الأرشيف الشهري: فبراير 2017

إلتهابات المسالك البوليَة ودور المضادات الحيَويَة في علاجها

 

 

إنَ الجهاز البولي دقيق للغاية وأي خلل قد يصيبه يمكن أن يطال الجسم بأكمله ويحبط توازنه الوظيفي والحيوي فهو مركز المسالك البوليَة الذي يجمع بين الكليتين ،الحالبين ،المثانة والإحليل (وهو القناة أوالأنبوب الذي ينقل البول خارج المثانة) ومن بين الأمراض الشائعة التي تصيب هذا الجهاز هو إلتهاب المسالك البولية البكتيرية الذي يصيب عدد لا يستهان به من الأشخاص ،ورغم أنَ هذا المرض يبدو سهل المعالجة إلاَ أنَه أحيانا يكون خطيرا ومقلقا للغاية ولهذا السَبب بالتَحديد يقسَم طبيَا إلى نوعين الأول وهو الأكثر شيوعا  بين المرضى وهو الإلتهاب المثاني (إلتهاب بالمسالك السفلية) و النَوع الثاني وهو الأكثر خطورة  ويتطلَب علاجا مختصا ودقيقا للقضاء عليه وهو إلتهاب الكلى أي ما يعرف بالتهابات المسالك العلوية ، ومهما إختلفت أنواع الإلتهابات فإنَ أغلب أطبَاء أمراض وجراحة المسالك البوليَة يعتبرون العلاجات المثاليَة لهذا المشكل البكتيري تكون من خلال مجموعة من المضادات الحيوية المعيَنة التي تعمل على إضعاف هذا الإلتهاب والقضاء عليه تماما فماهي أهمَ هذه المضادات وكيف يمكنها القضاء على إلتهابات المسالك البوليَة بنجاعة؟

antibio

التهابات المسالك البولية والمضادات الحيويَة

لقد أثبتت التجارب الطبيَة والعلميَة أنَ المضادات الحيويَة على إختلاف أنواعها تقضي وبنجاعة على العدوى البكتيرية المحدثة لمختلف الإلتهابات التي قد تصيب جهاز المسالك البوليَة ،ولكن نجاعة هذه المكوَنات تكمن في  إختيار المضادَ الحيوي المناسب لنوع البكتيريا التي تسبب العدوى وهذا أمر متوقَف على درجة كفاءة وخبرة الطبيب المختص الذي يجب أن يميَز بين مختلف الإلتهابات ودرجة خطورتها وشدة الأعراض المنجرَة عنها لإختيار العلاج أو المضاد الحيوي الملائم للإلتهاب الذي يعاني منه المريض  ، خاصَة وأنَ وصف علاج خاطئ لمثل هذه الإلتهابات يمكن أن يحدث مضاعفات خطيرة بالجهاز البولي على درجة قد تنتهي بالمريض في إحدى قاعات الجراحة العامَة ،لذلك يجب على طبيب المسالك البوليَة تحديد نوع الإلتهاب بدقَة لتمكين المريض من العلاج الناجع والسَريع  ،وهناك أنواع من المضادات الحيوية لعلاج إلتهابات المسالك البولية من بينها :

Résultat de recherche d'images pour "un malade qui souffre des infections urinaires"

مكوَنات الجهاز البولي عند المراة والرَجل

 (سالفاميثوكسازول + تريميثوبريم):

حسب معلومات طبيَة ثابتة نشرتها الجمعية الفرنسية لعلاج المسالك البولية (إيرو فرونس ) على موقعها الصحي فإنَ أدوية السلفا تعتبر من أفضل المضادات الحيوية لعلاج إلتهابات المسالك البولية، حيث تعمل على إحباط عمليَة تكاثر الخلايا البكتيرية وتمنع تكوَن بعض الأنزيمات التي تحتاجها البكتيريا أثناء نموها داخل المسالك ،ومادَة التي تحتوي عليها بعض الأدوية  تزيد من قوة تأثير السلفاميثوكسازول على مختلف الجراثيم وتقضي على هذه الإلتهابات ،وحسب المكتبة الطبيَة العالمية فإنَ الأدوية الأكثر نجاعة التَابعة لهذه المجموعة هي سبترين دي اسSeptrin D.S tablets التي تباع في شكل أقراص يمكن أخذها قبل الأكل أو بعده ولكن يمنع منعا باتا إقتناء هذه الأدوية دون وصفة طبيَة وترخيص تام من المختص في أمراض المسالك البوليَة .
أدوية البنسلين (Penicillins) :
تعتبر البنسلين من المضادات الحيويَة أيضا و تشمل ( الأمبيسلين، الأموكسيسيلين والأوجيمنتين) القادرة على تقليل تكاثر البكتريا على جدران الخلايا ويعتبر الأوج مونتا ( Augmentin ) المتوفَر في شكل  أقراص وحقن ،وسيرو للشراب أيضا الدَواء الأكثر نجاعة وفاعليَة للقضاء على مختلف الإلتهابات التي قد تصيب المسالك البوليَة وهو مكوَن دوائي يحتوي على الأموكسيسيللين والكلافيولينيك أسيد ، وقائمة المضادات الحيويَة التي تنبثق منها مختلف أدوية إلتهاب المسالك البوليَة طويلة ومن ضمنها:
-النتروفورانتوين ( Nitrofurantoin)
-الفلوروكينولونات (Fluoroquinolones )
-السيفالوسبورين (Cephalosporins)
ملاحظة:
لا بد من الأخذ بعين الإعتبار أنَ جميع هذه الأدوية قد لا تتماشى مع بعض الأشخاص خاصَة الذين يعانون من مختلف أشكال الحساسيَة ضدَ هذه المكوَنات فمثلا هناك أشخاص لهم حساسيَة مفرطة ضدَ البنسيلين ولا يمكنهم تناول الأدوية التي تحتوي على هذه المادَة ، لذلك من الضَروري إجراء الإختبارات والتَحاليل اللاَزمة قبل بدء العلاج بترخيص وتحت إشراف الطَبيب المختص في أمراض المسالك البوليَة   .

وفيات بالجملة حول العالم بسبب السَرطان والفقر في قفص الإتهام

 

 

إنَ أخطر الآفات السَرطانيَة هي  التي تملك القدرة على التكاثر والتطوَر السريع للخلايا الشاذة والدخيلة التي  تنمو داخل الأعضاء وتقتحم أدق أجهزة الجسم لتنتشر إلى أجزاء أخرى في وقت سريع جدَا وهو ما يسمَى  في طبَ الأورام بالسرطانات النَقيلة les métastases cancéreusesالتي تعتبر اليوم من الأسباب الرَئيسيَة للوفاة ،فالأمراض السَرطانيَة اليوم وعلى إختلاف أنواعها  أصبحت حديث العالم الطبَي وموضوع الأبحاث العلميَة والدراسات أملا في وجود العلاج النَاجع والنَهائي لهذه الآفة التي تقتحم أجسادنا دون إستئذان وتقضي على حياة الملايين في الدقيقة الواحدة حول العالم .

Résultat de recherche d'images pour "mari qui soutient sa femme atteinte de cancer"

ورغم إختلاف أنواع السَرطانات وتعدَد أشكالها وخصائصها إلاَ أنَ الحقيقة واحدة وهي الموت الحتمي إذا لم يتم التَعامل معها بفطنة وحكمة حيث يزداد مرض السَرطان خطورة وفتكا كلَما كان في مراحله المتقدَمة لذلك يرى أطبَاء الأورام وخبراء الجراحة العامَة أنَ الحلَ المثالي لتجنَب خطر السَرطان هو الكشف المفكَر عن المرض والتَحَلي بالأمل وروح المقاومة إلى آخر المطاف العلاجي.

نسبة وفيات مرتفعة تهدَد العالم 

إذا ما تأمَلنا في نسبة الوفيات السَنويَة الخاصَة بمرضى السَرطان فإنَنا حتما سنصاب بالفزع للإرتفاع أرقامها التي تبيَن لنا مدى صعوبة وضراوة هذا الخصم الشَديد الذي يقضي على حياة اللآلاف في مختلف أنحاء العالم  فالسرطان اليوم، يعتبر من أهمّ أسباب الوفاة فحسب دراسة معمَقة أجرتهاالوكالة الدولية لبحوث السرطان “بليون ” حول هذا الموضوع سنة 2012 فإنَ عدد الحالات التي تظهر سنويَا تقارب ال 14 مليون حالة تقريباً مع الأخذ بعين الإعتبار أنَ هذه الدراسة أجريت سنة 2012 وهذا الرقم تضاعف سنة 2015  .

Image associée

وكما توقَع العلماء في هذه الدراسة زاد عدد الحالات المصابة بمختلف الأمراض السَرطانيَة بنسبة تصل إلى  70% في السَنوات المقبلة وهو ما حصل بالفعل حيث حصد السَرطان سنة 2015 أرواح ما يقارب  8.8 مليون مريض في العالم  وللدَول النَاميَة والمحدودة الدَخل النَصيب الأكبر من الوفيات بسبب السَرطان حيث بلغت النسبة بما يقارب 70% وهو رقم يفسَر الأطبَاء إرتفاعه بالفقر حيث تعجز الطبقة المعوزة والفقيرة على تحمَل نفقات علاج السَرطان على غرار العلاج الكيميائي  وجراحة الأورام إضافة إلى أدوية التَخصص التي تفوق مصاريفهم طاقة المريض محدود الدَخل إضافة إلى النقص الكبير وعلى كافَة المستويات ، الذي تعاني منه أقسام علاج الأورام في المستشفيات العموميَة خاصَة ،لذلك ترتفع نسبة الوفيات عند هذه الفئة بالتَحديد .

كما يؤكَد علماء الإختصاص أنَ الأسباب الشائعة لتفاقم المرض إلى حد الوفاة هي ظهور أعراض السرطان في مراحله المتأخرة التي يقابلها نقص الخدمات التشخصية والعلاجيَة في البلدان النامية إضافة إلى غلاء مصاريف هذا النَوع من التَداوي والجراحات العامة الخاصَة به.

السَرطانات الأكثر فتكا حول العالم

وحسب معلومات نشرتها الوكالة الدولية لبحوث السرطان “بليون ” فإنَ السَرطانات الأكثر فتكا بالإنسان هي التي تصيب الصدر والرئتين، إضافة إلى مختلف الإلتهابات السَرطانيَة الخبيثة كإلتهاب الكبد الفيروسي، وفيروس الورم الحليمي، سرطان الدم leucémie    …إلخ وحسب معلومات صادرة عن الوكالة المذكورة هذه قائمة السرطانات الشائعة حول العالم ونسبة الوفيات التي إنجرَت عنها سنة 2015:

  • سرطان الرئة (1.69 million وفاة)
  • سرطان الكبد (000 788 وفاة)
  • سرطان القولون والمستقيم (000 774 وفاة)
  • سرطان المعدة (000 754 وفاة)
  • سرطان الثدي (000 571 وفاة)

مع الأخذ بعين الإعتبار أنَ هذه الأرقام قد إزدادت سنة 2016 و2017 لتعكس لنا درجة خطورة هذا المرض على الإنسانيَة وضرورة وضع سياسات صحيَة دوليَة أكثر تأثيرا ونجاعة للحدَ من هذه النَسب مع زيادة تفعيل العمل الجمعياتي الدولي لمساعدة المرضى الذين ينتمون إلى الطبقة المعوزة والفقيرة ولا يقدرون  على تغطية مصاريف علاجات الأورام السرطانيَة .

 

 

ماهي الأمراض التي تصيب الجهاز الهضمي ؟ وكيف يمكن علاجها ؟

 

 

توتَر، ضغط نفسي ،تعب جسدي ، إرهاق شديد وعدم قدرة على النَوم ، جميعها مشاكل نفسية وجسديَة يعاني منها أغلب الأشخاص اليوم وهي مخلَفات مختلف المشاكل الإجتماعيَة الإقتصاديَة …وغيرها من التعقيدات التي تصادفنا يوميَا ،وهذه الضغوطات قد تسبب لنا الأمراض بمختلف أنواعها ،ومن بين الأجهزة العضويَة الحياتية التي تتأثر بمثل هذه المشاكل ،الجهاز الهضمي الذي يتميَز بتنَوع أعضائه وتشعَب وظائفه (المعدة ، الأمعاء الدقيقة والغليظة ،القولون …إلخ ) فكلَما شعر الإنسان بالضغط وعدم الراحة إنقبضت أعضاء الجهاز الهضمي وتوتَرت، إضافة إلى النظام الغذائي والإجهاد الناتج عن النسق الروتيني للحياة  لذلك فإنَ اطبَاء الإختصاص يشدَدون على ضرورة الإستشارة الطبيَة عند ملاحظة أدق الأعراض الغريبة ، فماهي أبرز الأمراض التي قد تصيب الجهاز الهضمي وماهي الطرق العلاجيَة المعتمدة في ذلك؟

digestive

أمراض الجهاز الهضمي

تنقسم أمراض الجهاز الهضمي إلى قسمين منها الحميدة والشائعة وهي التي يمكن التَعامل معها طبيَا وبوسائل علاجيَة مختلفة ومنها الخبيثة التي غالبا ما تظهر نتيجة تواجد أورام خبيثة وفتاكة بمنطقة معيَنة من الجهاز الهضمي ورغم أنَ جميع أمراض الجهاز الهضمي تعالج بنفس الأساليب أي عن طريق الأدوية والجراحة إلاَ أنَ نقطة الإختلاف تكمن في درجة الخطورة وفي طبيعة المرض الموجود وهذه تفاصيل تجيب عنها الإختبارت والفحوصات المنجزة للكشف عن خبايا هذه الافات.

Image associée

وحسب معلومات نشرت بالموسوعة الطبيَة العالميَة فإنَ أمراض الجهاز الهضمي مختلفة ومتنوَعة ولكنَ أبرزها والأكثر شيوعا بين المرضى في العالم هي الأمراض التاليَة:

-سرطانات الجهاز الهضمي

وتعتبر سرطانات الجهاز الهضمي أكثر الأمراض خطورة وفتكا بحياة الإنسان لذلك يسلَط أطباء الجهاز الهضمي إهتماما كبيرا على مثل هذه الأورام خاصَة وأنَها تحتاج إلى علاجات خاصَة ودقيقة ومن أبرز هذه السرطانات نجد :

  • سرطان المعدة
  • سرطان المريء
  • سرطان القولون : وهو النوع الأكثر شيوعا بين المرضى ورغم أنَه يصنَف ضمن السرطانات المميتة إلاَ أنَ أغلب أطباء الأورام والجراحة العامَة يؤكَدون إمكانية النجاة منه إذا إكتشف مبكَرا لأنَه بطيء النَمو والتطوَر حيث يعتبر هذا البطء من العوامل المساعدة للقضاء عليه في المراحل الأولى .
  • سرطان الخلايا الكأسيَة …إلخ.

الأمراض الهضميَة الشائعة 

و رغم تشعَب أنواع أمراض الجهاز الهضمي إلاَ أنَ أغلبها تنحصر في بعض المشاكل المرضية الهضمية اللإعتيادية على غرارمتلازمة القولون العصبيوهو مرض يصيب الأشخاص الذين يعانون من نقص كبير في الفيتامين د ولا يحصلون علي المعدَل الكافي من أشعة الشمس، وهي معلومات صادرة عن دراسة لجامعة شيفليد البريطانية التي تم نشرها في عدد من أعداد الدورية البريطانية التي تمحورت حول إضطرات الجهاز الهضمي، حيث أكَدت تقاريرها أنَ ما يقارب 82 % من مرضي متلازمة القولون العصبي يفتقرون إلى النَسبة الكافية من الفيتامين د ،وهو أمر أكَده  الدكتور البريطاني  برنادر كورف، رئيس فريق البحث بالجامعة المذكورة  حيث أعلن أنَ قرابة  23 شخص من إجمالي 255 فردا يعانون من أمراض القولون العصبي يشتكون أيضا من نقص واضح في الفييتامين د . ”

إلى جانب القولون نجد أيضا الإنسدادات المعدية والهضميَة، إرتجاع المريء ، مرض كرون،  قرحة المعدة إضافة إلى فتق الحجاب الحاجز  إلتهاب القولون …إلخ .

الطرق العلاجيَة المعتمدة 

تختلف طرق العلاج وتتنوَع لأنَها متوقَفة على طبيعة المرض ودرجة خطورته إضافة إلى نسبة تطوَره فكلَما كان المرض متشعَبا (المراحل الأخيرة ) كلَما كانت الطريقة العلاجيَة أكثر قوَة ودقَة ، وفي عالم الطب الحديث غالبا ما يقع إدماج الفحص بالمنظار في مختلف مراحل العلاج منذ الكشف إلى غاية الجراحة إذا ما تطلَب الأمر ذلك  كإعتماد الكشف المنظاري للمرىء والمعدة والاثنى عشر و للأمعاء الدقيقة ويعتمد أيضا لقنوات المرارة والكبد والبنكرياس والقولون أيضا ففي بعض الحالات يقع أخذ عينات نسيجية لفحصها بالميكروسكوب ،كما يستخدم المنظار أيضا لمعالجة دوالي المريء النازفة إضافة إلى توسيع تضيقات المريء وإستئصال الزوائد اللحميه في المعدة والقولون  .

ويرى أغلب أطباء الجهاز الهضمي والأورام أنَ المناظير الطبيَة هي الأكثر قدرة ونجاعةللكشف التفصيلي عن المناطق المظلمة التي كان الأطباء في الماضي يعجزون عن الوصول إليها خاصَة وأنَها بعيدة عن الفم والشرج فالمنظار سهَل هذه العمليَة خاصة في الكشف المبكر عن الأورام.

وتعتمد الأشعة ومجموعة متنوَعة من الأدويَة في عمليَة العلاج أيضا، كما يؤكد الأطباء على ضرورة الإلتزام بنظام غذائي متوازن وسليم لتعزيز مناعة الجسم والجهاز الهضمي ضدَ هذه الأمراض.

أمراض الأطفال : فلنعد البسمة إلى وجوههم البريئة

 

 

الطَفل كائن ضعيف جدَا وفي حاجة دائمة إلى المساعدة المعنويَة والماديَة ليعيش حياة متكاملة ومتوازنة لذلك لا نبخل  أبدا على توفير  أفضل الظروف والأشياء لهم، ولكن قد تفاجئنا الحياة بأقدار لا نملك لها حول ولا قوَة وهي الأمراض التي قد تفتك بفلذات أكبادنا وتعصف بأجسادهم الصَغيرة التي لا تقوى على مثل هذه التحديَات الصَعبة، لذلك فإنَ أغلب المراكز الطبيَة ومختلف الهياكل الطبيَة تعمل على تحسين الأقسام المتخصَصة في أمراض الأطفال على أمل تحقيق الشفاء لأكبر عدد ممكن  ، فماهي الأمراض التي تستدعي عناية طبيَة خاصَة و مراقبة متخصصة ؟وكيف يمكن حماية الأطفال من المخاطر المحيطة بهم ؟

أمراض

يرى أغلب الأطبَاء أنَ الأمراض التي تفتك بالأطفال تستحقَ عناية شاملة وكاملة لأنَ الأطفال زهور المستقبل وهم في حاجة ماسة إلى المساعدة الطبيَة والنفسيَة الضروريَة لمقاومة المرض، فنجد أقساما متنوعَة الإختصاصات التي تعالج جميع الأمراض الخلقيَة والمكتسبة من الولادة إلى غاية سن الثامنة عشر وتنفرد جراحة الأطفال بالنصيب الأكبر من العناية والتركيز خاصة وأنَها تشمل جميع الشعب المتخصصة في أمراض الأطفال وتحتوي على مختلف أنواع العمليَات الجراحيَة البسيطة والعميقة على غرار جراحات الصدر والرئتين ، القلب  والبطن ،المسالك البولية والشرجية وقسم علاج الأورام الذي يعنى بعلاج سرطان الأطفال بمختلف أنواعه حيث تتميَز هذه الوحدة بتنوَع إختصاصاتها كقسم الأشعة و مخابر تحليل الأنسجة إضافة إلى غرفة العمليات الجراحيَة الكبيرة…إلخ .

أمراض ومخاطر متفاوتة
وطبيَا يسلَط الإهتمام خاصَة على الأمراض المستعصية والخطيرة أي حسب درجة إنتشارها بين الأطفال ونسبة خطورتها فنجد الأطبَاء يصنَفونها كالآتي:
-الأمراض السَرطانيَة
-أمراض القلب
-أمراض الكلى
-أمراض الصَدر والرَئتين
-جميع أنواع الإلتهابات التي قد تصيب أعضاء جسم الطفل

الأمراض والجراحات الأكثر شيوعا بين الأطفال  
-إلتهاب الزائدة الدودية
Pediatric appendicitis
-إلتهابات المسالك البوليَة
-تثبيت الخصية
Orchidopexy
إندحاق الحجاب
Diaphragmatic eventration
إندحاق السرة
Omphalic eventration…إلخ

بالنسبة للأطفال المواليد الجدد ،فمهما إختلفت الأمراض عندهم لا بد في بداية الأمر،من إجراء فحوصات عامة للتأكد من عدم وجود تشوهات خلقيَة مرتبطة بالعظام كتشوَهات مفصل الفخذ التي نجدها خصوصا عند الرضَع  ثم يتم إجراء فحوصات الأمواج الفوق-صوتية للتأكد من عدم وجود تشوهات خلقية في منطقة مفصل الفخذ أو في أي عضو آخر.
وليست الأمراض وحدها التي تشكَل خطرا على الأطفال بل هناك حوادث منزليَة أيضا قد تستهدف الأطفال الصغار وتنتهي بهم في غرف الطوارئ والإنعاش وأحيانا الموت على غرار حوادث الغرق في مغطس الإستحمام، شرب الأدوية والمواد السَامة، حالات الإختناق الناتجة عن إبتلاع الأجسام الصغيرة (بقايا الألعاب البلاستيكيَة والبلوريَة …إلخ) حيث يؤدي ذلك إلى إغلاق مجرى التنفس بشكل تام لذلك على الأمَ تنظيف المنزل والغرف تماما من مثل هذه الأشياء وعدم ترك الأطفال بمفردهم في المنزل والغرف والحرص على مدَهم بنظام غذائي صحَي ومتوازن لتعزيز مناعتهم ضدَ جميع الأمراض .

 

أسباب الإنسداد التام والجزئي في الأوعيَة الدَمويَة

 

 

يتألَمون كلَ يوم، ورغم ذلك يواصلون حياتهم بشكل طبيعي، وهذه هي الشَجاعة بعينها، أن تتعايش مع المرض وتعيش حياتك متجاهلا أعراضه وآلامه على أمل الشَفاء، هذا هو واقع أغلب المرضى الذين يعانون من مشاكل في الأوعية الدَموية التي تسبب آلاما وتقلَقات صحيَة لا تطاق ، ومن أبرز الأمراض التي قد تصيب الشرايين والأوعية الدموية ،مشكل الإنسداد التَام في الأوعية الدَمويَة الذي يصيب اليوم عدد لا يستهام به من الأشخاص في العالم ، فماهو المفهوم الطبَي لهذا المرض ؟

vesseaux

الإنسداد التام في الأوعيَة الدَمويَة

يعرَف الانسداد التام في الأوعية الدموية على أنَه تضيَق شديد وإنغلاق تام في ممرات الأوعية أي توقف تدفَق الدم بشكل سليم بسبب عائق معيَن أو وجود خلل ما أحدث هذا الإنسداد الذي قد يظهر في الشرايين والأوردة أيضا.

يرى أطبَاء أمراض الأوعية الدَموية أنَ الخطر يكمن في أنَ هذا الإنسداد يظهر بشكل مفاجئ، وذلك في أغلب الحالات وهو مشكل ينتج عن ما يعرف طبيَا بإنسداد تجويف الوريد الناتج بدوره عن حدوث جلطة دموية (Thrombus) أو وجود تخثَر (Thrombosis) الذي قد يظهر عند تعرض الوريد إلى الضغط بسبب تواجد ورم أو كتلة ما سببت هذا التخثَر والإنسداد الذي قد يكون كلَي(تام) وهو ما يعرف طبيَا بالإطباق (occlusion) أو جزئي .

Image associée

تصلَب الشرايين (العصيدي ) (Atherosclerosis)

يجمع خبراء الأوعية والشرايين أنَ مرض تصلَب الشرايين يصيب جميع الفئات ولكن ترتفع نسبه عند التقَدم في السَن حيث يبدأ الإنسداد في الحصول بشكل فجائي أي في وقت سريع وغير متوقَع ويتطوَر تدريجيَا إلى أن يسد الشرايين جزئيا وذلك نتيجة ظهور لويحة عصيدية (Atheromatous plaque) تتكون على الجدار الداخلي للشريان، في حين يحصل الإنسداد التَام عندما تظهر هذه المشكلة في منطقة اللويحة العصيدية، وبسرعة فائقة كأن يصاب المريض بجلطة دموية فجئية أو حصول تخثَر في الدم الانسداد التام. وفي نفس السياق يؤكَد أطبَاء الشرايين وحسب مجموعة من البحوث والدَراسات المجرات حول أمراض الأوعية الدموية وأسباب إنسدادها تبيَن أيضا أنَ توقف تدفق الدم يسبب احتشاء (infarction)  فيحدث إنسداد في الشريان التاجي وهو ما قد يسبب أمراضا قلبية شديدة كالنوبة القلبية heart attackk أو يحدث إحتشاء حادَا في عضلة القلب (Myocardial infarction) .

إذا طبيَا وحسب ما تم التَوصل إليه حديثا ، غالبا ما تكون إنسدادات الأوعية الدموية عائدة إلى وجود مجموعة من المشاكل والإضطرابات كالتخثَر أو ظهور إنصمام شرياني(Arterial embolism)  الذي يعتبره الأطباء أقل تعقيدا من الأمراض الأخرى التي قد تصيب الأوعية الدمويَة لأنَ أعراض الإنصمام الشَرياني تكون واضحة وجليَة خاصَة وانَها تصيب الشرايين السليمة مباشرة  دون سابق إنذار (لا وجود لمرض مسبق ) وقد تكون أمراض القلب أيضا من مسببات الإنصمام الشَرياني  على غرار الرجفان الأذيني (Atrial fibrillation )  أو الإحتشاء الحاد لعضلة القلب .

تعرَفوا إلى أمراض الكلى والمسالك البولية الشائعة

 

 

لا شيء يستدعي القلق أكثر من الصحَة عندما تظهر عليها أعراض التَعب والمرض مهما إختلف العضو المصاب (قلب ، كلى ، رئتين ….إلخ) لذلك فإنَ الوقاية تبقى خير من العلاج كإتباع نظام غذائي صحَي ومتوازن و المواظبة على التَمارين الرياضيَة الضَروريَة ،كما يرى كبار الأطبَاء في مختلف الإختصاصات الطبيَة أنَ من مسبَبات الأمراض، الجهل بقواعد السلامة الصحيَة و القوانين الوقائيَة التي تقينا خطورتها حتى وإن أصبنا بها ،ومن ضمن المشاكل الصحيَة التي قد تثير قلق الأطبَاء والمرضى الآفات المرضيَة التي قد تصيب الكلى والمسالك البوليَة ، لذلك إليكم قائمة تحتوي بعض الأمراض الشائعة التي تتبع طب الكلى والمسالك البوليَة:

urobloc

التَضخَم البروستاتي الحميد Benign Prostatic Hyperplasia

غالبا ما يظهر مشكل التَضخَم البروستاتي الحميد عند الفئات العمريَة المتقدَمة في السَن (الشيخوخة) وهي حالة صحيَة شائعة خاصَة عند الذَكور.

حصوات الكلىkidney stone 

هي مجموعة من الحصوات (الحصى) تظهر في الكلى وتتكوَن من الأملاح والمعادن، يشكل البول مصدرها، وغالبا ما   تكون هذه الحصوات صغيرة الحجم كحبيبات الرمل الدَقيق، وأحيانا تكون ضخمة وهذه الحالة تستوجب علاجا سريعا ونهائيا قبل تفاقم الحالة.

إرتفاع معدَل الكالسيوم في الدَم Hypercalcemia

حسب معلومات طبيَة ثابتة نشرها موقع “سونتي الفرنسي تظهر هذه الحالة عندما ترتفع نسبة الكالسيوم إلى 10.5 ميلغرام/ ديسيليتر لكل 100 مليليتر وهذا الأمر يحدث خللا واضحا في الدوَرة الدمويَة الطبَيعيَة.

الخصية المعلقة undescended testicle

هي حالة تكون فيها خصية الرجل مختفية وطبيَا تسمَى هذه الحالة بإختفاء الخصية (Cryptorchidism)حيث تكون غير نازلة أي غير متموقعة في مكانها الطبيعي الذي يجب أن يكون داخل الكيس الجلدي.

uro2

الإلتهاب البروستاتي Prostatitis

وهو حالة مرضيَة تصنَف ضمن إلتهابات المسالك البوليَة الناتجة عن تلوث أو تجرثم يحدث في غدة البروستاتا عند الرَجال المسنَين الذين تجاوزوا العقد الرابع مع العلم أنَ 50% من الرجال في العالم يعانون من إلتهاب البروستاتا لمرَة واحدة  على الأقل في الحياة ، ولما تسببه هذه المشكلة من آلام وعدم شعور بالراحة يجب التسريع بالإستشارة الطبيَة اللاَزمة قبل أن تتحوَل هذه الإلتهابات إلى آفات أخرى أو إلى أورام سرطانيَة خطيرة (سرطان الروستاتا) .

البول الدامي Hematuria

طبيَا تعرَف أيضا بالهيم توريا وهي تسمية طبيَة باللغة اليونانية تعني وجود الدم في البول الناتج عن تعدد كريات الدم الحمراء في البول بمعدَل 5 ملل في كل لتر من البول.

رغم أنَ أمراض المسالك البولية والكلى متنوَعة وعديدة إلاَ أنَ أخطرها هي التي تتحوَل إلى سرطانات قاتلة أو تؤدَي إلى فشل كلوي تام يهدد حياة المريض خاصَة وأنَ هذه المشكلة غالبا ما يكون حلَها الخضوع إلى عمليَة زرع كلى وهو أمر غير متاح للجميع خاصَة الفقراء الذين ينتمون إلى الطبقة الفقيرة و ليس لهم معين غير الله .

 

هل تعلم من هو مخترع تقنية طفل الأنبوب ؟

 

 

هو عالم وباحث طبَي مميَز تمكَن من إختراع تقنية صنعت الفرق مع الكثير من الأشخاص الذين كانوا يعانون من العقم وتأخَر الإنجاب و عيشون في سجن الحرمان من الإحساس بمشاعر الأمومة والأبوَة الجميلة ، نحن نتحدَث  اليوم عن الباحث الطبَي البريطاني الإستثنائي “روبيرت إدوارد” وهو أوَل من إبتكر فكرة التلقيح الإصطناعي ومخترع تقنية طفل الأنبوب وباعث المفهوم الطبَي أو الإختصاص المعروف اليوم بتقنيات الإنجاب بمساعدة طبيَة فمن هو هذا الباحث الذي منح السَعادة والحياة إلى آلاف الأزواج الذين كانوا يعيشون في أحضان الإشتياق والتمنَي وعالم مليء بالحزن والحرمان ؟

edward unnnne

باعث ومخترع تقنية طفل النبوب والتلقيح الإصطناعي البروفيسر روبيرت إدوارد

ولد الباحث “روبيرت إدوارد ” سنة 1925 ودرس البيولوجيا في بلاد الغال ثم في أدنبرة باسكتلندا بعد الحرب العالمية الثانية، وقد ألَف أطرحة حول التَطوَر الجيني للفئران ، ثمَ أجرى دراسات عن الإخصاب سنة 1955 ، وبعدها إلتحق للعمل  بمختبر في كامبردج وكان ذلك سنة  1963، وبعد خمس سنوات، إنطلقت فكرة تخصيب الأجنة في المختبر ، التي تأسَست سنة 1980 في كامبريدج مع أول مركز للتلقيح الاصطناعي في العالم رفقة  البروفيسور ستبتو وذلك بمصحة “بورن هول “حيث قاما بمجموعة كبيرة من عمليات التلقيح الإصطناعي  وذلك حسب معلومات صادرة عن وكالة فرنس بريس العالميَة .

خصائص تقنية طفل الأنبوب

أساس عمليَة طفل الأنبوب هو تخصيب بويضة ناضجة بالحيوان المنوي في المختبر ثمَ إعادة زرعها داخل رحم المرأة وفي حالة نجاح العمليَة يبدأ الجنين بالنَمو بصفة طبيعيَة.
كثيرون إعتبروا البروفيسور “إدوارد ” مجنون ” وأنَ فكرته لا يمكن أن تحقق على أرض الواقع إلى درجة أنَ العديد من الأشخاص عزفوا عن المجازفة وخوض هذه التَجربة ، في حين إعتقد البعض الآخر أنَه حتَى وإن نجحت هذه التَقنية في تحقيق الحمل فإنَ الطفل لن يولد سليما وسيكون مولودا غير طبيعيا …وغيرها من الأقوال التي لم تحبط عزيمة البروفسير إدوارد الذي واصل بحوثه ومحاولاته التي كللت بالنَجاح سنة  1978 مع ولادة لويس براون، التي تعتبر البروفسير إدوارد جدَها  هو بدوره علَق عن هذه التَجربة قائلا “لن أنسى أبدا اليوم الذي نظرت فيه إلى المجهر ورأيت شيئا غريبا ،فنظرت مرة أخرى فرأيت  كيس جنين إنساني ينظر إلي” ، عندها علمت أننا فعلنا ذلك “، روبرت إدوارد، هو نفسه أب لخمس بنات وجد لعدة مرات ورغم ما حقَقه من نجاحات علمية وطبيَة أدخلته التاريخ يرى أنَ اعظم إنجاز في الحياة هو إنجاب الأطفال .

robert une

العالم روبيرت إدوارد رفقة لويس براون المولود الأول لتقنية طفل الأنبوب التي أصبحت بدورها أمَا وأنجبت طفلا جميلا وطبيعيا

توفي البروفيسور إدوارد سنة 2013 في لندن عن عمر يناهز ال 87 عاما، أي 35 عاما بعد ولادة أول طفل أنبوب في العالم  وذلك بعد صراع مع المرض، وكان باحثنا المميَز  قد تحصَل على جائزة نوبل سنة2010 ، وهو يصنف في قائمة العلماء الذين سيخلَدهم التَاريخ لما أضافوه إلى الإنسانيَة بفضل علومهم وجهودهم وعقولهم الذكيَة ، وفي هذا الصدد يقول  بيتر برود، أستاذ أمراض النساء والتوليد في كلية كينجز بلندن، وذلك في بيان صدر عن مسيرة إنجازات البروفيسور إدوارد مخترع تقنية طفل الأنبوب  “قليلون من علماء الأحياء كان لهم مثل هذا التأثير على البشريَة” و روبرت إدواردز كان واحدا منهم فهذا الرجل “غير حياة الملايين من الناس”.

أمراض القلب المميتة : عندما تكون عمليَة زرع القلب هي الحل

 

 

القلب نبض الحياة وضمان إستمرارها، فروحيَا هو منبع العواطف والوجدان وماديَا هو محرَك الجسم ووظائفه، إذا صلح صلح سائر الجسد وإذا إختلَ تعطَلت بنية الإنسان الجسدية والمعنويَة بأكملها لذلك كان القلب على مرَ العصور موضوع البحوث الطبيَة والعلميَة المطوَلة لإستكشافه وفك رموزه، خاصَة وأنَ أمراض القلب على إختلافها حصدت أرواح الآلاف من الأشخاص في الماضي، واليوم وبعد رحلة بحث طويلة كان عنوانها الصبر والذَكاء إستطاع الإنسان أن يجد طرقا علاجيَة مختلفة تخرجه من دائرة الموت المحتَوم بسبب الأمراض القلبيَة الخطيرة ، ومن بين هذه الطَرق العلاجيَة المتطوَرة ظهرت عمليَة زراعة القلب التي أنقذت آلاف المرضى الذين كانوا يعانون من الفشل القلبي التام أو بعض المشاكل الصحيَة والوظيفية الأخرى فماهي خصائص وأسباب عمليَة زرع القلب ؟ ومتى تصبح الحلَ الوحيد للبقاء على قيد الحياة ؟

زراعة القلبتزوَد عمليَة زرع القلب المريض بقلب أكثر قوَة وسلامة عندما يعجز قلبه الطَبيعي عن القيام بمهامه الوظيفيَة كما يجب جرَاء مجموعة من الأسباب والظَروف التي قد تنتهي بفشل القلب نهائيَا (end-stage cardiac disease).
متى يلجأ المريض إلى زراعة القلب؟
تصبح عمليَة زرع القلب أمرا ضروريَا عندما تعاني الحالة من فشل قلبي حاد أو مزمن،أو عند حصول نوبة قلبية إقفارية (Ischemic Heart diseases)أو عند حدوث إضطرابات في بنية أقسام القلب، أو القصور القلبي الحاد الناجم عن داء السَكري ، إضافة إلى  فشل عضلة القلب (Cardiomyopathy)،وقد تعتمد عمليَة زرع القلب أيضا في عمليَة مزدوجة جرَاء مرض رئوي مزمن يؤدي بدوره إلى اٍلى الفشل القلبي، لأنَ القلب أوَل المستهدفين من قبل الأمراض العدوانيَة الخبيثة ، وقد يختار المختص في جرَاحة القلب حل الزَرع أيضا في حالات العيوب الخلقية القلبيَة الشَديدة ،التي يفشل فيها القلب نهائيَا عن آداء وظائفه وتصبح حياة المريض مهدَدة .

القلب الإصطناعي

قلب إصطناعي لضخ الدَم

أبرز خصائصها
أوَلا وقبل كلَ شيء يجب الحصول على القلب السليم والمناسب قبل زرعه في جسم المريض وذلك من قبل متبرع توفي حديثا، ولكن ليس لأسباب قلبية كي يكون القلب المزروع سليما وخاليا من العيوب والمشاكل الصَحيَة والمرضيَة، وغالبا ما يكون المتبرَع قد توفي جرَاء سكتة دماغية أي ما يعرف بالموت الدَماغي (Brain death) وأثناء عمليَة الزَرع يقع إعتماد جهاز قلب-رئة، الذي يقوم بدور المضخَة الخارجيَة للدم المريض، لأكسدة الدم وإزالة السَموم، أثناء زرع القلب الجديد داخل صدر المريض.
ورغم أنَ هذا النَوع من العمليَات أثبتت نجاعتها من خلال إنقاذ آلاف الأشخاص من بين أنياب الموت المحتوم إلاَ أنَ أقسام زرع الأعضاء (القلب، الرئة، الكلى …) وغيرها تعاني من نقص حاد في عدد المتبرعين رغم حملات التوعية العالمية المنجزة في هذا الغرض.
وهذا النَقص كان من الدَوافع الأساسيَة والأولى للتَفكير في إختراع قلب صناعي يلعب دور البديل المثالي لقلب المريض وإلى حد الآن تمكَن الإنسان من إبتكار إختراع أذهل العالم بأسره وهو القلب الإصطناعي وطبيَا تعرف هذه التَقنية باسم (Ecmo Machines)، وهو نظام بديل للقلب يقع تركيبه بعد توقف قلب المريض الطبيعي عن العمل، وهو جهاز يعتمد حالياً لإنقاذ ضحايا السكتات القلبية في كل من اليابان وكوريا الجنوبية. لذلك فإنَ هذه البلدان وبالتحديد في جنوب شرق آسيا ينجح أغلب أطبَاء القلب في إعادة الحياة إلى قلب المريض بنسبة تتراوح بين 70% و90%، في حين تنخفض هذه النسبة بشكل واضح في أمريكا وأوروبا ما بين 20% و25%. ،ولكن مؤخَرا بدأت هذه البلدان بإعتماد تقنية القلب الإصطناعي خاصَة مع ارتفاع نسبة وفيات مرضى القلب .

القلب الإصطناعي المزروع