الأرشيف الشهري: أغسطس 2017

الفشل الكلوي المزمن : الأعراض ، الأسباب والعلاجات المتوفَرة

 

 

لا يوجد أصعب من المرض المزمن وتحديدا الذي تكون فيه الحياة رهن علاج معيَن ومن دونه قد ينتهي عمر بأكمله ، زيارات أسبوعيَة لتنقية الدم من السَموم ،آلام ، خوف من الموت و مشاعر مختلطة يعيشها مريض الفشل الكلوي في حياته اليوميَة ورغم أنً هذا القصور معاناة في حد ذاتها وتحدي كبير  في حياة هؤلاء إلاَ أنَهم لا يزالون يكافحون من أجل الحياة  ولهذا السبب بالتحديد الكثير منهم تمكَنوا من التغلَب على أوضاعهم الصعبة وعبروا إلى يابسة النَجاة بقوارب الأمل ، الشجاعة والثقة في الشفاء ، وهذا ما يدعونا إلى طرح التَساؤلات التالية :  ما هو مفهوم الفشل الكلوي وهل هناك أسباب مرضية  معيَنة لظهور هذا المرض الصعب ؟وماهي الطرق العلاجيَة المتوفَرة ؟

الفشل الكلوي

طبيَا يعرَف خبراء الجراحة العامَة وتحديدا أطبَاء أمراض الكلى والمسالك البوليَة أنَه قصور وظيفي في عمل الكلية التي تعتبر عضوا حيويَا في جسم الإنسان حيث تعمل على تخليصه من المواد السامة، والمواد التي تكون خارجيَة المصدر كما تخلَص الكلية الجسم من كميات الماء الزائدة وعند وجود إضطراب وظيفي أو قصور بعمل الكلى يحدث تراكم كبير لهذه المواد إضافة إلى الماء فيعجز الجسم على التخلَص منها  رغم أنَ الكلية ولحكمة لا يعلمها إلاَ خالقها تستطيع الكلية التكيف بشكل مذهل مع العديد من الحالات المرضية ولكن في حالة حدوث هذه التراكمات و تدني قدرتها على العمل  تصبح عاجزة على مواصلة وظيفتها الطبيعيَة وهذا ما يمثَل خطرا فادحا على حياة مريض الكلى.

 أعراض الفشل الكلوي

وغالبا ما تظهر الأعراض الأولى للفشل الكلوي المزمن مع الفحوصات المخبرية فقط وقد يظهر البعض من هذه الأعراض وأحيانا جلَها أهمَها:

  • إرتفاع مستوى الكرياتينينفي الدم
  • إرتفاع مستوى اليوريا في الدم
  • إرتفاع مستوى البروتين في البول
  • إنخفاض كمية البول
  • إمكانية حدوث إحتباس للبول
  • الغثيان، التقيؤ، فقدان الشهية
  • التعب، الضعف، الإرهاق
  • تشنَجات عصبيَة أو عقليَة، تشنجات عضلية
  • إمكانيَة ظهور وذمات في الأطراف
  • عدم الإرتياح والشعور بالحكة في كامل أنحاء الجسم …إلخ.

الأسباب الشَائعة لحدوث الفشل الكلوي المزمن

  • مشكل إرتفاع ضغط الدم.
  • مشكل الحصى في الكلى.
  • مرض السكَري: النمط الأول والثاني.
  • قصور إمداد الدم للكلية.
  • سرطان المثانة البولية أو الكلى.
  • إلتهاب كبيبات الكلى.
  • التكيس الكلوي
  • إلتهاب الحويضة والكلية (pyélonéphrites).
  • أمراض الأوعية الدموية ( الإلتهاب الوعائي(Vascularisé)) .

علاج الفشل الكلوي المزمن

ويعتبر الفشل الكلوي المزمن من أكثر الأمراض الكلويَة خطورة على حياة الإنسان و غالبا ما يكون العلاج وقتيَا وذلك من خلال محاولة إيقاف الضَرر أو إبطاء تقدَم المرض من خلال تعويض دور الكلية الوظيفي عبر عمليَة تصفية الدم وتنقيته من السَموم وهي جلسات تنقية دورية يقوم بها مريض الكلى لتنظيف جسمه من التراكمات المضرَة ولكن تبقى أفضل الحلول النهائية لعلاج فشل الكلى المزمن هي عمليَة زرع الكلى خاصَة إذا ما تطابقت وتواجدت الشَروط الضروريَة بين المتبرَع والمريض وتقبَل جسم المريض الكلية الجديدةدون مشاكل أو مضاعفات .

  • العلاجات الإضافية التي تهدف إلى معالجة مضاعفات المرض
  • وصف أدوية تخفض مستوى الكوليستيرول
  • ترفيع نسبة الهيموجلوبين وعلاج مشكل  فقر الدم
  • تقوية العظام وعلاجها

مع الحرص على إتباع نظام غذائي  صحي ومتوازن مضبوط من قبل طبيب الإختصاص وخبير التَغذية ويفضَل أن يحتوي الطعام المتناول على القليل من البروتينات لتجنب التثقيل على الكلية المصابة وزيادة العبء عليها .

 

خطير للغاية : ما لا تعرفونه عن سرطان الحنجرة !

 

 

تتبع الحنجرة المنطقة السفليَة للرقبة وهي مرتبطة بالفك السفلي أيضا ورغم أنَ هذا الجزء من الجسم أقل تعرضا للأمراض الصعبة أو المستعصية إلاَ أنَ تضرَرها يؤثَر بشكل كبير على الإنسان مهما كانت الإصابة طفيفة فالحنجرة عنصر أساسي من الرقبة وأي مشكل يصيبها يؤدي إلى خلل وظيفي  واضح خاصة وأنَها مرتبطة بالعمود الفقري العنقي ،ومن بين الأمراض الحنجريَة الصَعبة التي تتفاوت خطورتها حسب نوع المشكل وطبيعته الورميَة ما يعرف طبيَا بالأورام التي يصنَفها الطب إلى نوعين وهي الأورام الحميدة والأورام الخبيثة التي يمكن أن تصيب الحنجرة وتتسبب لها بأضرار مختلفة .

cancer

الأورام الحميدة

حسب معلومات صَادرة عن مجموعة من الأطباء وخبراء جراحة الأورام تظهر الأورام الحنجريَة الحميدة عند حدوث إستعمال مفرط للحبال الصَوتيَة وهذا ما أكدته العديد من الدراسات المنجزة حول هذا الموضوع حيث سجَلت أعلى نسبة من نسبة الإصابات بالأورام الحنجرية عند الفئات التي تعمل بمراكز النداء ومصالح الحرفاء أي الذين يقوم عملهم على الحديث المفرط مع الحرفاء ، ومن أسباب ظهور الأورام الحميدة أيضا التَدخين أو وجود ما يعرف بالسليلة  (Polyp) على الحبال الصوتية ويؤكد أطباء أمراض الأنف الأذن والحنجرة أنَه يمكن ملاحظة الأعراض الدالة على وجود ورم بالحنجرة من خلال تغيَر نبرة الصوت وظهور بحة، إضافة إلى نمو عُقَديات صغيرة في مركز الجزء المتحرك للأوتار الصوتيَة خاصة عند الخضوع  لكشف التَصوير الطبَي لذلك غالبا ما يقع التَفطن للأورام الحنجرية الحميدة في مراحل مبكرة من المرض.

كما ينصح الأطبَاء مريض الحنجرة بالانقطاع عن الحديث لفترة زمنية محددة لإراحة الأحبال الصَوتيَة إضافة إلى ضرورة الإلتزام بالتمارين الصوتية الصحيَة المنصوح بها من قبل الطبيب المختص وذلك لاكتساب طريقة حديث صحيحة و صحيَة وفي بعض الأحيان قد يقع اللجوء إلى عمليَة جراحيَة لقطع هذه الزَوائد .

الأورام الخبيثة   

وتعدَ هذه الأورام الأكثر خطورة على الحنجرة وعلى الجسم بشكل عام،  فقد تكون أوراما سرطانية خطيرة التي  تظهر في شكل نمو غير طبيعي وتكاثر غيرَ مسيطرٍ عليه للخلايا الموجودة في الجزء العلوي من القصبات الهوائيَة حيث تتموقع الأحبال الصوتية والخطير في سرطان الحنجرة أنَه قد يمتد من وإلى أعضاء أخرى من الجسم كالمريء، الغدة الدرقية أو الخلايا المبطنة للحلق.

CANCER

وحسب معلومات نشرتها الموسوعة الطبيَة العربيَة عن سرطان الحنجرة فإنَ هذا النَوع من الأورام يصيب الرجال بشكل خاص وعند الفئة الذين تتجاوز أعمارهم ال60 عاما و رغم أنَ نسبة الإصابة به نادرة عند الأشخاص الذين تكون أعمارهم أقل من 40 عاماً إلا أنَ عدد لا يستهان به من الشَباب يصابون به أيضا، وينتشر ورم الحنجرة الخبيث بشكل شائع في منطقة الحبال الصوتية بنسبة 75%   فنادرا ما يظهر هذا المرض في جزء الحنجرة الذي يعلو الحبال الصوتية ولكن ذلك أمر وارد الحدوث أمَا الأعراض فغالبا ما تكون شبيهة بأعراض الأورام الحميدة وهي البحة والشعور بببعض التكتل لذلك فإنَ الفحوصات والتحاليل إضافة إلى تقنيات التصوير ضروريَة (الفحص بالمنظار للحبال الصوتية) خاصَة إذا تواصلت البحة لأكثر من أسبوعين لأنَ ذلك يعني أنَ المشكل أخطر بكثير من مجرَد برد أو إلتهاب حنجري بسيط .

علاج سرطان الحنجرة

يجمعأطبَاء الأورام وخبراء الجراحة العامة َ أنَ سرطان الحنجرة يصنف ضمن السرطانات التي يمكن علاجها بنسب مرتفعة خاصَة إذا تم التفطَن إليه في مراحل مبكَرة ، وغالبا ما تكون نتائج العلاج  ممتازة ،بل وتصل نسب  النجاح في بعض الحالات إلى  75%-95% ، أما  إذا ما كان المرض في مراحله المتأخرة أي عندما يكون السرطان  قد إنتشر في كامل الجسم أو في حالة ظهور نقائل ورميَة (Métastases ) في العُقَيْدات العنقية، فيكون العلاج صعبا بعض الشيء ولكنَ غير مستحيل وقد يضطر الجراح إلى إستصال كامل الحنجرةإضافة إلى  العقيدات الليمفاوية العنقية، و قد يصاحب هذا الإجراء العلاج بالأشعة  أمَا العلاج الكيمائي  فيعتمد غالبا في المراحل الأولى من المرض وذلك تجنَبا للاستئصال الكامل للحنجرة خاصَة وأنَ المريض يفقد القدرة على الكلام بشكل طبيعي بعد عمليَة الإستئصال لكن يمكنه تعلم الكلام عن طريق الحلق أو عن طريق إدخال جزء صناعي خاص، يربط بين الحلق وبين القصبة الهوائية وهي طرق علاجيَة ليست في متناول جميع المرضى وترتبط إرتباطا وثيقا بمستوى كفاءة وخبرة الجراح .

عندما يمنحك التبرَع والعطاء حياة ثانية

 

 

إنَ الحياة لا علاقة لها بالأفلام والقصص الدراميَة التي تنتجها السينما وتعرضها شاشات التلفزيون ، حيث يكون الموت سهل وبسيط وتكون أغلب النهايات سعيدة بعد نجاح تضحيات البطل ، فالواقع يختلف تماما عن الخيال فالتضحية والعطاء من المبادئ التي أصبحت نادرة وشبه مفقودة في عالم مليء بالأنانيَة وحب المصلحة الذاتيَة  ففقد الموت هيبته ووقاره وأصبحت حياة الإنسان لا معنى لها عند البعض ،  فالإنسان في الحياة الواقعية يختلف عن الممثل في الأفلام الذي يموت ألف مرة في أدواره ،لأنَ الإنسان العادي لديه فرصة واحدة فقط للعيش لذلك لطالما إعتبر الطب هذه الحياة ثمينة فعمل العلماء والخبراء  على تطوير البحوث والدراسات وحتى التجارب للسمو بهذه الحياة وإعطاء أمل جديدة للمرضى الذين شارفت حياتهم على الإنتهاء بسبب مرض مميت أو تعطل عضو حياتي  في الجسم  و إعطائهم فرصة ثانية من خلال ما يعرف اليوم بعملية زرع الأعضاء التي أعادت العديد من المرضى إلى الحياة من جديد بفضل مبادرة إنسانية تعرف اليوم بعملية التبرع بالأعضاء فكيف ذلك ؟

don

هل فكَرت يوما وأنت ترتشف القهوة الدافئة أمام برنامجك الممتع أنَه يوجد الآلاف من المرضى في تلك اللحظة ينتظرون أملا مهما كان بسيطا ليعودوا إلى الحياة من جديد لينعموا بلحظة سلام بسيطة كالتي تعيشها أنت كل يوم ، فلا يمر يوم على هاؤلاء دون أن يتاسائلوا نفس السؤال وهو “هل هذا هو يومي الأخير؟ ”  لأنَهم يعلمون جيدا أنَ العلاج شبه مفقود والأمل ضعيف جدا فالطريقة الوحيدة لإنقاذهم هي إيجاد متبرع لهم سواء كان شخصا سليما ويرغب في التبرع أو ميتا كان قد أوصى بإعطاء أعضائه بعد موته ، ولا بد من الإعتراف أنَ هذه الإحتمالات غير واردة وصعبة التحقيق في مجتمع يعج بالمصالح وحب الذات  ، فاليوم نواجه فهما خاطئا لمعنى التبرع بالأعضاء وهذا ما يؤكده أطباء أمراض الكلى والجهاز البولي الذين يواجهون صعوبة كبيرة في بعض الأحيان حتى في إقناع أم أو أب أو أخ بالتبرع بإحدى الكلى إلى مريضهم رغم ثبوت إنعدام الخطر وإمكانية التبرع ، من جهته يرى الدكتور بيل وهو خبير في الجراحة العامة ومستشار تحليل في مجلة فرنسية أنَ المشكل يكمن في الفهم الخاطئ لمفهوم التبرع بالأعضاء فالكثير من الأشخاص يظنون أنهم إذا تبرعوا بعضو معين قد يفقدون حياتهم في حين أن الواقع غير ذلك خاصَة في عمليات زرع الكلى أوالكبد حيث يمكن للشخص المتبرع سواء كان من  نفس عائلة المريض أو لا التبرع وإكمال حياته دون أي مشاكل صحيَة ومرضيَة .

ولكن يرى الدكتور بيل أن التبرع بالأعضاء عملية تتطلب شخصا يتحلَى بروح العطاء وبقيم إنسانيَة أصبحت نادرة الوجود في عالمنا الحالي وهذا ما يفسَر وجود أشخاص قرروا التبرع بأعضائهم في حالة وفاتهم بل وذهب الأمر بالعديد منهم إلى وضع صفة متبرَع في بطاقاتهم الشخصيَة ،ويرى أطباء علم النَفس أنَ هؤلاء الأشخاص عملة إنسانية نادرة ويمتلكون قلوب من ذهب لما يمنحونه إلى الآخرين، فهم يرون أنَ التبرع بالأعضاء هي فرصة لإحياء أجزاء منهم حتى بعد وفاتهم قد يكون قلبا أو عينا أو كبدا وحتى وجها أو ما شابه ورغم أنَ المصلحة تكون في أغلب الحالات وظيفية وتبقي المريض على قيد الحياة  إلاَ أن لها مكاسب معنوية أيضا وهي بقاء عضو من أعضاء الميت على قيد الحياة حتى بعد الموت  وذلك عندما يدخل هذا الأخير في جسد شخص آخر فكأنَ التبرع بالأعضاء يحفظ حياة المريض الذي يحتاج العضو ويعطي حياة ثانية للمتبرَع ، ولكن هل كل العقول قادرة على النَظر إلى عمليَة التبرَع بالأعضاء من هذه الناحية ؟

طبعا ليس كلها وإلاَ لما وجدنا الآلاف اليوم يقفون في طوابير المستشفيات  دون جدوى وللأسف العديد منهم يموتون  بسبب نقص في الدم  أو خلل في الكلى أو ضعف في الكبد ويرحلون في صمت كضحايا لحب الذات والأنانية المفرطة و الفهم الخاطئ لمعنى العطاء   :(

 

أمراض القلب : وفيَات بالجملة والأرقام صادمة !

 

 

يضعف نبضه ويفقد إدراكه بالعالم ، يشعر وكأنَه يتنفَس من ثقب إبرة ، لا شيء أشدَ ألما من هذا الشعور الذي يحبسك بين  وخزات قلبيَة مؤلمة وضيق تنفَس لا يحتمل ، وأكثر ما يحزن في هذا المشهد الواقعي الذي يعيشه أغلب مرضى القلب هي إمكانيَة وفاة هذا الشخص دون سابق إنذار وبشكل مفاجئ ليترك لوعة وحزن في قلوب كل من أحبَوه وأنسوا وجوده في حياتهم  .

crise cardiaque

وفي نفس الإطار ووفق مجموعة من الدراسات والإحصائيات الثابتة عن منظمة الصحة العالمية  تتسبَب أمراض القلب والشرايين في وفاة الآلاف من الأشخاص سنويَا وتعتبر ضمن الأسباب الرَئيسيَة للموت المفاجئ حول العالم، وفي تونس تصل نسبة الوفيات بسبب أمراض القلب إلى 47% وبمعدل  أقل في المغرب بما يقارب ال31% وقرابة 20% بالجزائر ،كما أكَد نفس المصدر أنَ ما يقارب 17,5 مليون شخص هلك في العالم سنة 2005،  بسبب أمراض القلب والشرايين أي ما يقارب 30% من عدد الوفيات في العالم،  من ضمنهم 5,7%  وفاة ناتجة عن الجَلطة ،ويرى خبراء التحليل وأطبَاء الإختصاص أنَ الآفات القلبية الوعائية من الأسباب الأساسيَة والرَئيسيَة لأغلب حالات الوفاة في شمال افريقيا خاصَة مع تردَي الأوضاع الإجتماعيَة (إنتشار الفقر وتنامي الطبقيَة )  التي يقابلها إرتفاع كبير في تكاليف علاج الأمراض القلبيَة خاصَة التي تتطلَب عملية زرع أعضاء (حقيقيَة أو إصطناعية ) وهي عمليَات صعبة وتتطلَب مهارات وتقنيات ووسائل حديثة ومتطوَرة والتي يعجز الإنسان العادي أو العاجز ماديا عن توفير مصاريفها .

هذه القراءات تؤكَدها أرقام صادرة عن منظَمة الصحَة العالميَة التي كشفت أنَ ما يقارب 80% من الوفيات النَاتجة عن  أمراض القلب والشرايين  حدثت بالبلدان  محدودة الدخل أو ذات الدخل المتوسط أو الضعيف  نسبيَا ، وتؤكد المنظمة أنَ هذه الحالات ستبقى متواصلة في حال إستمرَ تردي الأوضاع الاجتماعية مضيفة أنَ ما يقارب 20 مليون شخص سيلقون حتفهم بسبب الأمراض القلبيَة في السنوات المقبلة إذا ما بقي الوضع على ما هو عليه حاليَا  وأنَ أغلب الوفيات ستكون جرَاء السكتة القلبية والجلطة.

الذبحة

وضمن نفس السياق وفي منتدى تونسي جمع بين ما يقارب 300 من الاخصائيين الطبيين خبراء وأطبَاء يعملون في مجال علاج أمراض القلب والشرايين وعدد كبير من خبراء الجراحة العامَة في تونس ومن دول شمال وغرب افريقيا  تبيَن أنَ الكولسترول الذي يحتوي على البروتين اللبيدي منخفض الكثافة هو القاتل الصامت لأغلب مرضى القلب و السبب الرئيسي لحالات الوفاة الناتجة عن الأمراض القلبيَة في العالم كما يصنَف ضمن الأسباب العشرة الرئيسية للوفاة في كل من تونس ، الجزائر والمغرب .

ووفق مجموعة سابقة من المقالات والتقارير المنجزة حول نسبة الوفيَات القلبيَة في تونس أكَد الدكتور علي بالهاني وهو أستاذ وله خبرة في إختصاص أمراض القلب والشرايين بمستشفى شارل نيكول أنَ إرتفاع نسبة الإصابة بأمراض القلب راجع  أيضا إلى مجموعة من العادات الحياتيَة السيَئة التي يسلكها التونسي دون أن يعي بمستوى خطورة هذه السلوكيات التي تعكس نمط حياتي إجتماعي ويومي سيء ومضر للغاية بجسم الإنسان فالأنماط الغذائية والسلوكيَة الغير متوازنة التي يتعمَد الشباب وحتَى المراهقين سلكها هي التي تمهد إلى ظهور بوادر وأعراض الإصابة بأمراض القلب والشرايين وباقي الأمراض المزمنة الأخرى كداء السكري ، السَمنة المفرطة وهي أمراض غالبا ما تنقضَ على الإنسان في مرحلة مبكَرة من العمر  .

ويرى أغلب أطباء القلب والشرايين وخبراء التحليل السلوكي أنَ أهم وأوَل الإجراءات والتدابير الوقائيَة التي يجب إتخاذها هي إتباع نظام غذائي وحياتي صحي ومتوازن خاصَة وأنَ بلادنا معروفة بأطباقها الغذائيَة الغنيَة بالخصائص الغذائيَة المفيدة للجسم والتي تحميه من الأمراض القلبيَة وباقي الأمراض الممكنة، ومن أهم الثروات الصحيَة التي يمكن إستهلاكها لتقوية مناعة الجسم جميع أنواع الغلال البحريَةإضافة إلى  السمك وزيت الزيتون. .. كما تعتبر الرياضة من الوسائل الوقائيَة والعلاجية الثابتة لمد الجسم بالطاقة والراحة المعنوية، مع  الإلتزام بالمتابعة الطبيَة الدوريَة والمختصَة التي من شأنها أن تحمي الإنسان العادي من خطر الأمراض القلبيًة وذلك من خلال التَفطن المبكر لأعراضه، والتقليل من نوبات القلب وحماية الحالة من التدهور والتفاقم عند مريض القلب .

 

 

 

 

 

 

لن تصدَقوا ماذا فعل هذا المراهق البريطاني لمرضى السَرطان !

 

 

نجح “ستيفن ” في جلب الأنظار إليه عندما أطلق صرخة نداء إلى أصحاب القلوب المعطاءة والطيبة لجمع بعض المال من أجل جمعيَة خيريَة تسهر على مساعدة ودعم المراهقين الذين يعانون من مرض السرطان ، ورغم أنَ ستيفن يعاني بدوره من سرطان في الأمعاء إلاَ أنَ معاناته من هذا المرض الذي أصاب جهازه الهضمي  لم يمنعه من التفكير في الآخرين والسَعي إلى مساعدتهم ، فكان التَحدي الأكبر عندما نجح هذا المراهق في جمع مبلغ مالي ضخم وهو ما يقارب 4 مليون يورو تحت شعار مقاومة السرطان .

steven sutton

عندما علم ستفين بمرضه قرر عدم الإستسلام والمقاومة من خلال تحقيق 46 حلما من أحلامه فكرة قد تبدو للعديد من الأشخاص غريبة فكيف يمكن لشخص مثله يعاني من مرض قاتل أن يفكَر في تحقيق 46 حلما فتحقيق  الأحلام قد يتطلب عمرا بأكمله ولكن ستيفن كان مؤمنا بنفسه رغم الصعوبات والمرض فأحلامه رغم أنَهاقد تبدو صعبة المنال  عند البعض نظرا لوضعه الصحي خاصَة وأنَه يعاني من سرطان خطير  ويخضع إلى العلاج الكيميائي و يعيش آلاما يومية  ومستمرَة إلاَ أنَ هذا الوضع لم يمنع ستيفن من الحلم ، ومن ضمن أهداف ستيفن كان العزف وقرع الطبول أمام 90.000 شخصا في فعاليات نهائيات دوري أبطال أوروبا ، تقبيل فيل أو القفز من فوق المظلَة ، قد تبدو أحلام بسيطة وجنونيَة بعض الشيء ولكنَها كانت تعني الكثير لستيفن ، الذي كان يحاول بأقصى جهده جمع التبرعات ومساعدة الجمعية التي كانت تعمل على دعم مرضى السرطان وحثهم على التداوي والعلاج وعدم الإستسلام إلى المرض .

ورغم أنَ ستيفن كان في المراحل الأخيرة من مرضه إلاَ أنه واصل حملته التبرعيَة لفائدة مرضى السرطان فكانت النتيجة فوق تصوراته حيث نجح في جمع 4 مليون يورو وهو مبلغ كفيل بأن يساعد الجمعية بشكل كبير في مشوار كفاحها ضد السرطان فكلَما كان الموت يقترب من ستيفن كلَما إزداد هذا الأخير أملا وقوة لجمع أكبر عدد ممكن من التبرعات .

steven 2

وفي صبيحة الأربعاء بتاريخ 14 ماي من سنة 2014 أعلنت والدة ستيفن من خلال تغريدة حزينة على صفحة الفيس بوك عن وفاة إبنها الذي رحل بهدوء وسلام أثناء نومه ليعطي للعالم درسا في العطاء و الأمل وفي حب الآخر ، ستيفن كان يعلم جيدا أنه في المراحل الأخيرة من المرض وأن أمله في الحياة كان ضئيلا جدَا ورغم ذلك قرر جمع الأموال التي قد تساعد  بشكل كبير في إعادة العديد من مرضى السرطان إلى الحياة من جديد ، رحل ستيفن من هذه الحياة وأطفئ شمعته ال19 دون أن يعلم أنَه ترك الكثير من الحب والأمل في قلوب مرضى السرطان والله وحده يعلم كم من حياة أنقذها وسينقذها ستيفن بفضل هذه التبرعات ، فرغم صغر سنَه وقصر مشواره في هذه الحياة كان لحياته معنى وهدف وكان سفيرا وصانعا للأمل رغم المعاناة ، كم نحن بحاجة إلى مثل هذه القلوب   :(

steven 3

ظهر ستيفن في آخر أيامه مغردا على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك معلنا إنتصاره ونجاحه في جمع المال الذي لطالما حلم به لمساعدة مرضى السرطان .

 

هذه هي الأمراض التي تستهدف كبار السن

 

 

هي مرحلة لا يمكن لأحد النَجاة منها فكلَنا لنا موعد معها إذا ما كتب الله لنا العمر، إنَها مرحلة الشَيخوخة وهي حصاد العمر الذي يمر أمام أعيننا كشهاب سريع في السماء دون أن نشعر، جميعنا نعلم أنَه مع تقدم الإنسان فى السن تحدث تغيرات جسديَة واضحة تطال الأعضاء الوظيفيَة للجسم وهذا ما يفسَر إصابة بعض المسنين بالعديد من الأمراض التي باتت مرتبطة إرتباطا وثيقا بمرحلة الشَيخوخة  فماهي هذه الأمراض وكيف يمكن مواجهتها والتَخفيف من أعراضها؟

personne agé

العوامل المسببة لأمراض الشيخوخة

كثيرة هي العوامل التي قد تكون وراء الظهور المبكَر لأمراض الشيخوخة ووفق معلومات طبيَة نشرها الموقع الصحي الفرنسي “سونتي ” هذه أبرز العوامل المسبَبة لأمراض الشَيخوخة:

-العزوف الدَائم عن ممارسة الرياضة
-عدم الإلتزام بالغذاء الصحي والمتوازن الذي يقي من ظهور أمراض الجهاز الهضمي التي يمكن أن تظهر مع التَقدم في السن.
-إدمان الكحول والتدخين .
-عدم حماية الجسم من أشعَة الشمس الحارقة

أعراض الشيخوخة

تنقسم الأعراض إلى نوعين فمنها ما هو جسدي ومظهري كظهور الشيب (بياض شعر الرأس) ، الصلع، ترهل الجلد  ،وتراكم التجاعيد ، ومنها ما هو سلوكي مرضي وهي الأعراض المرتبطة بظهور أمراض معيَنة كإمكانية إصابة المسن بمشاكل و أمراض عصبيَة كالزَهايمر ،إضطراب درعة الوعى وهذا ما يفسَر حوادث السقوط المتكرر التي تحدث مع الكبار في السن ، إضافة إلى فقدان القدرة على الحركة أو الشعور الدائم بالإعياء والدوخة .

أمراض الشَيخوخة الشَائعة

أمراض القلب والشرايين : وتعتبر المشاكل القلبية من أكثر الأمراض شيوعا بين المسنين وأبرزها مشكل تضيَق الشَريان التَاجي التاجى  الناتج عن إنسداد الشريان التاجى المغذى للقلب  ، كما نلاحظ إنتشار واضح لمشكل تصلب الشرايين  الذي يظهر عند ترسَب  الدهون على جدار الشرايين مما يؤدى إلى تصلبها وضعفها و بالتالي يحدث مشكل الإنسداد  الناتج بدوره عن عدم الوصول الجيد للدم  إلى المخ للمخ جيداً ، كما نجد أنَ فئة كبيرة من كبار السن يعانون من مشاكل في عضلة القلب (كإعتلال عضلة القلب Cardiomyopathie ).
مرض الزهايمر Alzheimer: وهو قصور وإضطراب في ظائف الذاكرة وفقدان التركيز  والقدرة على التمييز بين الأشياء ومن أهم أعراضه النسيان للعديد من الأشياء (الأسامي ، الأشخاص ، الأماكن ، الأحداث …) حيث يحدث تشويش وإضطراب واضح في الذاكرة .
مرض باركنسون Parkinson : وقد أصبح هذا المرض أكثر شيوعا بين المسنين وهو عبارة عن إخفاض عدد الخلايا المنتجة للدوبامين في جزء معين من المخ فينجر عن هذا الخلل ظهور رعشة باليدين وتصلب بعضلات الوجه والجسم أيضا وهذا ما يفسَر عدم قدرة أغلب المسنين على المشي بطريقة طبيعية وتعرَضهم إلى السَقوط أو التدعثر في بعض الأحيان   .

إعتلال المفاصل Arthropathie : وهي مجموعة من الإلتهابات التي تصيب المفاصل الكبرى عند بعض المسنين كمفصل الركبة ومفصل الفخذ ، إضافة إلى إمكانيَة ظهور خشونة بالركبة والظهر بسبب جفاف الغضروف الموجود بينهما وهذا ما يفسَر وجود مشكل صعوبة الحركة عند بعض المسنَين .

الإصابة بالإعاقات: التي تظهر كنتيجة طبيعيَة لفقدان الإتزان وضعف العضلات وقد يواجه المسن إعاقات بصريَة أيضا  كفقدان البصر الجزئي أو الكلي إضافة إلى مشاكل قلة الإدراك .

وقائمة أمراض الشيخوخة تطول ولا تنتهي منها ضغط الدم Hypertension، السكرى .  سلس البول أو عدم التحكم فى البول  وهو مشكل  شائع جدا بين كبار السن و هي من الحالات التي تتعب المسن والشخص الذي يعتني به في نفس الوقت.

الوقاية وعلاج أمراض الشيخوخة

شئنا أم أبينا هي مرحلة عمريَة حتميَة لذلك فإنَ أفضل طريقة لتجنَب أقل الأضرار التي يمكن أن تظهر في فترة الشيخوخة هي الإلتزام بالنصائح الطبيَة والوقائية المقدمة من الأطباء والخبراء إضافة إلى الحرص الدقيق على إعتماد نظام غذائي متوازن وصحَي ويرى الأطباء أنَ الحل المثالي للوقاية من أمراض الشيخوخة والتقليل من أعراضها هي الفحص المستمر عن طريق إجراء الفحوصات الدوريَة والضرورية للتأكد من سلامة الجسم وخلوَه من الأمراض والأعراض المنبَئة بوجود خطب ما ،كما يؤكد الخبراء في هذا الصدد على ضرورة الإلتزام بالنقاط التالية لتجنب أمراض الشيخوخة والتقليل من أضرارها وهي :

  • إجراء فحوصات الدم للكشف على السكري ومشاكل الكبد والكلى
  •  القياس الدَائم لضغط الدم
  • إجراء  رسم قلب ECG .
    المداومة على التحاليل البولية الكاملة
  • ممارسة الرياضة والمداومة على العلاج الطبيعى للمحافظة على صحة العضلات .
  • إتباع نظام غذائي صحي ومتوازن لتجنب مشاكل السمنة المفرطة التي تؤدي بدورها إلى ظهور أمراض القلب ، الدم والسكري ، الإقلاع عن التدخين والكحول التي تعتبر  من المسببات الأولى للأخطر الأورام السرطانية المميتة (سرطان الرئة ،الكبد والمريء … ).

صادم للغاية : لهذه الأسباب يقدم الأطفال والشَباب على الإنتحار

 

 

تتعدَد الأسباب والموت واحد، فمهما إختلفت المشاكل والضغوطات غالبا ما تكون المأساة هي ذاتها ، الإنتحار ظاهرة إجتماعيَة تضرب العالم بشكل عام والمجتمع التونسي بشكل خاص ، أسئلة كثيرة تتبادر إلى ذهنك ما أن تسمع أنَ أحدهم وضع حدَا لحياته بطريقة بشعة وخالية من الرأفة والإنسانية ، أهمَها ما الذي يدفع بشاب أو شابة في العشرين إلى وضع حد لحياته بطريقة قاسية و لاشعوريَة ؟ كيف يصبح ألم الموت حرقا أو شنقا …مرغوبا فيه أكثر من الحياة ؟ ألهذه الدرجة فقدنا شعورنا بقداسة الروح التي إستأمننا لله عليها  ؟ ألهذه الدرجة أصبحت الحياة تساوي الموت  ؟ أفكار متداخلة وأسئلة لا تنتهي تفرضها علينا المآسي التي تتواتر على مسمعنا ومرآنا بشكل يومي وهذا ما يدعونا إلى التساؤل والوقوف أمام الأسباب التي يمكن أن تكون من بين العوامل الرَئيسيَة للرغبة في الإنتحار ؟

suicide

بحسب ما رصده المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية سنة 2016  تم تسجيل ما يقارب 43 حالة إنتحار  في شهر واحد ، ويعتبر هذا العدد كبيرا والأكثر خطورة من ذلك هو أنَ الضحايا ينتمون إلى كافة الشرائح العمرية  فحتَى الأطفال كان لهم نصيب من هذه المأساة حيث تم رصد  5 حالات إنتحار للاطفال، وترتفع النَسبة بشكل ملحوظ عند الفئة الشبابيَة أي الذين تتراوح أعمارهم بين 26 و35 سنة وهي الفئة التي تظفر بحصَة الأسد وتحتل  الصَدارة من حيث عدد حالات ومحاولات الانتحار وذلك وفق نفس المصدر المذكور .

وفي نفس السياق يؤكَد أطباء الأمراض العصبيَة و النفسية و حتَى خبراء علم الاجتماع أنَ ضعف الروابط الاجتماعية وتحديدا الأسرية  هي التي تزيد من إمكانية الإقدام على الإنتحار فحسب دراسة إجتماعية أجريت في الغرض  يعد تدني القيم الأخلاقية والدينيَة في المجتمع وتغيّر طبيعة الروابط الاجتماعية (التي طغى عليها الجانب المادي وحب المصلحة)، و تلوث البيئة الأسريَة والإجتماعيَة  من الأسباب  المولَدة لشباب محبط وغير متوازن نفسيَا وعلى عكس الإعتقاد السائد بأن الفقر هو الدافع الوحيد للإنتحار ، فإنَ الحقائق تدحض ذلك فعدد كبير من المراهقين والأطفال الذين أقدموا على الإنتحار كانوا ينتمون إلى عائلات مرفهة ومرتاحة ماديا ولكن تعاني من تفكك أسري وبرود واضح في العلاقات فيجد الطفل والمراهق نفسه  في دائرة إكتئاب دائم مليئة بالضغط  والشعور بالضياع النَاتج عن الفراغ العاطفي والإستقلالية المفرطة التي وضعه والداه فيها بسبب إنشغالهم الدائم عنه  .

ولكنَ هذه الحقائق لا تقصي الفقر من وضعه في قفص الإتهام أيضا و لعلَ خير مثال على ذلك حادثة “محمد البوعزيزي ” التي أشعلت شرارة الثورات في تونس وفي العالم العربي حيث كان الفقر والعيش في وضعية إجتماعية صعبة  إضافة إلى الشعور بالمهانة والتهميش من الأسباب الضالعة في حدوث واقعة الإنتحار حرقا  ،ويرى أطباء علم النفس والإجتماع أنَ هذه المشاكل والظروف من شأنها أن تتسبّب في ظهور إضطرابات نفسية خطيرة تؤدي إلى  الرغبة في الموت والانتحار ، خاصَة وأنَ أغلب الأشخاص الذين يقدمون على هذه المأساة  كانوا يعانون من حالات إكتئاب عميقة ومعاناة نفسية شديدة  أغلبها ناتجة عن  إنسداد الأفق أمام الشباب والشعور بخيبة أمل في الحياة ،إنهيار وتبخَر الآمال بسبب  تراكم المشاكل المادية والعائلية والاجتماعية وهذا ما ينجر عنه شعور رهيب باليأس والوحدة فتغلق أبواب الأمل وتنمو مشاعر الرغبة في الموت والرحيل عن الحياة التي تكون في نظرهم قاتمة ولا تستحق أن تعاش.

ومع كل حادثة إنتحار تنتهي حياة لم تبدأ بعد وتذبل الزهور قبل أن تتفتح تاركة وراءها قلوب تتألم وتتخبَط بين الشعور بالذنب والندم في نفس الوقت ، ويقف المشاهد البريء في حيرة من أمره  قائلا لنفسه : كم جميل لو كنًا في مجتمع أفضل ؟