الأنفلونزا وخطر موسمي يعصف بالملايين حول العالم !

 

من المعروف عن الموسم الشتوي أنَه مناخ تكثر فيه الأمراض والإضطرابات الصحيَة بمختلف أنواعها ولكن تبقى الأنفلونزا أو ما يعرف بالنَزلة الوافدة أكثر الأمراض شيوعا في فصل الشَتاء حيث تكمن خطورة الأنفلونزا في تنوَع عناصرها  وتعدد أشكالها فإلى جانب نزلات البرد العادية التي يمكن أن تمر مر الكرام هناك أنواع خطيرة من الأنفلونزا والتي قد تؤدي مضاعفاتها إلى الموت على غرار أنفلونزا الطيور، الخنازير H1N1   …وغيرها من الأمراض الأنفلونزيَة الخطيرة التي تصيب الجهاز التنفسي في جسم الإنسان وهذا ما يدعونا إلى التساؤل عن ماهية مرض الأنفلونزا، أنواعه، أعراضه وطرق الوقاية منه؟

طبيَا يعرَف أطبَاء الأمراض الصدرية والجهاز التنفَسي أمراض الأنفلونزا بمختلف أنواعها بالنزلة الوافدة وهي أمراض فيروسيَة متفاوتة الخطورة تصيب الجهاز التنَفسي وتؤثَر على الأنف والحلق والجيوب الأنفيّة إضافة إلى المجاري التنفسيّة والرئتين (في الحالات المتطوَرة) كما يمكن إنتقالها من شخص لآخر وغالبا ما تكثر حالات الأنفلونزا بالموسم الشتوي ولكنَها ممكنة الحدوث في الصيف أيضا من أهم مميزات الأنفلونزا بشكل عام النقاط التَالية:

*نزلة وافدة تصيب جسم الإنسان في مواسم محدَدة

*نزلة ذكيَة ومتغيَرة قادرة على إتخاذ العديد من الأشكال والأعراض حيث أثبتت دراسات حديثة أنجزت حول هذا الموضوع أنَ الأنفلونزا تملك خصائص متغيرة تمكنها من خداع الجهاز المناعي الذي ينتج أجساما مضادة لهذا الخلل على أساس ما يملكه من بيانات وصبغات سابقة عن هذا المرض وتتمثَل عمليَة الخداع  من خلال تغيير بنية البروتينات والعناصر المعروفة عند جهاز المناعة لمغالطته لذلك يمكن أن يصيب فيروس الأنفلونزا نفس الشخص أكثر من مرَة.

* سهولة الإنتشار والتوسَع إضافة إلى قدرة هذا المرض على إصابة فئات مختلفة من الأشخاص (كبار في السن، شباب ، كهول ، أطفال …) وغالبا ما يكون تأثير الأنفلونزا خطيرا وأكثر حدَة عند الأشخاص الذين يعانون من ضعف في المناعة أو الذين ينتمون إلى تصنيف معين كالشيوخ ، الأطفال والحوامل والمصابين ببعض الأمراض المزمنة كالمشاكل الصدريَة  وأمراض القلب والشَرايين …إلخ  .

أنواع الأنفلونزا الأكثر شيوعا في العالم

إلى جانب الأتفلونزا العاديَة تسجَل أنواع أخرى تعد أكثر خطورة على حياة الإنسان في العالم أهمَها أنفلونزا الطيور وأنفلونزا الخنازير المعروف ب H1N1  الذي أصبح يعتبر وباء عالميا خطيرا بعد أن حصد أرواح  الملايين حول العالم رغم نجاح العلماء والخبراء في  إيجاد لقاحات مضادَة لهذا النَوع من الأنفلونزا ويذكر أنَ هذا المرض ضرب بمناطق عديدة من العالم ( إسبانيا ، الولايات المتحدة الأمريكيَة ، هونغ كونغ ، روسيا المكسيك وظهر بالبلدان العربيَة أيضا على غرار سوريا ،مصر  ……) .

الأعراض العامَة للأنفلونزا

  • الحمَى (ارتفاع درجة الحرارة إلى أكثر من 38 درجة)
  • إنسداد في الأنف
  • إلتهاب في الحلق
  • عطاس ترافقه إفرازات وبلغم
  • آلام المفاصل والعضلات
  • الشعور بالخمول والإرهاق
  • وفي الحالات الشديدة والقصوى يمكن أن يعاني مريض الأنفلونزا من إلتهابات رئويَة خطيرة وآلام في البطن مصحوبة بتقيؤ أو إسهال ..

علاج الأنفلونزا

يختلف العلاج من حالة إلى أخرى ولكن ينصح في مجمل الأحوال بالإسراع إلى إستشارة طبيب مختصَ عند ملاحظة إحدى الأعراض المذكورة  الذي سيقوم بتحديد العلاج المناسب لكل حالة (مسكنات الآلام ، خافضات الحرارة مضادات السعال وإحتقان الحنجرة …إلخ )  لتجنَب تفاقم المرض إلى جانب العلاجات المنزلية والطبيعية كالأكل الصحي القائم على الخضراوات والفواكه ومجموعة من الأعشاب التي تعمل على إزالة آثار نزلة البرد ومضاعفاتها.

أمَا الأنواع الخطيرة من الأنفلونزا على غرار أنفلونزا الطيور والخنازير فهي أوبئة تحتاج إلى أدوية وجرعات طبيَة معيَنة إضافة إلى تطعيم خاص يحدده الطبيب المباشر للحالة .

للوقاية من الأنفلونزا

مهما إختلفت أنواع الأنفلونزا وتتعددت أشكالها فإنَ طرق الوقاية هي نفسها ألا وهي :

  • الحرص على نظافة الجسم والأماكن (المنزل وأماكن العمل ، الدراسة كالمحاضن والمدارس )
  • تجنَب التواجد بأماكن التَجمهر والإكتظاظ والإبتعاد التام عن مواقع الإزدحام لتجنَب العدوى خاصَة وأنَ فيروس الأنفلونزا سهل الإنتقال من شخص إلى آخر .
  • إستشارة الطبيب عند ملاحظة أي خلل
  • تجنَب ملامسة الآخرين خاصَة المرضى (التقبيل ، المصافحة ، مشاركة الأكل في نفس الأواني …)
  • تغيير نمط الحياة خاصَة الغذاء، النَظافة الشخصية…

وللوقاية من الأنواع الخطيرة من الإنفلونزا يمكن التوجه إلى أقرب مركز صحي لتلقَي اللَقاح أو التطعيم المخصَص لتجنَب أمراض الأنفلونزا المستعصية (الطيور ، الخنازير ) مع العلم أنَ أصواتا  طبيَة عالمية  كثيرة نددت ودعت إلى عدم الخضوع إلى هذا التطعيم وإيقافه لوجود شكوك حول إمكانية تسببه في مضاعفات خطيرة  للمريض لذلك يفضَل إعتماد الطرق الوقائيَة القائمة على تغيير النمط الحياتي (الغذاء ، النظافة ، الإبتعاد عن المناطق المكتظة ….) لأنَها مضمونة وتعود بالفائدة الصحيَة على الإٌنسان دون أية مضاعفات أو مخاطر محتملة .

ملاحظة : كثيرون يجهلون الفرق بين الإنفلونزا والزكام وضمن هذا الموضوع نشرت مجموعة من المواقع الطبيَة المختصَة جدولا مفصَلا يكشف  هذا الفرق إلى جانب بعض النَقاط الأخرى   :