حذاري من سرطان الثَدي وهذه هي الأعراض

هي لا تعلم إذا كانت ستعيش أم لا ولكنَها متأكَدة من عدم يأسها وحبَها للحياة، هي تدرك أنَه مرض خطير وقد يتمكَن منها ولكنَها تدرك أكثر أنَ أطفالها لا يزالون في حاجة ماسَة لها ولحنانها، هي تسمع عنه يوميَا وبأنَه يقتل آلاف النساء حول العالم ولكنَها تعلم أيضا أنَ من خلق الداء جعل له الدَواء  وأنَه لا مستحيل مع الأمل في الحياة والإرادة الحرَة.
مهما وصفنا آلامهنَ ومهما تخيَلنا مستوى الخوف والمعاناة لا يمكن لأحد أن يتصوَر ما تشعر به مريضة السَرطان عندما يبدأ شعرها بالتساقط وجسمها بالنَحول وقد يقع بتر ثديها الأوَل ثم الثاني إذا تطلَب الأمر ، يكفي أن نتخيَل المشهد لندرك صعوبة التَجربة وللأسف الشَديد شهدت السنوات الأخيرة إرتفاعا ملحوظاً في نسبة الإصابة بمرض سرطان الثدي خاصَة في عالمنا العربي والملفت للإنتباه أنَ هذا الإرتفاع لم يعد يقتصر على النَساء المتقدَمات في السنَ اللاَتي تجاوزن الأربعين فقط بل يشمل الفتيات من ذوات الأعمار الصغيرة أيضا وهذا ما يدعونا إلى التساؤل حول عوامل وأسباب هذه الزيادة وطبيعة هذا المرض ؟

كثيرون يظنَون أنَ مرض السرطان هو مرض عصري إلاَ أنَ الحقيقة غير ذلك تماما فوفق الكتب الطبيَة التي وثَقها التَاريخ تمَ تشخيص من قبل الطَبيب العراقي الشَهير إبن سينا980 م 1037م إذا جذور هذه الآفة تعود إلى آلاف السنين ولكنَ النقطة التي تحدث الفارق هو أنَه اليوم أصبح من الممكن التَخلَص من الأورام السَرطانيَة حيث أصبحت العلاجات متوفَرة وأكثر نجاعة من الماضي (العلاج الكيميائي، الإشعاعي ..)  خاصَة إذا تمَ التَفطَن إلى المرض في مراحله الأولى، وكما سبق وذكرنا يعتبر خبراء جراحة الأورام سرطان الثَدي النَوع الأكثر إنتشارا بين النَساء حول العالم.

أسباب ظهور سرطان الثَدي 

وفي نفس السَياق تؤكَد الدَكتورة جينيفر ليتون، طبيبة أورام صدر في مركز أندرسن الطبي لبحوث السرطان في هيوستن أنَ أسباب ظهور الأورام السَرطانيَة  يمكن أن ترتبط ببعض العوامل والأسباب ولكن هذه القاعدة ليست ثابتة حيث يختلف وضع كل امرأة عن الأخرى لإختلاف الظروف والأوضاع (الظروف المعيشية ) فنمط عيش المرأة الريفيَة يختلف عن المرأة التي تعيش في المدينة فالعديد من العوامل يمكن أن تكون وراء الإصابة بسرطان الثَدي ، وهذا ما أكَدته دراسة حديثة أنجزها مركز ألماني للبحوث والدَراسات حول أسباب الإصابة بسرطان الثَدي فتبيَن أنَ ظهور أورام الثَدي وزيادة إنتشارها يمكن أن يرتبط بمجموعة من العوامل منها :

  • العامل الوراثي الذي يمثًل وفق أغلب البحوث 10%من الحالات المصابة (الأم، الأخت، الخالة، العمَة أو الجدة)
  • التلَوث البيئي والمناخي
  • تقاعس المنظَمات الصحيَة الدوليَة والهياكل الحكوميَة عن دورها في دعم برنامج القضاء على السَرطان
  • ورغم وجود مقولات طبيَة لعدد من الخبراء تقر بأنَ أدوية الحمل تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثَدي إلاَ أنَ الدكتورة ليتون لا ترى وجود دليل ثابت ومقنع يثبت أنَ تعاطي أدوية الحمل يسببَ سرطان .

الأعراض الشَائعة لسرطان الثَدي

أمَا عن أعراض سرطان الثَدي فغالبا ما تكون عبر مجموعة من العلامات والمؤشَرات كتليَفات الثدي وتغيَر لون الحلمة اللَون، وجود كتلة تحت الإبط أو الثدي تكون في أغلب الأحيان كالعقدة وحيدة وصلبة، إنغماس الحلمة مع ظهور سائل من الحلمة خاصَة عند الضغط (نزف دموي أو قيحي من الحلمة) وللتَذكير سجَلت حالات لسرطان الثَدي لا تحتوي بالضَرورة على كتل صلبة.

الطَرق العلاجيَة لسرطان الثَدي

غالبا ما يتم التَشخيص عن طريق الفحوصات السريريَة المختصَة ثمَ يأتي دور التصوير الطَبي وفحوصات الأشعَة، إضافة إلى الفحص النَسيجي وقد يجري طبيب الأورام إستئصالا للعقدة أو ما يعرف بالزَرع الخلوي وبعد التَشخيص الدقيق والشَامل للحالة يقرر المختص طبيعة العلاج المناسب للحالة (الإستئصال، العلاج الكيميائي، الإشعاعي …) .

تنبيه:
يؤكَد أطبَاء الأورام أنَ الجانب المقلق والمخيف في سرطان الثَدي أنَه لا يكون بالضَرورة مصحوبا بآلام في الثَدي فأغلب الدراسات المنجزة حول المرض تقرَ بوجود سرطانات للثدي لا تصاحبها آلام ولا حتَى كتل صلبة أي قد لا يقع التَفطن إليها بسهولة لذلك ينصح أطبَاء الأورام بالمداومة على الإستشارة الطبيَة والكشف الدوري عن الثَدي خاصَة وان حظوظ الشَفاء من سرطان الثَدي تكون عالية في حالة إكتشافه مبكَرا.
كما تجدر الإشارة أنَ هذا المرض لا يستهدف النساء الاتي في سن اليأس أو في مرحلة الكهولة فقط إنَما الشَابات الصَغيرات أيضا خاصَة في السَنوات الأخيرة لذلك يشدَد أطبَاء الإختصاص وجميع الهياكل العاملة في مكافحة سرطان الثدي على غرار الجمعيات بضرورة الكشف الذَاتي عن الثدي وذلك شهريا إبتداء (عن طريق اللمس) وأخذ. صورة شعاعية للثدي كل ستة أشهر أو سنة على الأقل.