ، واضطررت الى التخلي عن حلمي بسبب مرضي “.

سواء كانوا كبارا أو صغارا يرغب جميع المرضى في مواصلة حياتهم بصفة طبيعية حتَى وإن كانت معرضة للخطر، ولكن المرض يضعهم دائما أمام الواقع خاصَة مع درجة الرقابة والعناية التي تمارس عليهم من قبل الأهل ، ولكن رغم كل صعوبات المرض ومخلَفاته المؤلمة  إلاَ أنه يمكن أن يكون سببا في تحسين العلاقات الأسرية  كأن يجعل المريض أقرب إلى والديه وإخوته فتصبح العلاقة الأسرية أكثر عمقا وتواصلا وهذا ما وقع إثباته في أغلب الدراسات المتوغَلة في هذا الغرض فأغلب آراء المرضى على إختلاف أعمارهم يقرَون إقرارا تامَا أنَ سبب صمودهم أمام المرض وقبول فكرة التَعايش معه هو وجود الأهل بقربهم  ودعمهم الدائم  لهم وهو الجانب الجميل والمشترك بين أغلب القصص .