الأرشيف الشهري: سبتمبر 2017

مشاكل وأمراض الأسنان : ما بين التشوهات وأفضل العلاجات

 

 

يعتبر الألم الذي تسبَبه الأسنان من أصعب الأحاسيس الجسديَة التي يمكن أن تواجه الإنسان خاصة وأنها تؤثَر على أعصابه ومستوى سيطرته على توازنه النفسي والسلوكي إلى درجة تجعله عاجزا عن عيش أبسط تفاصيل حياته الطبيَعيَة واليوميَة (الأكل، الشرب، الضحك أو التبسم، الكلام …إلخ ) ومختلف السلوكيات والممارسات العادية المرتبطة بالأسنان وإضافة إلى ذلك قد تسبب أمراض الأسنان ضررا جماليَا أيضا تحديدا على مستوى المظهر سواء عند المرأة أو الرَجل، خاصَة وأنَ الأسنان الصحيَة والسليمة هي العنصر الأول والأساسي للحصول على إبتسامة جميلة فماهي المشاكل الشائعة التي يمكن أن تصيب الأسنان ؟ وما هي الطرق العلاجيَة والطبيَة المتوفَرة لوضع حد لها أو التقليل من أعراضها  ؟

كيف_تتخلص_من_تسوس_الاسنان

ماهي أمراض الأسنان؟

التشوَهات المرضيَة

وحسب ما ورد عن الموقع الطبَي الفرنسي الشَهير “صحَة الأسنان ” فإنَ أكثر الأمراض تأثيرا على الأسنان والإنسان في نفس الوقت هي التي تطال المظهر الخارجي للوجه (الفك ، الفم ، الإٌبتسامة ) والتي تصيب الأسنان اللبنية وهي تشوَهات تسبب تغيرا واضحا في عدد الأسنان ، شكلها وطريقة تركيبها أو لونها وفي بعض الأحيان قد يعاني المريض من فراغات واسعة بين الأسنان أو العكس أي يكون عدد الأسنان أكثر من الطبيعة فتتراكم بعضها على بعض وهذا ما قد ينجر عنه  تقدَم في الفك فنجد عددا كبيرا منها خارج النطاق الطَبيعي  ( شكل مخروطي  ، نتوءات مختلفة بالأسنان الأمامية ،إرتفاع عدد حدبات الأسنان الخلفيَة ..)، ورغم أنً هذه التشوهات لا تشكَل خطرا صحيَا على حياة الإنسان إلاَ أنَها تؤثر سلبا على نفسيَته ومستوى ثقته بنفسه وهذا ما جعل العديد من أطباء علاج الأسنان يولون إهتماما كبيرا لمظهر الفك والأسنان فغالبا ما يلجأ طبيب الأسنان إلى مساندة طبيَة من قبل خبير في جراحة الوجه والفكين خاصَة إذا كان العيب قد طال جميع أجزاء الوجه.

التَشوَهات اللَونيَة والتسوَس 

وهي المشاكل والعيوب التي تطال لون الأسنان لأسباب وعوامل معيَنة وفي أغلب الحالات لا يمكن التخلص من هذه التباينات اللونية عن طريق التنظيف خاصَة وأن جلَ هذه المشاكل تظهر بسبب الجراثيم والأمراض وهي طبقة رقيقة تحتوي على عدد كبير من الجراثيم والمواد العضويَة اللعابية المتراكمة والملتصقة بالسطح الخارجي للسن وتعتبر من العوامل الأساسيَة لظهور مشكل تسوَس الأسنان وتساقطها في بعض الأحيان ، ويرى أطباء الأسنان أن قلة النظافة والعناية بالأسنان إضافة إلى الإستهلاك المفرط للكحول ، التَدخين ،  القهوة والشاي من العوامل الأساسيَة لتصبَغ الأسنان وتجرثمها .

أنواع التصبغات

مشكل تكسَر الأسنان

وفي بعض الأحيان يفقد الإنسان جزء من تاج السن أو تتكسر بسبب صدمات وحوادث مختلفة وغالبا ما يقع إعتماد الجراحة لتصليح هذا الخلل.

العلاجات الشائعة لمشاكل الأسنان

وقد تعاني الأسنان من أنواع مختلفة من الإلتهابات التي يمكن علاجها بعدة طرق طبيَة مختلفة، وتعتبر أمراض وعيوب الأسنان من المشاكل التي تمكَن الطب الحديث من تطوير طرق علاجها والحد من مضاعفاتها وآلامها وتكمن الطرق العلاجية في القيام بالخطوات التالية :
1 العناية بالأسنان جيَدا من خلال غسل الأسنان جيداً بعد كل وجبة غذائية
2 تجنب إستهلاك المواد المسببة لإصفرار الأسنان (القهوة والتدخين …)
3 الخضوع لجلسات تنظيف وعلاج للتسوَس
4 تبييض الأسنان وعن طريق أحدث التَقنيات (الليزر …)
5 يمكن اللجوء إلى عملية تلبيس الأسنان أو إستبدال الأسنان التالفة بأخرى إصطناعيَة .
6 الجراحة لعلاج التشوهات وعيوب التموضع
7 تقويم الأسنان
8المسكنات الطبيَة لتقليل الالام التي قد تسببها الأسنان المتضررة
9الإستشارة الطبيَة المستمرَة والدائمة التي يجب أن تكون متكررة ودورية، مرة كل 6 أشهر على الأقل للتأكد من سلامة الأسنان وصحَتها.

 

 

 

 

 

 

 

 

جراحات تجميل الأنف : بين ضرورة الترميم وأسباب التقويم !

 

 

من المشاكل الخلقيَة التي ليس من السَهل التَعامل أو التعايش معها العيوب الولاديَة وأحيانا العرضية (بسبب حادث) التي تصيب الأنف ولكن تبقى العيوب الخلقيَة الواضحة من أصعب الحالات لأنَها قد تطال المهام الوظيفيَة للأنف أيضا، ومن بين المشاكل نجد عيب الأنف الضَخم أو الكبير خاصَة عندما يكون الوجه صغير وناعم فيظهر الشخص بمظهر غير متناسق وقد يكون في بعض الأحيان مصدرا لسخرية الآخرين ، الكسور الأنفيَة الواضحة (إعوجاج الأنف ) التي غالبا ما تنتج عن الحوادث والصَدمات ، ومن رحم هذه الحاجَة ولدت ضرورة اللجوء إلى عمليات تجميل الأنف التصحيحيَة والترميميَة فماهي الأسباب الأساسيَة الداعية إلى الخضوع لمثل هذه العمليَات ؟ و أبرز خصائصها ؟

le nez

متى تصبح عمليَة تجميل الأنف ضرورة؟

جميعنا نعلم أنَ لكلَ داء دواء ومن خلق الأمراض لأقدار وأسباب لا يعلمها إلاَ هو ، يسَر لعباده طرق العلاج والشفاء على إختلاف أنواعها ، وقد خلق الإنسان السوي عاشقا للجمال لذلك نجد العديد من الأشخاص لا يتعايشون بسهولة مع عيوبهم التي تكون في بعض الأحيان منفرضة (بشعة ) .

و تعتبر العيوب الأنفيَة من أصعب المشاكل الجماليَة المحبطة للإنسان لذلك هي تحتلَ المرتبة الأولى  في سلَم إهتمامات جراحة التجميل ، وهذا ما جعل الأطباء وخبراء التجميل يطوَرون عمليات تجميل الأنف لمساعدة مرضى العيوب الخلقية والعرضية على التخلص منها ومعالجتها وجعلها تبدو طبيعيَة أو مقبولة على الأقل (غير منفَرة ) .

أسباب الخضوع إلى جراحات تجميل الأنف

حسب مجموعة من الخبراء وأطباء التجميل، تختلف الأسباب والعوامل التي تدفع بالطبيب إلى إختيار عملية تجميل الأنف كحل مثالي ونهائي للمريض (ة) الذي يعاني من عيب خلقي أو عرضي واضح في الأنف أهمَها:

  • كسر الأنف عند التَعرَض إلى صدمة قويَة سببت تغييرا جذريَا في شكل الأنف
  • حالة إعوجاج الأنف أو إنحرافه
  • أو عند وجود سنام أنفي (من لدية سنام على ظهر الأنف )
  • الأنف الطويل (أنف بينوكيو)
  • الأنف الضخم (السميك والمستدير)
  • الأنف المفلطح (المسطح أو الغائر )
  • الأنف المشوَه (في حوادث العنف أوالحروق  ) …إلخ

فاعليَة عمليَة تجميل الأنف

وأكدَت دراسات عديدة أنجزت حول خصائص جراحات تجميل الأنف التصحيحية والترميمية أنَ هذا النَوع من العمليات مفيد وناجع للغاية ويمكنه تغيير واقع العديد من الأشخاص الذين عانوا لسنوات طويلة من العيوب الخلقيَة والتشوهات العرضيَة التي أفسدت حياتهم ، خاصَة إذا ما وقع الخضوع لها على يد أفضل الخبراء والمختصين في مجال عمليَات التجميل ، والتقيد بأهم المراحل الأساسيَة لهذه العملية وضمن جميع الشروط المضبوطة لها ،  كإجراء الفحص الطبي للأنف قبل العملية ، الخضوع إلى تقنيات التصوير الطبي،  إضافة إلى جميع التحاليل الضرورية للتأكد من الموانع المرضيَة و الخضوع إلى حصَة الصور الفوتوغرافيَة الطبيَة التي يعتمدها الطبيب لتحديد مختلف أوجه العيب والأهداف الممكن تحقيقها وغالبا ما تشمل هذه الصور المنطقة الأماميَة ، الجوانب ،ليقع إستعمالها فيما بعد  في تقنية المحاكاة المحوسبة التي تعطي للجراح تصوَرا مستقبليَا للنَتيجة المنتظرة أو المتوقَع تحقيقها.

وفي الأخير تبقى عمليَة تجميل الأنف من أكثر الجراحات رواجا في السنوات الأخيرة لما تحققه من نتائج مذهلة خاصَة مع ما يشهده الطب التجميلي الحديث من تطور كبير على مستوى التقنيات والطرق (الليزر ) التي تعمل على إعطاء أفضل النتائج وفي مدَة زمنيَة وجيزة ،وهذا ما جعل من عمليَة تجميل الأنف اليوم آمنة وفعَالة ولكن لابد من التذكير أنَ هذه الضمانات لا تتوفَر إلاَ عندما يحسن المريض إختيار الطبيب المؤهل لهذه العملية والمصحة المناسبة أيضا   :)

 

 

 

كل ما يجب معرفته عن جراحة صمَام القلب

 

 

نبضه نستمدَ منه الحياة وصحَته تعني لنا الكثير، قد نرهقه بمشاكلنا وضغوطاتنا ولكنَه يعود ليحتوينا من جديد رغم الأحزان والآلام والأمراض يبقى القلب منبع الحياة ، ونظرا لأهميَة هذا العضو الحياتي والوظيفي في جسم الإنسان سعى الطب الحديث إلى تطوير أغلب تقنيات علاجات أمراض القلب والشَرايين ومن بين المشاكل الصحيَة القلبيَة التي تواجه قلب الإنسان الإضطرابات الوظيفيَة والمرضيَة التي تصيب صمَامات القلب و تتطلبَ  دراية طبيَة متخصَصة وخبيرة للحد من مشاكلها فماهي الخصائص الطبيَة والمرحليَة لهذه الجراحة ؟

الصمام

جراحة صمَام القلب 

وحسب معلومات طبيَة مختصَة نشرها الموقع الصحي الشهير “ويب طبيب ” ووفق مجموعة من القراءات الطبيَة المتمحورة حول أمراض الصمامات القلبيَة تبيَن أنَه ليست كلَ الحالات المرضيَة المرتبطة بصمَامات القلب تستدعي الجراحة حيث يمكن إستخدام بعض الأدوية أو إستعمال تقنيات طبيَة أخرى كعمليَة توسيع الصمام عبر البالون من خلال القسطرة، ولكنَ أغلب الحالات تكون فيها الجراحة هي أفضل حل لعلاج الخلل نهائيَا (القلب المفتوح ) .
ورغم أنَ عبارة جراحة القلب المفتوح توحي بأنَها عمليَة يقع فيها فتح للقفص الصدري  بهدف  إستبدال القلب إلاَ أن هذه الجراحة تشمل أيضا العديد من العلاجات والأهداف الأخرى حيث تعتمد أيضا لإستبدال الشريان التاجي ، تصحيح العيوب الخلقيَة القلبيَة ، إستئصال الأورام القلبيَة وفيما يخص الصمامات القلبية فتجرى هذه الجراحة بهدف إستبدال صمَامات القلب التَالفة فكيف ذلك ؟

التضيق بالصمام القلبي

مراحل جراحة صمَام القلب

يؤكَد أطباء أمراض القلب والشرايين على ضرورة الإلتزام بمجموعة من القواعد الصحَيَة والإجرائيَة قبل الخضوع إلى جراحة صمَام القلب أهمَها:

  • الإقلاع عن التدخين قبل مدة من موعد إجراء العمليَة لأنَه يسبَب إفرازات بالرئتين ويرفع ضغط الدم ويزيد من سرعة ضربات القلب وهي عوامل مضرَة ومحبطة للعمليَة وقد تتسبب بظهور بعد المضاعفات الخطيرة.
  • الخضوع للتحاليل والكشوفات الضروريَة التي تؤكَد سلامة الجسم من المشاكل الصحيَة ومن الموانع المرضيَة المعارضة لهذا النَوع من العمليات القلبيَة.
  • شهادة تؤكد سلامة الأسنان خاصَة وأنَ أغلب الدراسات والبحوث المنجزة في الغرض أثبتت أنَ العدوى البكتيرية التي يمكن أن توجد بالفم قد تتسبب في العدوى إلى صمامات القلب، خاصَة وأنَ أغلب أطباء الأمراض الباطنية يؤكدون أنَ بطانة القلب المعدية التي قد تصيب الصمام الميكانيكي تعتبر من أخطر الأمراض التي تتطلب من المريض فترة علاجيَة طويلة وفي بعض الأحيان قد يضطر المريض إلى الخضوع لجراحة أخرى.
  • الإقلاع عن تناول مضادات التجلط قبل إجراء الجراحة خاصَة التي تحتوي على مادَة الأسبرين
  • تأمين الكميَة المناسبة  من أكياس الدم التي يقع تحديدها من قبل الطبيب.
  •  إعتماد التخدير الوريدي لتهدئة المريض وبعد نقله إلى غرفة العمليَات يقع تخديره بالكامل.
  • إدخال أنبوب التنفس
  • وصل الأجهزة والأنابيب الطبيَة بجسم المريض لمراقبة مختلف الوظائف العضويَة والحياتيَة للجسم (القلب ، ضغط الدم، التنفس …إلخ ) .
  • الشق الجراحي مع وصل  قلب المريض بالأجهزة التي  ستساعده على التنفس وتعمل على تحسين الدورة الدمويَة في الجسم أثناء الجراحة.
  • ثمَ يقع إستبدال الصمام التالف بالجديد الذي يكون ضمن نوعين فقط فإمَا أن يكون صمَام ميكانيكي معدني أو بلاستيكي أو يكون مصنوع من أنسجة حيويَة غالبا ما تكون حيوانيَة (بقر …)
    وتأتي عمليَة التقطيب (الأوعية الدموية أو القلب )  و ذلك لإغلاق  الشق إضافة إلى الصدر والجلد.

المدَة الإستشفائيَة

غالبا ما ترتبط المدَة الإستشفائيَة بالحالة الصحية للمريض وبعوامل أخرى (السن ، أمراض معيَنة … ) ولكنَها قد تمتدَ من يوم إلى عدَة أيَام يقضيها المريض بعد الجراحة في وحدة العناية المركزة  ليكون تحت المراقبة المستمرَة  لملاحظة عمل القلب و التحقق من عودة باقي الوظائف الحيوية الأخرى إلى عملها الطبيعي والتأكد من نجاح العمليَة .

 

 

عندما تمنح الحياة لشخص لا تعرفه !

 

 

من المعروف عن التبرَع بالكلى أنَه لا يضر بحياة المتبرَع وهذا ما أظهرته أغلب الدَراسات والبحوث وحتَى التجارب الواقعيَة حيث ساهمت عمليَة زرع الكلى طيلة عقود طويلة في إعادة الحياة والأمل إلى العديد من الأشخاص، ووفق أشهر الدراسات المنجزة حول هذا الموضوع والتي أجريت على 80 ألف مواطن أمريكي قاموا بالتبرع بإحدى الكلى تبيَن أنَ جميع المتبرَعين عاشوا لمدَة طويلة وطبيعيَة ولا تختلف عن المدَة العمريَة التي عاشها غير المتبرَعين الذين من نفس فئتهم العمريَة، الجنسيَة …إلخ .

تبرعت بكليتها 2

هذه الحقائق دفعت بالعديد من الأشخاص الذين يحملون قلوبا معطاءة تتوق للخير إلى التبرع بأعضائهم (القلب ،  الكلى..إخ ) لمساعدة الآخرين ، وفي نفس السياق يقول طبيب مشهور بكلية الطب في جامعة جونز هوبكنز بولاية بالتيمور الأمريكية، أنَه لا يوجد خطر مؤكد بالموت عند الأشخاص الذين يتبرعون بإحدى كلاهم ، وأضاف أنَه ما يقارب 6 آلاف متبرع في الولايات المتحدة، عاشوا ولا يزالوا يعيشون حياة طبيعية بكلية واحدة بعد عمليَة التبرَع وأنَ نصف هؤلاء يتبرعون خاصَة إلى أقاربهم أمَا النَصف الآخر فيتبرَعون إلى أصدقائهم وأحبابهم ولكن الملفت للإنتباه أنَ عدد لا يستهان به من المتبرعين وهو حوالي 100 شخص يتبرَعون بإحدى كلاهم لإنقاذ حياة أشخاص غرباء عنهم ويمتون لهم بأية صلة وهذا ما يعتبره خبراء وأطباء الجراحة العامة إنساني للغاية وعمل شجاع ومميَز .

هذه الشَجاعة نجدها أيضا عند سيدة أميركية إسمها “ستايسي دونوفان” التي تبرعت بإحدى كليتيها لمريض يقطن على بعد 2400 كلم من مكان إقامتها ولم تكن تعرفه لا من بعيد أو من قريب حيث علمت السيدة دونوفان بحاجة هذا المريض إلى الكلية من خلال إعلان تضمَن دعوة إلى التبرع في إحدى المجلاًت وبعد عناء كبير في إقناع زوجها بعملية التبرَع، خضعت ستايسي إلى جميع الفحوصات وأجرت مختلف أنوا ع التحاليل الضروريَة قبل إجراء العمليَة.

تبرعت بكليتها

والغريب أنَه بعد أن تمت عمليَة تبرَع ستايسي إلى الرجل الذي كان يقطن بسان دياغو تبرَعت زوجة هذا الأخير بكليتها أيضا إلى شخص آخر وتوالت العملية إلى أن وصل عدد المتبرعين بكلاهم إلى 7 أشخاص

وبعد أن تمّت العملية بنجاح، تبين أنّ ذلك لم يكن سوى بداية لقصص أخرى، فقد تبرّعت زوجة رجل سان دييغو بدورها لشخص آخر، ودفع هذا شخصاً ثالثاً إلى منح كليته لمريض ثالث ، وتوالت العملية إلى أن وصل عدد المتبرعين بكلاهم إلى 7 أشخاص  .

ورغم أنَ السيدة “ستايسي دونوفان ” لم تلتقي أبدا الرجل الذي تبرعت له بالكلية إلاَ أنَها كانت تعرف أخباره من خلال معارفه، أصدقائه وأفراد عائلته الذين كانوا يراسلونها إلتكرونيَا ليشكروها ويخبروها أنَه في أحسن حال بفضلها ووفق ما ذكرته ستايسي فإنَ أكثر العبارات التي أثرت فيها وجعلتها تكون سعيدة لقيامها بخطوة التبرع هو ما كتبته لها زوجته ”  “كان يجلس في الغرفة ويتألم بشكل دائم، لكنه بفضلك أصبح شخصاً آخر”. هذه العبارة أكَدت لستايسي أنَه لا يوجد أجمل ولا أرقى من أن تكون سببا في سعادة شخص آخر حتَى وإن كنت لا تعرفه وليس لك به أي صلة فرابط الإنسانية في مثل هذه الحالات أقوى بكثير من أي رابط آخر .  :)

 

تفقد شقيقها الوحيد في حادث سيارة وبعد 10 سنوات تحدث المفاجأة !

 

 

هذه قصَة أخرى مؤثرة من واقع الحياة ، تعكس الجانب الإنساني لعمليَة التبرع بالأعضاء لتعلَمنا أهميَة العطاء الخالد الذي تبقى جذوره إلى الأبد رغم رحيل أصحابه، وهذه تفاصيل القصَة :

mike petit

حان موعد عيد ميلادها ال15 ، وبطبيعة الحال كان يوما مميَزا جدَا بالنسبة لفتاة شابة في مثل سنَها ، مونيك ساليناس هي مراهقة أمريكيَة ذات أصول لاتينية تعيش مع عائلتها بمدينة “بينافيدس ” التابعة لولاية تاكسس الأمريكيَة وفي يوم عيد ميلادها وقعت مفاجأة لا مثيل لها لهذه الفتاة التي عاشت سنوات طويلة تتألم لفراق  الأخ الوحيد  “ميكي ” الذي توفي بسبب حادث سيَارة أليم منذ 10سنوات .

عاشت عائلة سالينيس لسنوات عديدة ألما لا يوصف لفراق “ميكي ” كان عمر مونيك ” حينها 5 سنوات فقط ولكنَها لا تزال تذكر ملامح “ميكي ” وذكرياتها الجميلة معه ، هذا الألم كان صعبا على العائلة بأكملها ورغم ذلك الحياة تستمر و لا فائدة من اليأس وفقدان الرغبة في الحياة ، ولكي يستطيع والدا “ميكي ومونيك” الإستمرار  بعد هذه الفاجعة قررا القيام بشيء يجعلهما يشعران بأن ميكي لا يزال حيَا في هذه الحياة ولكن بطريقة أخرى ، ورغم الألم والحزن قررا التبرع بقلب وكلى ” ميكي ” إلى شخص مجهول في حاجة إلى المساعدة ليكمل حياته كانا يعلمان أنَ  قلب إبنهما لا يزال ينبض في مكان ما ، وهذه الحقيقة ساعدتهما على مواصلة الحياة والإستمرار رغم لوعة الفقدان.

ورغم مرور سنوات طويلة على وفاة ميكي وعملية التبرع إلاَ أن هذه المدة  لم تمحو فضولهما  لمعرفة هويَة الشخص الذي يحمل قلب “ميكي ” وفي يوم من الأيام وصلتهم معلومات حول  هذا الشَخص وهي فتاة تدعى “أوبري ريفيز ”  كان عمرها 8 سنوات فقط عندما شارفت على الموت بسبب مرض خلقي بالقلب وبعد عمليتي زرع فاشلتين رفض فيهما جسمها القلب المزروع شاء القدر أن يتقبل جسدها قلب “ميكي ” وكان هذا الأمر معجزة بالنسبة لحالتها كما قام الأطبَاء بزرع كلى ميكي أيضا في جسمها   ، واليوم تبلغ  أوبري  18  سنة وتعيش حياة طبيعية وخالية من أية مشاكل صحيَة .

كانت أوبري أيضا لا تعرف هوية الشخص المتبرع الذي أنقذ حياتها من موت محتم وبعد 10 سنوات حاولت عائلة سالينس التعرف إلى  هوية الشخص الذي يعيش بقلب وكلى ميكي وحينها قرر ا القيام بشيء لإبنتهما مونيك التي عاشت لسنوات طويلة تتألم بسبب الحادث فقاما بدعوة “أوبري ” وأمها إلى حفلة عيد ميلادها لأنهما كانا يعلمان أنها لن تسعد بهذا الحدث لأنَ “ميكي” لن يكون معها .

audrey et la soeur

وفي وسط أجواء الحفلة قام والدا “مونيك ” بتفجير المفاجأة وأخبراها  أنّ قلب شقيقها ينبض في جسم أحد الحاضرين و بأن الفتاة التي تقف بين المدعوين تحمل قلب “ميكي ” ، تأثرت مونيك وبكت بحرقة ثمَ إقتربت من أوبري وعانقتها بشدَة لدقائق عديدة .

قالت مونيك أنها شعرت بميكي يحضنها  وكأنه يقول لها " لا تبكي يا أختي فأنا معك في هذا اليوم المميز وقلبي يحضنك في هذه اللحظة "

قالت مونيك أنها شعرت بميكي يحضنها  وكأنه يقول لها " لا تبكي يا أختي فأنا معك في هذا اليوم المميز وقلبي يحضنك في هذه اللحظة "

قالت مونيك أنها شعرت بميكي يحضنها وكأنه يقول لها ” لا تبكي يا أختي فأنا معك في هذا اليوم المميز وقلبي يحضنك في هذه اللحظة “

العنف في رياض الأطفال إلى متى ؟

 

 

من المعروف عن رياض الأطفال (الروضة ) أنَها الخيار الأفضل للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 ، 4 و5سنوات وهي المرحلة العمريَة التي يكون فيها الطفل في حاجة ماسَة إلى تفريغ طاقته الإبداعيَة وتعلَم قيم التشارك مع الجماعة وهذا ما قد يعجز الآباء عن تقديمه له خاصَة إذا كانا يعملان ولا يجدان الوقت الكافي لذلك فمن فوائد رياض الأطفال توفيرها الخبرات والتجارب المختلفة للطفل كي يكون جاهزا لمواجهة الحياة المدرسيَة بكل مراحلها بنجاح ، ولكن وللأسف مع انتشار وتفشي ظاهرة العنف والإجرام في مجتمعاتنا ، ظهرت في السنوات الأخيرة  أحداث وسلوكيات غريبة في  رياض الأطفال في دول عربية مختلفة  وصلت إلى وقوع حوادث مروعة البعض منها كان لها نهايات مأساويَة حيث ذهب ضحيتها أطفال لم تتجاوز أعمارهم الخمس سنوات لتبقى هذه الفاجعة لوعة وحرقة في قلب الأم الملتاعة لفقدان فلذة كبدها .

1أسئلة كثيرة تجعلك تطرح هذا السؤال لماذا أصبحنا نشهد هذا الكم من العنف ضدَ أطفال صغار لا حول لهم ولا قوَة ؟ ورغم ذلك يصل عدد الأطفال المسجلين برياض الأطفال بالآلاف خاصَة وأنَ الأوضاع الاقتصادية بالمجتمعات العربيَة أصبحت مترديَة وتستوجب عمل الزوجين لتتوازن مصاريف المعيشة الأسرية ولتلبية حوائج الأطفال ولوازم البيت الضروريَة.

وبسبب هذه الظروف يتعرض الكثير من الأطفال في دور الحضانة لأشكال مختلفة من العنف قد تكون  ومهينة تجعل بعضهم يعاني من أمراض عصبيَة أو نفسية مدى الحياة بسبب تعرضهم إلى الاعتداء الجسدي والجنسي فمنهم من يقع ضحيَة لجريمة إغتصاب وحشيَة ، ومنهم من يفارق الحياة بسبب الضرب المبرح والتعذيب ، والمؤسف أنَ السلطات لا تبدي جهودا فعالة وكافية في هذا الملف وغالبا لا تعير إهتماما بهذه الجرائم وتكتفي بالتنديد وسجن صاحب الحضانة ومرتكب الجريمة لا غير .

رغم أنَ أغلب التحقيقات المنجزة حول هذه الجرائم تؤكد أنَ الأسباب الحقيقية لوقوعها هو غياب الرَقابة والأمن بهذه المحاضن وخاصة التساهل  المفرط في طرق إنتداب المربيات فأغلب المحاضن ورياض الأطفال التي تحدث فيها إنتهاكات شنيعة في حق الطفولة تقبع في المناطق الشعبيَة أو ما يعرف بالعشوائيات وبرياض الأطفال التي تكون فيها طرق الإنتداب سهلة ولا تخضع لشروط تحدد المستوى التعليمي للمربية أو درجة وعيها الفكري ولعلَ أكبر دليل على ذلك أنَ أغلب الجرائم وأعمال العنف المرتكبة ضذَ الأطفال في المحاضن إرتكبت من قبل مربيات لا يمتلكن أدنى مستوى ثقافي يؤهلهن فكريا ونفسيا لتربية الأطفال أو التعامل معهم  وهذا ما يفسر تصرفاتهم الغريبة والعنيفة “غير طبيعية” تجاه الأطفال ، كمنعهم من الأكل ، الضرب المبرح ،أساليب عقاب قاسية (بيت الفئران المظلمة ، الوقوف لمدَة طويلة على ساق واحدة ، الحرمان من اللعب والأكل …) ، وهذا ما يؤثر سلبا على نفسيَة الطفل.

ويؤكَد أطباء أمراض الأطفال أنَ الأم يمكنها إكتشاف سوء معاملة الطفل في الحضانة بشكل سهل وبسيط من خلال التدقيق في سلوكياته فالطفل المعنف غالبا ما يكون قلقا وحزينا ويفقد حبه للعب ويميل إلى العزلة أو لجوء البعض إلى المشاجرة  والعنف كردة فعل طبيعية ناتجة عن العنف الذي يواجهه بالروضة ويؤكدَ أطبَاء الأمراض النَفسيَة أنَ أخطر ما في هذا الوضع هو نشوء طفل عدواني وعاجز عن حب الآخرين وهي أحاسيس وسلوكيات تزرع فيه بسبب العنف الذي سلط ضده،  والخطير هو بقاء العدوانية مع هذا الطفل في بقية مراحل حياته المستقبلية ليخرج إلى المجتمع فردا منتقما وحقودا.

هذه المخاطر حذَر منها خبراء في علم النفس الذين يرون أن الطفل الصغير يتطوّر بشكل أفضل على الصعيدين الاجتماعي والعاطفي  والفكري بين أحضان والديه أو عندما يشرف على تربيته  شخص مؤهل أكاديميا وثقافيا ونفسيَا للتعامل مع الأطفال وهذه هي النقطة التي تحدث الفرق بين روضة ناجحة وأخرى عشوائيَة لتبقى المسؤوليَة الأكبر من نصيب السلطات والحكومات المسؤولة التي من شأنها أن تضع ضوابط وقواعد قانونيَة يمنع إختراقها مصحوبة بنظام عقوبات (مالية ، السجن ) صارمة ضدَ مديري رياض الأطفال الذين ينتدبون مربيات أطفال غير حاملات للشهائد العلمية المختصة في رعاية الطفولة و لا يتمتعن بصحة نفسية متوازنة تؤهلهن لرعاية الأطفال  وهذا التقصير هدفه توفير المال  ودفع أجر أقل فيختار هؤلاء التضحية بجودة الخدمة وأمن الأطفال من أجل المال وهذه الأسباب تبدو واضحة خاصَة أمام ما نسمع عنه ونشاهده هذه الأيَام من جرائم عنف وإغتصاب وقتل لأطفال أبرياء بسبب الإهمال ، الجشع وقسوة الظروف والقلوب و ما خفي كان أعظم :(