الأرشيف الشهري: مارس 2017

عندما يتغيَر كل شيء بسبب حادث أليم

 

 

هل تعلمون أنَ مجرَد النَظر إلى إشراقة يوم جديد في حدَ ذاتها نعمة لا يشعر بقيمتها إلاَ من حرم منها؟ فلا شيء يمكن أن يوازن نعمة البصر ،ولا حاسَة السَمع التي تجعلنا نرقص فرحا مع زقزقات العصافير وهل تساءلتم يوما كيف يمكن للحياة أن تكون دون القدرة على التحرَك والتنقَل بين أرجاء هذا الكون الواسع ؟كثيرة هي نعم الخالق ولكن يصعب الشَعور بها ومعرفة قيمتها إلاَ عند فقدانها أو نرى عزيزا علينا يعاني من مرض شديد  أو حادث أليم يحبسهبين جدران غرفة المستشفى أو المصحَة ،ولهذا السَبب بالتَحديد آن الأوان أن نعي تماما ما تمثَله الصحَة في حياتنا فاليوم يمكنك أن ترى شاب، في العشرين  شاء القدرأن يقضي بقية حياته في كرسي متحرك أو مراهقة جميلة  تفقد نور بصرها وهي في ربيع العمر أو تشاهد طفلا مازال في المهد يحرم من جميع أفراد  عائلته جرَاء حادث سيَارة أليم وسلسلة الصور المأساوية والأحداث الدراميَة التي نسمع عنها لا تنتهي .

Résultat de recherche d'images pour "les victimes des accidents de la route les jeunes andicapé"

فاليوم لا نطرح مشكلة تتعلقبضحايا الحروب التي تحاصر واقعنا في كل مكان إنَما نسَلط الضَوء على آفة إجتماعيَة مستفحلة في بلادنا رغم صغر رقعتها الجغرافيَة والعمل التوعوي المتواصل للحد منها وهي حوادث الطرقات.

نسب وفيات صادمة وإعاقات بالآلاف !

تعجَ أقسام  الطوارئ وغرف الجراحة العامة بالمستشفيات والمصحَات بضحايا حوادث الطرقات الذين قد ينتهي شبابهم في لحظة أو قد يحملون إعاقات مستديمة تأسرهم في دوَامة ضيَقة من العجز والحزن  قد تدوم مدى  الحياة، وحسب الموقع الإخباري “تورس ”   يقدر العدد الجملي لجرحى حوادث الطَرقات الذين يتبعون فئة الشباب أي بين 20 و29  1001 جريحا .
ويعتبر هذا الرقم صادما خاصَة وأنَ عدد لا يستهان به منهم يصابون بإعاقات مستديمة فحسب تقرير سابق للادارة العامة للحرس يمكن أن يتجاوز عدد ضحايا حوادث المرور  سنويَا 1530 قتيلا، كما يجدر الإشارة إلى أنَ االأرقام المسجَلة في تزايد مستمر .

خسائر مؤلمة وأضرار كبيرة

وحسب معلومات ثابتة عن موقع التورس والمنقولة عن أحد المسؤولين بمركز التأهيل المهني للقاصرين عن الحركة العضوية والمصابين بحوادث الحياة  فإنَ ما يقارب 30% من المعوقين هم من ضحايا حوادث الطرقات ويؤكَد نفس المصدر أنَ هؤلاء المعوقين يعانون من شلل الاطراف السفليَة  التي قد تصاحبها أمراض عصبيَة أبضا بسبب إصابات خطيرة بالعمود الفقري أو الدَماغ  ،ومنهم من يتعرَض لتشوَه شديد بالوجه جرَاء الحروق التي قد تحدث عند وقوع التصادم وهذا ما يفسَر خضوع ضحايا الحوادث إلى جراحات التَجميل الترميميَة والتَصحيحيَة التي غالبا ما تكون مندرجة ضمن برامج  إعادة الإندماج لبعث الأمل بالحياة من جديد خاصَة وأنَ هذه الفئة بالتحديد(بين 15 و30سنة ) تكون رافضة تماما للأوضاع الصحية التي قد تفرض عليها بعد الحادث أي قد يصعب عليهم تقبَل التشوَهات والإعاقات .

حملات تحسيسيَة ولكن

ورغم وجود جمعيَات وهيئات تعمل بجهد لتوعيَة الشباب بشكل خاص ورواد الطرقات السيارة بشكل عام بالأضرار التي يمكن أن تسببها حوادث الطرقات التي غالبا ما تنتج عن السرعة وغياب الفطنة والإنتباه يبقى الحل الأساسي للتخفيض من مآسي حوادث الطرقات هو توعية الأهل بضرورة المراقبة المستمرة لأبنائهم وتجنَب تزويدهم بالسيارات وهم ما يزالون في فترات التربَص وتنقصهم الخبرة والممارسة في مجال السياقة ،خاصَة وأنَ أغلب الحوادث تحدث ليلا وأن مجموعة كبيرة من ضحايا الطرقات هم من الشباب الذين يعودون من المراقص الليلية ،في حالات سكر تام إضافة إلى الإستعمال المفرط للهاتف الجوال أثناء السياقة ومع التحقيق والتدقيق في مثل هذه الحالات تبيَن أنَه وفي أغلب الأحوال تكون السيارة ملكا للأب أو الأم ،وهذه قضيَة أخرى ….

 

 

خواطر أم لطفل أنبوب : “في ذلك اليوم من شهر ماي، عندما تغير كل شيء”

 

 

هذه قصَة أم فرنسيَة تدعى “سيلي” كادت أن تفقد الأمل في أن تكون أمَا في يوم من الأيَام وبعد رحلة صبر طويلة كانت المفاجأة التي غيَرت كلَ شيء في حياتها الزَوجيَة والعائليَة.

Résultat de recherche d'images pour "maman fiv temoignage"

تقول:

كان من الصعب جدَا ونحن نصارع الحياة اليوميَة معرفة الوقت المناسب والفترة المثالية التي يمكن ان يتحقق فيها الحلم بشكل طبيعي، فلقد تزوَجنا في سن مبكَرة جدَا وكان زوجي بالكاد قدفتح مكتبه الصغير وكنت أنا موظَفة حديثا بإحدى الشَركات، ورغم مرور سنوات طويلة لم تكن فكرة الحمل والإنجاب من أولوياتنا مع كثرة المشاغل والمشاكل العمليَة والإجتماعيَة خاصَة وأنَ شركة زوجي آنذاك كانت لا تزال في بداياتها وتمر بمجموعة من الصَعوبات.

وفي يوم غريب من أيَام سنة 2006 إستيقضنا بفكرة الرَغبة في إنجاب طفل جميل يغيَر روتين حياتنا القاتل وكلَما كبرت المسافة بيني وبين حلمي كلما إزداد قلقنا حول الأسباب فكنت أتعمَد عدم اللجوء إلى الإستشارة المتخصَصة خوفا من الإجابة الطبيَة التي قد تكون فوق إحتمالي .

وفي سنة 2007 ،قرَرت جمع شجاعتي وأجريت إختبارا مؤلما للغاية والذي كشف لي أنَ تأخر الإنجاب لا يعود إلى وجود مشكلة خلقية أو مرضيَة ولا يوجد أي عيب من ناحيتي ،فصارحت زوجي بنتائج التحليل الذي كان كعادته متفهَما ومتعاونا فقرَر هو بدوره إجراء الفحوصات اللاَزمة لمعرفة الموانع ،كانت هناك بعض المشاكل الصَغيرة ولكنها لا تعتبر عائقا فعليا أمام الإنجاب ،وبإختصار شديد كانت الأسباب غير معروفة من الناحية الطبيَة ولحكمة لا يعلمها إلاَ الله كان من الصعب أن ننجب بصفة طبيعيَة ،وفي يوم من الأيام عندما كنت وزوجي في حفلة عشاء بمنزل أحد الأصدقاء شاءت الأقدار أن نلتقي طبيب عقم وإخصاب في تلك السَهرة وبعد جلسة تعارف لطيفة حدَثناه عن وضعنا وعن مدى رغبتنا الشَديدة في إنجاب طفل يدفئ ثلج حياتنا العادية .

فأعلمنا بتقنية الإنجاب عن طريق المساعدة الطبيَة ما يعرف بطفل الأنبوب أو التَلقيح الإصطناعي ،رحَبنا بالفكرة وأخذنا موعدا معه بالعيادة حيث قمنا بمجموعة من الفحوصات ،التحاليل والتَشخيصات .

الفشل طريق للنجاح

لطالما آمنت أنَ الفشل إذا ما إقترن مع الصبر والإصرار قد يتحوَل إلى نجاح ساحق ،كانت المحاولة الأولى لعمليَة طفل الأنبوب  مع الإقامة الإستشفائيَة وكان ذلك في شهر ديسمبر أمَا النتيجة فكانت بتاريخ 31 من نفس الشهر ولكن للأسف لم تكن  إيجابيَة ،كدت أن أيأس لولا دعم زوجي لي وإصرار طبيبي على تكرار المحاولة ،فكررنا نفس العملية التي كانت فاشلة كالأولى تماما ،وفي الأخير قررت المحاولة للمرة الثالثة ورغم أنَني لم أتوقَع الكثير إلاَ أنَ الأمل لم يغادر قلبي .

وبتاريخ 25 ماي 2009 تغيَر كل شيء وشاهدنا مخلوقا صغيرا يتحرَك داخل رحمي ،فيا لها من سعادة !وياله من أمل للجميع  ، فعلا إنَ هذا الشعور كان يسحق المحاولة من جديد !

 

 

كيف يمكن التقليل من خطر داء السكري؟

 

 

هي : لقد كانت الحياة جميلة قبل أن تفقد بصرها ،هو : كان يشعر بالثقة والقوَة قبل أن يفقد رجله اليمنى أو اليسرى …هذه هي الصور الواقعيَة التي يرسمها داء السَكري المزمن الذي أصبح اليوم يصنَف ضمن أكثر الأمراض فتكا وضراوة بعد الأمراض السَرطانيَة والأوبئة المستعصية وهذا ما يدعونا إلى البحث عن أفضل الطرق لتجنَب هذا المرض الذي أجهض حياة العديد من الأشخاص وحوَلها إلى عالم مظلم وعاجز بين أحلام مضت وآمال ذهبت ولم تعد فماهي سبل الوقاية للنجاة من هذه المآسي التي يمكن أن تحدث عندما يستفحل السكري بجسم الإنسان ويوقعه أسير آلامه وأعراضه المزمنة ؟

Résultat de recherche d'images pour "‫السكري‬‎"

السكَري وأساليب الوقاية

يجمع أطبَاء الأمراض المزمنة وحتَى خبراء الجراحة العامَة بمختلف إختصاصاتهم أنَ الحل الوحيد للتَقليل من خطر داء السكري هو تغيير نمط المعيشة كالعمل على بلوغ الوزن الصحي والحفاظ عليه إضافة إلى المداومة على ممارسة الرَياضة في أغلب أياَم الأسبوع خاصَة وأنَ ضبط الوزن يتطلَب الإكثار من النشاط البدني مع إتَباع نظام غذائي متوازن يحتوي على الفواكه والخضر مع تجنَب المصادر السكَريَة والأغذية التي تحتوي على الدهون المشبّعة،كما ينصح الأطبَاء بتجنَب التَدخين للوقاية من مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائيَة

السَكري ومراحل التشخيص والعلاج

ويجب أن يكون التَشخيص في المراحل المبكّرة من خلال إجراء فحوصات الدم والتَحاليل الخاصَة بمرض اسكري أمَا العلاج فيكمن أيضا في إتباع نظام غذائي متوازن مع ممارسة الرَياضة التي تعمل على تخفيض مستوى الكلوكوز في الدم للتقليل من المخاطر التي تطال الأوعية الدموية وعناصرها الوظيفيَة ولهذا السَبب بالتَحديد يؤكد الأطباء أنَ الإقلاع عن ممارسة بعض العادات السيَئة كالتدخين و تناول المؤكولات الدسمة والمشبعة بالدهون والسكريات هي الحل المثالي للتقليل من تطوَر نوع السكري وتجنّب المضاعفات أيضا، ولعلاج السَكري غالبا ما يعمل الأطباء على ضبط المستوى المعتدل لكلوكوز الدم وذلك من خلال مدَ المرضى بالإنسولين خاصَة للأشخاص الذين يعانون من سكَري النمط 1 أمَا فئة السكري من النمط 2 فيمكن علاجها بالأدوية الفموية، ولكن في بعض الحالات قد يتطلَب وضعهم  مدَهم بالأنسولين أيضا .

 السَكَري ومنظمة الصحة العالمية

وبما أنَ داء السَكري يصنَف اليوم ضمن أكثر الأمراض إنتشارا وشيوعا بين الناس إلى جانب الأمراض السَرطانيَة كان لا  بدَ لمنظَمة الصحَة العالميَة من إتَخاذ التَدابير الضَروريَة من خلال إتَباع أساليب فعَالة لترصد داء السكري ومضاعفاته والوقاية منه أيضا لتسهل عمليَة مكافحته ولهذا السَبب بالتَحديد وضعت المنظَمة القواعد التَوجيهيَة للوقاية من الأمراض غير السَارية والتي تشمل  داء السَكَري أيضا إضافة إلى حرصها على تعزيز العمل التوعوي بشأن وباء السكري العالمي فقامت بتشجيع وإحياء اليوم العالمي لداء السكري الذي يعقد كل 14 نوفمبر من كل سنة .

ما لا تعرفونه عن فقر الدَم (الأنيميا)

 

 

يضرب فقر الدم ما يعرف بالأنيميا عدد لا يستهان به من الأشخاص حول العالم على إختلاف أعمارهم وجنسياتهم، وهو مرض يعرَف طبيَا على أنَه عدم وجود الكمية الكافية من خلايا الدَم  الحمراء في الجسم لنقل الأوكسجين الضروري إلى الأنسجة ويعرَف أيضا على أنَه هبوط في معدَل مختلف مقاييس كريات الدّم الحمراء المصنَفة كتركيز الهيموجلوبين (HGB ) الحامل الأساسي لغاز الأوكسجين في الدماء و الهيماتوكريت ما يعرف بمكداس الدّم وهي النسبة المئوية لمعدَل حجم خلايا الدم الحمراء من المجموع الجملي للدم في الجسم.

Résultat de recherche d'images pour "anémie maladie"

فماهو فقر الدم (الأنيميا) وماهي الأسباب الرئيسيَة لظهوره؟

ما قد يجهله العديد من الأشخاص عن فقر الدم  وأسبابه  هو أنَ قيم الهيموجلوبين الطبيعية قد تختلف من شخص لآخر وقد يكون عند بعض الأشخاص خصائص مغايرة عن باقي البشر التي قد تكون راجعة إلى أسباب جينيَة، وراثيَة أو لها علاقة بطريقة العيش والعادات الحياتيَة اليوميَة المعتمدة ،فحسب معلومات طبيَة نشرها الموقع الصحي الفرنسي “دكتييسيمو ” يعتبر الأشخاص الذين يدمنون التدخين الأكثر عرضة لفقر الدم ومختلف الأمراض الأخرى ولكن الأعراض غالبا ما تكون خفيَة  للأنَ نسبة الهيماتوكريت أعلى من غير المدخّنين بالوضع الطبيعي ،كما كشفت دراسة حديثة أيضا أنَ الأشخاص الذين يسكنون بالمناطق المرتفعة لديهم نسبة هيموجلوبين أعلى من سكَان الأماكن القريبة من إرتفاع سطح البحر … مع العلم أنَ الأسباب قد تكون وراثيَة ومرضية أيضا فماهي ؟

أسباب مختلفة

يؤكَد أطبَاء أمراض وجراحة الأوعية الدمويَة أنَ ظهور فقر الدم قد يرتبط بوجود أمراض مزمنة تجعل من نسبة الهيموجلوبين في الجسم أقل من المعدَل والمقياس الطبيعي ولكَن هذه المقاييس قد لا ترتبط بمرض فقر الدم فقط ،كما نجد  فقر الدّم الراجع إلى وجود مرضٍ في نخاع العظم وهو ما يعرف طبيَا بخلل التنسُّج النُخاعيّ(Myelodysplasia) الذي يؤثَر على العمل الوظيفي للنَخاع الشوكيّ وقدرته على إنتاج خلايا الدّم وبالتالي يظهر مشكل فقر الدم ،وقد تسب الأمراض وحسب معلومات طبيَة صادرة عن أطبَاء ومجموعة من الخبراء والمختصين في جراحة الأورام السرطانيَة قد تُؤدّي الأمراض السَرطانيًة أيضا إلى حدوث  نقص  شديد في إنتاج خلايا الدّم الحمراء بالتّالي يعاني المريض من فقر دم مُزمن.

وهناك أنواع مختلفة من أنواع فقر الدم على غرار مرض الثّلاسيميا، وهو عبارة عن خلل وراثيّ في الدّم الناتج عن خلل في الحمض النوويّ الرايبوزيّ ضعيف الأُكسجين (DNAA)، وهو ما يؤثَر مباشرة على إنتاجيَة نسبة الهيموجلوبين وخلايا الدّم الحمراء في الجسم فينتهي الأمر بالمريض بمشكلة فقر الدَم مع العلم أنَ مرض الثّلاسيميا ينقسم بدوره إلى أنواع بما في ذلك ألفا ثلاسيميا، وإنترميديا بيتا الثّلاسيميا.

قد ينتهي شبح مرض فقر الدم مع العلاج وقد يلازم صاحبه إلى آخر يوم في حياته فنجد أنَ درجة خطورته تتراوح حسب وضع الحالة ودرجة تطوَر المرض، وقد يقوم العلاج على أساس التَداوي من خلال تناول المضافات الغذائية (Food additives)  وفي أقسى الحالات يقوم الطبيب بعمليَة نقل دم مُتكرّرة، زرع نخاع العظم، أوزرع الخلايا الجذعيّة  ، وتبقى الطَريقة المثاليَة للوقاية من مرض فقر الدم على إختلاف أنواعه عن طريق إتَباع نظام غذائي محدد ومتوازن إضافة إلى الإستشارة الطبيَة المتخصَصة عند ملاحظة أدقَ الأعراض.

خصائص العيوب الخلقيَة في المسالك البوليَة

 

 

قد يصاب الإنسان بعيوب خلقيَة عديدة  بالجهاز البولي أي في المسالك البوليَة التي يمكن أن تظهر منذ التَكوَن الجيني أو بعد الولادة مباشرة ، ورغم إختلاف أنواعها إلاَ أنَ تشخيصها يقع بنفس الطريقة وهي الفحص فائق الصَوت وذلك قبل الولادة وأحيانا تشخَص حسب الأعراض الظاهرة بعد الولادة، وبما أنَ العيوب الخلقيَة التابعة للمسالك البوليَة تختلف بإختلاف الأعضاء المصابة فإنَ لكل منها خصائصها وصفاتها ، فماهي خصائص العيوب الخلقيَة الأكثر إنتشارا وشيوعا بين مرضى المسالك البوليَة؟

Résultat de recherche d'images pour "les malformations congénitales urologie"

 

العيوب الخلقيَة الكلويَة

قد تعاني الكلى من مشاكل خلقيَة وهي الأكثر إنتشارا وتداولا في جراحة المسالك البوليَة والكلى التي غالبا ما تظهر عند الذَكور أكثر من الإناث لأنَ سبب هذا العيب هو وجود خلل خلقي أثناء تكوَن الحالب  (ureter) .

هذا العيب قد ترافقه مجموعة أخرى من العيوب فعند الذَكور نجد إمكانيَة ظهور خلل في نشوء الأعضاء المرتبطة بالجهاز التناسلي الذَكري ، كعيب القناة الناقلة للمني ما يعرف طبيَا بالأسهر   ( vas deferns) أمَا البنات  فمثل  هذه العيوب  تظهر بالرَحم أي بالجهاز التناسلي الأنثوي ،كما يمكن لكلية سليمة واحدة أن تكون كافية للعيش بصورة طبيعية.

من العيوب الخلقيَة أيضا مشكل الكلية الحذوية وتصيب في أغلب الأحوال الذكور، حيث يلتحم الطرفين السفليين في الكليتين، وحسب مصادر طبيَة ثابتة 33% من الحالات التي تحمل هذا النوَع من العيب تكون مرتبطة بتشوهات أخرى في المسالك البولية.

ثمَ نجد عيب الكلية المنتبذة (ectopic kidney)، وهي الكلية التي لا تكون في موضعها الطبيعي أي ليست في مكانها  الصَحيح ، كأن تظهر بالحوض وحتَى في القفص الصدري وأماكن أخرى ورغم أنَ هذه الكلية قد تكون سليمة من الناحية الوظيفيَة إلا أنَها قد تكون عرضة للكثير من الإصابات والمشاكل الصحيَة والمرضيَة وحتَى العرضيَة.

ويعتبر الإرتجاع البولي في الكلية hydronehrosis من العيوب الخلقية الشَائعة أيضا ويعالج بإجراء توسيع بسيط، ولكنَه من العيوب الخلقيَة التي تتطلَب مراقبة دقيقة خاصَة إذا كان هناك تضيق شديد في مخرج حوض الكلية، وهو ما قد يؤدَي إلى حدوث إضطراب في العمل الوظيفي للكلى وغالبا ما يكون الحلَ الجراحي هو الأفضل لإصلاح هذا الخلل.

Résultat de recherche d'images pour "les malformations congénitales urologie"

العيوب الخلقيَة التي تصيب الحالب

من العيوب الشَائعة التي يمكن أن تصيب الحالب هي ما يعرف بالحالب المنتبذ  (ectopic ureter)وهو أن ينتهي هذا الأخير في مكان مخالف لإنتهائه الطبيعي ونجد هذا العيب خاصَة عند فئة الإناث كأن يصب الحالب في الإحليل، أوحتى في الرحم.

العيوب الخلقيَة التي تصيب الخصية

يؤكَد أطبَاء أمراض الكلى والمسالك البوليَة أنَ أكثر العيوب الخلقيَة التي يمكن أن تصيب الخصية هي القيلة المائية – Hydrocele) هو حدوث إنتفاخ بالصفن (scrotum)  وذلك بسبب تكدَس مجموعة هائلة من السَوائل بداخله بسبب عدم اٍنغلاق الوصلة في القناة الإربية (inguinal canal) أي بين التجويف البطني والصفن، والذي من المفروض أن يتكوَن بشكل طبيعي في نهايات المرحلة الجنينية. كذلك، وقد يحدث هذا الإنغلاق في عمر السَنة وفي مثل هذه الحالات غالبا ما يتم علاج هذا العيب عن طريق الحل الجراحي .

وقائمة العيوب الخلقية التي تصيب المسالك البوليَة طويلة ومتنوَعة ولكن يبقى الكشف المبكَر والمتابعة المستمرَة لنموَ الجنين أثناء الحمل هو الحل المثالي للوقاية من مختلف المفاجآت الخلقيَة التي يمكن ان تظهر بعد الولادة.

 

 

خصائص التَصوير الإشعاعي للبطن

 

 

تعتبر البطن من العناصر والأعضاء الأساسيَة في جسم الإنسان التي تمتد من الأعلى عبر عضلة الحجاب الحاجز ومن الأسفل عبر مدخل الحوض وهي الحاوية الكبيرة لمختلف الأعضاء الوظيفيَة في جسم الإنسان كالأمعاء ،الكبد والمعدة، كما تتكوَن البطن من عضلات أساسيَة وهي العضلة المائلة الداخلية والعضلة المائلة الخارجيَة العضلة البطنية المستعرضة والعضلة المستقيمة البطنيَة وإلى جانب هذه التَركيبة نجد اللفافة المعترضة ومن ثمَ الطبقة الشَحمية و تتدفَق الأوعية الدَموية بين العضلة المائلة الداخليَة والعضلة المستعرضة لتنظيم الوظائف ومد أعضاء الجسم بلوازمه الحياتيَة الأساسيَة التي يتولَى مسؤوليتها الجهاز الهضمي.
ونظرا لدقَة الجهاز الهضمي وأهميَة صحة البطن لتوازن الجسم خصَص مجال التصوير الطبي تقنيات خاصَة لهذا الغرض من ضمنها تصوير البطن الإشعاعي، فماهي خصائص هذا النَوع من التصوير الإشعاعي ودورها في الكشف عن الأمراض والآفات ؟

Résultat de recherche d'images pour "Imagerie par rayonnement abdominale"

تعريف  التَصوير الإشعاعي للبطن 

بما أنَ تصوير البطن الإشعاعي من أهم الإختصاصات التابعة لمجال التَصوير الطبَي خاصَة وأنَه يعطي صورة دقيقة وواضحة للبطن عن طريق التصوير بالأشعة السينية التي تخترق البطن وتصوَر أعضاءه الدقيقة عن طريق شريط تصوير حساس، فتحوَل الصور الملتقطة إلى الطبيب المختص في التصوير الطبي في شكل صورة محوسبة فيحللها ويشخصَها بشكل دقيق ومفصَل للكشف عن الإضطرابات المرضيَة والآفات المخفيَة داخل البطن.

وفي مجال الجراحة العامَة، يقع تحليل نتائج تصوير البطن أيضا بالتَعاون مع أخصائي الأشعة ولكن هذا النَوع من التَصوير الطبَي لا يمكن تطبيقه على بعض الحالات أهمَها النساء الحوامل حفظا لسلامة الأجنَة الذين يكونون أكثر حساسية للأشعة لذلك فإنَ الفحص المثالي لهذه الفئة هو إجراء فحص تصوير بالأمواج فوق الصوتية (الأولتراساوند)على منطقة البطن.

الأمراض التي تتطلَب   التَصوير الإشعاعي للبطن 

هذا النَوع من التصوير الطبي الخاص بالبطن لا يعتمد في  العديد من الفحوصات والعلاجات ولكَنه يعتبر أداة كشفيَة ضروريَة في بعض الحالات المرضيَةكإنسداد الأمعاء (Intestinal Obstruction)، إضطرابات وأمراض الجهاز الهضمي  كحدوث ثقب في عضو من  أعضاءه (Perforation)، أورام الجهاز الهضمي، القرحات في المعدة والإثني عشر (Ulcerss)، أمراض الكلى والمسالك البوليَة  كمشكل  الحصى في الكلى ، ومختلف الإلتهابات المعوية التي قد تصيب البطن والجهاز الهضمي .

متى يقع اللَجوء الفوري لفحص التَصوير الإشعاعي للبطن ؟

إلى جانب الأمراض المذكورة يعتمد هذا الفحص في الحالات التالية:

  • لمعرفة مصدر آلام البطن المتكرَرة
  • لكشف أسباب الشَعور بالغثيان والإمساك.
  • لمعرفة مكان انسداد الأمعاء.
  • للكشف عن موقع الثقوب التي قد تصيب أعضاء الجهاز الهضمي.
  • لتحديد الحصى في البراز الناتجة عن مشكل الإمساك المزمن.
  • للكشف عن مكان الحصى في الكلى أو في المسالك البولية.
  • لتحديد ومعرفة الأجسام الغريبة الممتصَة للأشعة وهي من الحوادث التي يتعرَض لها الأطفال خاصَة كإبتلاع القطع المعدنية والعملة

رغم أنَ هذا الفحص ضروري للكشف عن الأمراض إلاَ أنَه غير قادر على توفير صورة واضحة ومفصَلة عن المشاكل والآفات المتخفيَة في باطن الجهاز الهضمي لذلك قد يعتمد الطبيب أو الجراح تقنيات أخرى تتبع التصوير الطبي كالفحوصات المنظاريَة التي تقوم على إدخال أنبوب أو مقسطرات كاشفة أثناء الجراحة الكشفيَة العلاجيَة.

 

 

جراحة الغدَة الدَرقيَة : المفهوم والخصائص

 

 

للغدد الصمَاء دور مهم في حياة الإنسان، فهي المسؤول الأوَل عن إنتاج الهرمونات للجسم ،إضطرابتها، لتنظيم النَمو، الأيض، الخصوبة والتكاثر وتجديد الخلايا  كالغدَة الدرقية والغدد المجاورة لها ومن المشاكل الصحيَة والمرضية التي يمكن أن تحبط الغدد الصمَاء هي الإضطرابات التي تصيب الغدة الدرقية وهي الأكثر شيوعا بين المرضى ، فالعديد منهم  لا  يكتشفون مرض الغدة الدرقيَة و لا يشعرون بمعاناتهم لأنَ هذا المرض مختلف عن الأمراض الأخرى فليس له أعراض ثابتة أي لا يظهر دائما بالشكل التقليدي الذي غالبا ما يتجلَى في شكل كتلة ضخمة( الغدة الدرقية) ، لذلك يبقى الفحص التَشخيصي أمرا ضروريا للكشف الدَقيق عن هذا المرض  لتحديد نوعه ،خصائصه ودرجة نموَه وتطوَره .

الدرقية

 

المراحل العلاجيَة للكشف عن الغدَة الدَرقية

في جراحة أمراض الغدد الصمَاء يقع التأكَد من التَاريخ المرضي للمريض أوَلا ثمَ يأتي دور الفحص السريري الذي يحتوي على تحليل الدم والتصوير بالموجات فوق الصوتية وفي بعض الأحيان وذلك حسب الحالة  تعتمد تقنية التصوير الومضاني أيضا وهي تقنية المسح بالنظائر المشعَة، ليتمكَن المختص من تحديد الطريقة العلاجيَة المناسبة لحالة المريض ودرجة تطوَر المرض بالغدة الدرقيَة.

غالبا ما تكون الجراحة العامَة الخاصَة بالغدد الصمَاء الحل المثالي للتخلص من مرض الغدَة الدرقية وهي الطريقة الشائعة في أغلب المستشفيات الأوروبيَة الحديثة فحسب معلومات ثابتة تجرى في ألمانيا وحدها وذلك سنويَا، ما يقارب 115000 عملية على الغدة الدرقية.

Résultat de recherche d'images pour "‫جراحة الغدَة الدرقيَة‬‎"

متى يقع اللجوء إلى هذه الجراحة؟

تشمل جراحة الغدَة الدَرقية جميع الأمراض الحميدة والخبيثة المتعلقة بالغدة ،حيث يقع اللجوء إلى هذه الجراحة إذا ما ثبتت إصابة المريض بمرض جريفز الخاص بأمراض المناعة الذاتية ، وعند الإصابة بالالتهاب الدرقي  المعروف بهاشيموتو وهو إلتهاب متعلَق بالمناعة الذاتية أيضا ، والحالات التي تمتدَ فيها الإصابة إلى الصَدر وهو ما يسمَى طبيَا بجراحة الدراق الغاطس ،وقد يعاني المريض من إضطرابات درقيَة جينيَة التي تشمل الغدَتين ،إضافة إلى مرض  فرط الدريقات الأوَلي والثانوي …ونظرا لشيوع هذه الجراحة وإرتفاع الحالات المرضيَة التي تعاني من إضطرابات الغدَة الدرقية تزخر أقسام الأمراض الصمَاء بالمستشفيات والمصحَات الحديثة بآخر صيحات التكونولوجيا الطبيَة خاصَة في مجال التصوير الطبَي الذي يعتبر اليوم من الأدوات الضَروريَة والأساسيَة للتَخلص من مرض الغدَة الدَرقيَة كتقنية الجراحة طفيفة التوغَل (محدودة الجراحة) التي تصاحبها كاميرا فيديو للتوضيح والكشف الدَقيق .

كيف تجرى عملية الغدَة الدَرقية؟

غالبا ما تستهلَ العمليَة بإحداث شق أو جرح صغير في الرقبة عن طريق أحدث الوسائل كالتنظير (المنظار الجراحي) إضافة إلى جهاز دعم أعصاب الأحبال الصوتية، الذي يعمل على مراقبة العصب وقد يعتمد الجرَاح أيضا على أدوات جراحية دقيقة تجنَبا لحالات الشلل التي قد تفتك بالأحبال الصوتية أثناء العمليَة حيث يصيب هذا الشَلل أقل من 0,5% من المرضى ،وهي من الحالات النادرة خاصَة عندما يكون الجرَاح متمرًسا وله الخبرة الكافية ، ثمَ يقع إقحام جهاز خاص لإغلاق الأوعية الدمويَة والأنسجة دون إستعمال الخيوط الجراحية للتقطيب .
وفي الحالات الأكثر تعقيدا أي التي توجد فيها عقد صغيرة أو أورام غدية للغدة المحاذية للدرقية تجرى عمليات طفيفة التوغل (محدودة الجراحة) عن طريق الفيديو مع إحداث قطع في الجلد طوله 15 مم،وتعتبر هذه العمليَة الأكثر شيوعا في جراحة الغدَد الصمَاء والغدة الدرقية على وجه الخصوص .

الأمراض العصبيَة والنَفسيَة : بين واقع مر ومستقبل مستتر

 

 

الحياة سفينة كبيرة شبيهة ” بالتيتانيك ” تنقسم إلى درجات إجتماعيَة مختلفة فيها الغني والفقير ومتوسَط الحال أيضا  ورغم أنَ الفرق واضح بين الطَبقات إلاَ أنَ مصيرهم واحد ،ففي نهاية المطاف الموت ينتظر الجميع ليلغي جميع هذه الفوارق ،كذلك هو المرض الذي ينقض على الصَغير والكبير ، الغني والفقير دون إستثناء فالآلام والأعراض هي نفسها  ولكن  الفرق يكمن  في قدرة المريض على المقاومة ودرجة صموده تجاه المرض.

Image associée

يعتقد البعض أنَ الأمراض العصبيَة والنفسيَة قد تبدو عاديَة وغير خطيرة في حين أنَ الواقع غير ذلك خاصَة إذا ما تأمَلنا في عدد المقيمين وراء أسوار مستشفى علاج الأمراض العصبيَة والنَفسيَة (الرازي ) الذين تجاوز عددهم اليوم ال5778 مريضا وهو رقم ضخم مقارنة بالحجم الجغرافي للبلاد والتعداد السَكاني للمجتمع التونسي ،فالأمراض العصبيَة والنفسية قد تهدم حياة أسرة وتتسبب في إختلال مجتمع بأكمله   .

أمراض نفسيَة وعصبيَة محيَرة

وحسب إحصائيات أجريت حول مستشفى الأمراض النَفسيَة والعصبيَة (الرازي) فإنَ نسبة المصابين بالأمراض العصبيَة في تزايد مستمر وأنَ اغلب المقيمين فيه من الَذكور مقابل نسبة أقل للإناث ،ويرجع  أطبَاء الأمراض النَفسيَة والعصبيَة  ذلك كون النَساء أقل عدوانيَة من الرجل نظرا  لطبيعة المرأة البيولوجيَة والنَفسية التي فطرها الخالق عليها فهي تملك القدرة على الصبر والتحمل تجاه المشاكل والصدمات أكثر من الرجل خاصَة وأنَها أقدر منه على تحمَل ثاني أصعب ألم في العالم بعد الموت حرقا وهو ألم الولادة.

فمستشفى الأمراض النفسية والعصبيَة مهما إختلف نوعه سواء كان عموميا أو خاص ينقسم إلى وحدات مختلفة يقع فصلها حسب طبيعة المرض العصبي ودرجة خطورة المريض، فنجد أنَ أكثر الأقسام خطورة هي التي تحتوي على فئة الذَكور ويعود ذلك إلى طبيعة الرَجل  العدوانية  حيث يؤكد أطباء الإختصاص أن الرجل عندما يصاب بمرض عصبي شديد أو نفسي ناتج عن صدمة معيَنة بالحياة يتحوَل  إلى وحش كاسر فيكون أكثر شراسة وهيجانا من المرأة ولهذا السَبب بالتَحديد يقع وضع هذا النَوع من المرضى في أقسام خاصَة وعدم الترخيص لهم بالخروج إلى المجتمع بتاتا فتصبح إقامتهم  بالمستشفى أمرا ضروريَا وثابتا حرصا على سلامتهم  وعلى أمن المجتمع في نفس الوقت .

أسباب مختلفة

يؤكَد أطبَاء علم النَفس وعلاج أمراض الأعصاب أنَ الأسباب تختلف من حالة إلى أخرى فنجد الأشخاص الذين يعانون من الأمراض العصبيَة الخلقيَة (التخلف الذهني والإضطرابات السلوكيَة الراجعة إلى نقص في الإدراك العقلي  التي تظهر منذ الولادة) و المرضى الذين سقطوا بين براثن الأمراض العصبيَة والنَفسيَة جرَاء صدمة نفسيَة شديدة التي غالبا ما تقترن برفض فكرة الضعف والمرض، فلا يقتنع المريض بضرورة التداوي والعلاج النفسي ومع الوقت وعدم القدرة على نسيان الصدمة تتفاقم الحالة التي قد تصل الى مرض عقلي يصعب علاجه.

يفسَر أطبَاء علم النَفس إختلاف الأمراض النَفسيَة والعصبيَة وتفاوتها من حالة إلى أخرى بإختلاف تركيبة الشخصية من شخص الى آخر حيث تختلف ردات الفعل تجاه الصدمات حسب درجة ثبات وقوة الشخصية المصدومة التي يحصرها الأطبَاء في ثلاثة أسباب رئيسيَة وهي العائلة التي قد تكون وراء هذه الصدمة (قتل الأب للأم أمام الأطفال ،فقدان شخص عزيز ) أو تكون العائلة السبب وراء هذا المرض عند إصابة احد الوالدين بالمرض لأنَ الأمراض العصبيَة والنَفسية يمكن أن تكون متوارثة أيضا فعلميَا كلَما كانت الأرضية العائلية مهيئة لمثل هذه الأمراض كلَما كانت إمكانية الاصابة بالمرض ممكنة .
أمَا السبب الثاني فهو المجتمع (فقدان وظيفة ،التعرض للخيانة  ،الطلاق التعرض للعنف اللفظي والجسدي ،الإقصاء والنبذ الاجتماعي جميعها  عوامل مسببة للأمراض العصبيَة والنَفسيَة في حين يكمن السبب الثالث الذي يقف وراء ظهور هذه الإضطرابات النفسية والعصبيَة  في نسبة توازن علاقة الفرد بذاته ،العائلة والمجتمع ودرجة إقباله على الحياة فكلَما كان الشخص فاقدا للأمل وكارها للحياة كلَما كانت درجة ضعفه وإصابته بالمرض النفسي أو العصبي أكبر .

و رغم الإعتقاد السَائد بأنَ نسبة الشَفاء من الأمراض النفسية والعصبيَة الشديدة ضعيفة وغير متوقَعة إلاَ أنَ الواقع يثبت غير ذلك فحسب معلومات نشرها محرك البحث الإخباري الشهير “تورس ” عن  دراسة علمية ثابتة لمستشفى الرازي فان ما بين 30% و40% من المرضى ينجحون في التَخلص من أمراضهم والعودة إلى الحياة من جديد خاصَة إذا ما توفَرت الاحاطة الاجتماعية والأسرية الضرورية وتكاتفت مع  الجهود الطبيَة من أجل علاج المريض فإنَ ذلك حتما قد يحدث المفاجأة!

حياة المرأة : ما بين رحلة العمر والأمراض

 

 

تنظر إلى نفسها في المرآة تتعجَب من ما فعله الزَمان بها، فملامحها الجميلة جميعها طمست ولم يبقى على وجهها سوى تجاعيد سنوات مضت من حياتها لتذكَرها بأفراحها وأحزانها ،تلك هي الحياة مجموعة من التناقضات والأحداث المتداخلة التي تأرجح الإنسان بين الماضي والمستقبل ، ولطالما كانت المرأة أضعف بكثير من الرَجل فهي التي تتحمَل مسؤوليَة العناية بالأسرة والسَهر على مستلزماتها ومع مرور الوقت تكتشف أنَها قد نسيت نفسها ،ثم تصدم بمشاكل صحيَة مختلفة تجعلها أسيرة الأدوية وأروقة المستشفيات طيلة حياتها ،وهذا ما يدعونا إلى التساؤل عن أكثر الأمراض شيوعا عند النَساء المسنَات وكيف يمكن للفتيات الشابات اليوم تجنَب خطرها في المستقبل؟

beauty concept skin aging. anti-aging procedures

مع التَقدم في السنَ تصبح المرأة أكثر حساسيَة وتأثَرا على كافَة المستويات الجسدية والنَفسيَة فتتعدد الأمراض وتختلف حسب كل حالة فهناك من تعاني من فقر الدم ،ما يعرف بالأنيميا وهو مرض يظنه البعض يستهدف الفتيات الشابات فقط في حين أنَ الواقع غير ذلك لأنَه يصيب المسنَات أيضا بسبب سوء التَغذية وعدم تناول المكوَنات الغذائيَة الضروريَة لسنوات طويلة ، تقضيَها المرأة في العناية بعائلتها وزوجها ناسية نفسها وحقوق صحَتها عليها فنجد أنَ أغلب السَيدات في فترة الشَباب لا تلتزمن بالمواعيد الطبيَة الضروريَة ولا وجود لمفهوم المتابعة والكشف الطبي المستمر في قاموسهن ويكتفين بزيارة الطبيب عند المرض الشديد أو حصول حوادث غير متوقَعة رغم أنَ أغلب الأطبَاء والخبراء في مختلف الإختصاصات يؤكَدون أنَ الطريقة المثلى للوقاية من أمراض الكبر ، هي المداومة على الكشوفات والتَحاليل الإستكشافيَة بغرض الإطمئنان لاغير ، فهذه الطريقة من شأنها أن تكشف على مختلف الأمراض والآفات التي يمكن أن تصيب المرأة مبكَرا فيكون العلاج أو الشفاء ممكنا كما هو الحال في جراحة الأورام السَرطانية فبفضل الكشف المبكر لهذه الأمراض سيدات كثيرات إستطعن التَغلَب على السرطان والقضاء عليه نهائيَا .

نزيف سن اليأس 

وفي المرحلة العمريَة المتراوحة بين سن الأربعين والخمسين تتغير خصائص الدورة الشهريَة عند أغلب النساء فتعاني المرأة من نزيف شديد وقد يكون مطوَلا أيضا والذي يعتبره أطبَاء أمراض النَساء من العوامل الأولى المسبَبة لفقر الدم ، وحسب معلومات طبيَة ثابتة نشرها الموقع الفرنسي الشَهير “دكتيسيمو” فإنَ ظهور النَزيف في سن متأخرة يجب أن يؤخذ على محمل الجد خاصَة وأنَ هذه الأعراض قد تكون من مؤشَرات مرض معيَن أو مشكلة صحيَة مستعصية لذلك ينصح الأطبَاء بالإسراع في عمليَة الكشف للتأكَد من خلو الجسم والرحم من الأمراض خاصَة وأنَ هذا النزيف قد تقف وراءه التغيرات الهرمونية أو أورام الرحم التي قد تكون حميدة أو خبيثة أيضا إضافة إلى سرطان الرحم الذي يفتك بآلاف النَساء سنويَا .

أورام الثَدي

ولقد أصبحت أورام الثدي أمرا تتوقَعه أغلب النَساء خاصَة اللواتي يكن في سن متقدَمة ولكن أغلب الدراسات المنجزة في الغرض تبيَن أنَ  معظم الأورام  التي تصيب المراة في الثدي غير خطيرة ويمكن التَخلَص منها من خلال عدَة طرق التي تقوم على جراحات فعَالة وناجحة كجراحة الثدي التي يمكن ان تجمع بين الجراحة العامة والتَجميل في نفس الوقت ولكن لايمكن معرفته إلاَ من خلال الكشف المبكَر عند ملاحظة أو الشَعور بكتلة غريبة في الثَدي لأنَ بعضها قد يكون علامة أكيدة على وجود سرطان ما  ولذلك ينصح أطبَاء الأورام وجراحات الثَدي بالمداومة على الفحص الذاتي (الملامسة الذاتية للثدي ) .

إنَ قائمة الأمراض التي قد تصيب المرأة أثناء تقدَمها في السَن طويلة ولا يمكن حصرها فبي بعض السَطور فإلى جانب الأمراض المذكورة توجد أمراض أخرى باتت تعانق جسد كل امرأة مسنة اليوم وتلازمها طيلة حياتها كالزهايمر الذي يصنَف اليوم ضمن الأمراض العصبيَة الصَعبة التي تؤثر على المريضة والعائلة في نفس الوقت ،إضافة إلى ارتفاع ضغط الدم ،  التبَول اللاإرادي وغيرها من المشاكل الصحيَة التي تتطلب من المرأة شجاعة كبيرةلإستعاب الكبر وأوضاعه الصَعبة ولهذا السبب بالتحديد يؤكَد أطباء علم النَفس أنَ الحل يكمن في مرحلة الشَباب حيثيجب على المرأة أن تقوم بواجباتها كأم  وزوجة دون أن تنسى نفسها وتهمل صحَتها لأنَ التعب والإجهاد الذي تتعرض له المرأة طيلة سنوات حياتهاتظهره آثارها ومخلَفاته مع التقدم في السن فكلَما كانت المرأة أكثر سعادة وراحة مع نفسها وجسدها كلَما كانت فترة الشَيخوخة مريحة وخاليَة من المشاكل الصحيَة والنَفسيَة.